الخ ، فافهم . قوله : ( وهو المناسب للاطلاق ) أي الرجوع هو المناسب لاطلاق البراءة ، لكن الظاهر ما
قاله شيخ الاسلام من حملها عند الاطلاق على براءة القبض والاستيفاء لأنه أقل كما مر ، لان حملها على
معنى الاسقاط يوجب الرجوع عليه بما أخذ وهذا أكثر . قوله : ( لا يثبت بالشك ) ( 1 ) ولان وقوع
الابراء بعد القبض قرينة على أن المراد به براءة القبض ، إلا أن يظهر بقرينة حالية إرادة ومعنى الاسقاط ،
وعن هذا والله تعالى أعلم قال : فيتأمل عند الفتوى : أي يتأمل المفتي وينظر ما يقتضيه المقام في الحادثة
المسؤول عنها فيفتي به ، والله سبحانه أعلم . قوله : ( للحوق الحط بأصل العقد ) كأنه باعه ابتداء بالقدر
الباقي بعد الحط ط : أي بخلاف الهبة فكان شرطا لا يقتضيه العقد وفيه نفع لأحدهما . قوله :
( والاستحقاق الخ ) المارد به هنا طلب الحق أو ثبوت الحق ، وقوله : لبائع متعلق به ، ومعناه في البائع
أن له حق حبس المبيع حتى يقبض الثمن وما زيد فيه ، ومعناه في المشتري أنه لو استحق منه المبيع
رجع على بائعه بالثمن ، وما زيد فيه كما تقدم ، وكذا لو رده بعيب ونحوه كما يأتي ، ومعناه في الشفيع
أنه لو زاد البائع في العقار المبيع ، فإن الشفيع يأخذ الكل ، وعليه فالمراد بالزيادة أعم من أن تكون في
الثمن أو في المبيع . قوله : ( فلو رد الخ ) تفريع على قوله : أو مشتر أي إذا رد المشتري المبيع بخيار
عيب أو نحوه من خيار شرط أو رؤية رجع على بائعه بالكل : أي بالثمن وما زيد فيه ، وفي الجوهرة :
إذا اشترى عشرة أثواب بمائة فزاده البائع بعد العقد ثوبا آخر ثم اطلع المشتري على عيب في
أحد الثياب : إن كان قبل القبض فالمشتري بالخيار : إن شاء فسخ البيع في جميعها ، وإن شاء رضي بها ،
وإن كان بعد القبض فله رد المعيب بحصته وإن كانت الزيادة هي المعيبة ا ه .
مطلب في تأجيل الدين
قوله : ( ولزم تأجيل كل دين ) الدين : ما وجب في الذمة بعقد أو استهلاك ، وما صار في ذمته
دينا باستقراضه فهو أعم من القرض ، كذا في الكفاية . ويأتي في أول الفصل تعريف القرض ، وأطلق
التأجيل فشمل ما لو كان الاجل معلوما أو مجهولا ، لكن إن كانت الجهالة متقاربة كالحصاد والدياس
يصح ، لا إن كانت متفاحشة كهبوب الريح كما في الهداية وغيرها ، ومر في باب البيع الفاسد أن
الجهالة اليسيرة متحملة في الدين بمنزلة الكفالة . قوله : ( إن قبل المديون ) فلو لم يقبله بطل التأجيل
فيكون حالا . ذكره الأسبيجابي . ويصح تعليق التأجيل بالشرط ، فلو قال لمن عليه ألف حالة إن دفعت
إلي غدا خمسمائة فالخمسمائة الأخرى مؤخرة عنك إلى سنة فهو جائز ، كذا في الذخيرة . وفي الخانية :
لو قال المديون : أبطلت الاجل أو تركته صار حالا ، بخلاف برئت من الاجل أو لا حاجة لي فيه ، وإذا
قضاه قبل الحلول فاستحق المقبوض من القابض أو وجده زيوفا فرده أو وجد بالمبيع عيبا فرده بقضاء
عاد الاجل ، لا لو اشترى من مديونه شيئا بالدين وقبضه ثم تقايلا البيع ، ولو كان بهذا الدين المؤجل
كفيل لا تعود الكفالة في الوجهين ا ه . بحر . وقوله : في الوجهين : أي في الإقالة ، وفي الرد بعيب
هامش
( 1 ) قوله : ( لا يثبت بالشك ) هكذا بخطه ، وليست هذه العبارة موجودة في نسخ الشارح التي بيدي فليحرر ا ه . مصححه .