ولسلم عزوه في آخر العبارة إلى الفتح من الاستدراك . قوله : ( بطلانه ) أي البيع . قوله : ( فيلزمه المهر
للمشتري فتح ) لم أجد هذه العبارة في الفتح بل ذكرها في النهر ، ونقل محشي مسكين عن شيخه أنه لم
يجدها في النهاية ولا في العناية والبحر ، ونقل عن الشيخ شاهين أنه وجدها في المعراج ، ثم استشكلها
بأنه كيف تكون هالكة من مال البائع ويكون المهر للمشتري فهو مخالف لقولهم : الغرم بالغنم ا ه .
قلت : عدم بطلان النكاح دليل على أن بطلان البيع مقتصر على وقت الموت فلم يصر العقد
كأن لم يكن ، فيظهر أن النكاح كان على ملك المشتري فيستحق المهر . تأمل . وانظر في قدمناه في البيع
الفاسد قبيل قوله : ولا يبطل حق الفسخ بموت أحدهما . قوله : ( إذ العقار لا يبيعه القاضي ) في
بعض النسخ لا يبيعه إلا القاضي بزيادة إلا والصواب الأول ، وهو الموجود في النهر ، وكذا في
البحر عن النهاية وجامع الفصولين . وعبارة جامع الفصولين : جاز للقاضي بيع المبيع وإبقاء الثمن لو
كان منقولا لا لو عقارا ا ه . قوله : ( قبل القبض ) فلو غاب بعده لا يبيعه القاضي لأنه حقه غير
متعلق بماليته بل بذمة المشتري ، وقيده في جامع الفصولين بما إذا لم يخف عليه التلف ، فإن خيف جاز
له البيع حيث قال : للقاضي إيداع مال غائب ومفقود ، وله إقراضه وبيع منقوله إذا خيف تلفه ولم يعلم
مكان الغائب لا لو علم ا ه . وينبغي أن يقال : إن خوف التلف محوز للبيع ، علم مكانه أو لا ، وقدمنا
نحوه في خيار الشرط فارجع إليه . نهر . قوله : ( غيبة معروفة ) بأن كانت البلدة التي خرج إليها
معروفة وإن بعدت . نهر . قوله : ( فأقام بائعه بينة الخ ) ليست البينة هنا للقضاء على الغائب ، بل لنفي
التهمة وانكشاف الحال كما في الزيلعي ، فلا يحتاج إلى خصم حاضر ، لان العبد في يده وقد أقر به
للغائب على وجه يكون مشغولا بحقه . بحر .
قال في جامع الفصولين : الخصم شرط لقبول البينة لو أراد المدعي أن يأخذ من يد الخصم
الغائب شيئا ، أما إذا أراد أن يأخذ حقه من مال كان للغائب في يده فلا يشترط ولا يحتاج لوكيل
كهذه المسألة ، وكذا لو استأجر إبلا إلى مكة ذاهبا أو جائيا ودفع الكراء ومات رب الدابة في الذهاب
فانفسخت الإجارة فله أن يركبها ولا يضمن ، وعليه أجرتها إلى مكة ، فإذا أتاها ورفع الامر إلى
القاضي فرأى بيعها ودفع بعض الاجر إلى المستأجر جاز ، وعلى هذا لو رهن المديون وغاب غيبة
منقطعة فرفع المرتهن الامر إلى القاضي ليبيع الرهن ينبغي أن يجوز كما في هاتين المسألتين ا ه . وأقره
في البحر قوله : ( إنه باعه منه ) وأنه لم ينقد إليه الثمن . نهر وفتح .
مطلب للقاضي إيداع مال غائب وإقراضه وبيع منقوله الخ
قوله : ( باعه القاضي أو مأموره ) ولو أذن له بأن يؤجر الدابة ويعلفها من أجرها جاز كما في
جامع الفصولين ، وظاهر كلامهم أن البائع لا يملك البيع بلا إذن القاضي فإن باع كان فضوليا ، وإن
سلم كان متعديا والمشتري منه غاصب . بحر .
قلت : وفي الولوالجية : اشترى لحما فذهب ليجئ بالثمن فأبطأ فخاف البائع أن يفسد يسع
حاشية رد المحتار — صفحة 360
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٦٠