وينصرف إلى الجياد . نهر . قوله : ( وانصرف للوزن المعهود الخ ) فإن المعهود وزن
الذهب بالمثاقيل ووزن الفضة بالدراهم ، فهو كما لو قال بألف من الدراهم والدنانير . قوله : ( وهذه قاعدة الخ ) الإشارة إلى ما
ذكره المصنف : أي إن قوله : باع بألف مثقال الخ ليس البيع قيدا في ذلك وكذا الموزون ، بل مثله
المكيل ونحوه كما لو أقر له برطل من سمن وعسل وزيت أو بمائة
من بيض وجوز وتفاح أو بمائة ذراع من كتان وإبريسم وخز يلزمه من كل ثلث . قوله : ( وزن سبعة ) أي العشرة من الدراهم وزن
سبعة مثاقيل كل درهم أربعة عشر قيراطا ا ه ط .
مطلب فيما ينصرف إليه اسم الدرهم
قوله : ( وأفاد الكمال الخ ) اعلم أنه وقع اشتباه في موضعين بالنظر إلى العرف الحادث : الأول
فيما ينصرف إليه اسم الدرهم ، والثاني في قيمته . فذكر في الفتح أن انصراف الدراهم إلى وزن سبعة
إذا كان متعارفا في بلد العقد . وأما في عرف مصر فلفظ الدرهم ينصرف الآن إلى زنة أربعة دراهم
بوزن سبعة من الفلوس ، إلا أن يعقد بالفضة فينصرف إلى درهم بوزن سبعة . وأخذ منه في البحر أن
الواقف بمصر لو شرط دراهم للمستحق ولم يقيدها ينصرف إلى الفلوس النحاس ، وإن قيدها بالنقرة
ينصرف إلى الفضة . واعترضه في النهر بأن ما في الفتح حكاية عما في زمنه ، ولا يلزم منه كون كل
زمن كذلك ، فالذي ينبغي أن لا يعدل عنه اعتبار زمن الواقف إن عرف ، وإلا صرف إلى الفضة لأنه
الأصل ا ه .
الموضع الثاني : قال في النهر : وأما قيمة كل درهم منها ، فقال في البحر بعدما أعاد المسألة في
الصرف قد وقع الاشتباه في أنها خالصة أو مغشوشة ، وكنت قد استفتيت بعض المالكية عنها : يعني
به علامة عصره ناصر الدين اللقاني ، فأفتى أنه سمع ممن يوثق به أن الدرهم منها يساوي نصفا وثلاثة
من الفلوس ، قال : فليعول على ذلك ما لم يوجد خلافه ا ه . وقد اعتبر ذلك في زماننا ، لان الأدنى
متيقن به وما زاد عليه فهو مشكوك فيه ، ولكن الأوفق بفروع مذهبنا وجوب درهم وسط لما في
جامع الفصولين من دعوى النقرة : لو تزوجها على مائة درهم نقرة ولم يصفها صح العقد ، ولو ادعت
مائة درهم مهرا وجب لها مائة وسط ا ه . فينبغي أن يعول عليه ا ه .
ورأيت في فتاوى بعض الشافعية أن قيمته باعتبار المعاملة نصف وثلث ، وأنت قد علمت أن
القيمة تختلف باختلاف الأزمان ، ولا شك في اختلاف أزمنة الواقفين فينبغي اعتبار زمن الواقف ،
والله تعالى الموفق ا ه .
قلت : وفي زماننا وقبله بمدة مديدة ترك الناس التعامل بلفظ الدرهم ، وإنما يذكرون لفظ
حاشية رد المحتار — صفحة 362
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٦٢