أشار إلى أن الزيادة لازمه كما مر . قوله : ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية كما في الهداية ، وفي رواية
الحسن أنها تصح بعد هلاك المبيع كما يصح الحط بعد هلاكه . قوله : ( بأن باعه ثم شراه ) من صور
الهلاك حكما ، لان تبدل الملك كتبدل العين ، ولذا يمتنع بذلك رده بالعيب والرجوع في الهبة ، وأفاد
أنه إذا لم يشتره فكذلك بالأولى . قوله : ( وكونه ) المبيع محلا للمقابلة : أي لمقابلة زيادة الثمن ط . قال
ح : ولا حاجة إليه مع قول الشارح : ولو حكما كما لا يخفى . قوله : ( حقيقة ) احتراز عما إذا خرج
عن المحلية بأن هلك حقيقة كموت الشاة ، أو حكما كالتدبير والكتابة . قوله : ( فلو باع الخ ) تفريع على
قوله : فلا تصح بعد هلاكه وكذا لو وهب وسلم أو طبخ اللحم أو طحن أو نسج الغزل أن تحمر
العصير أو أسلم مشتري الخمر ذميا لا تصح الزيادة لفوات محل العقد ، إذ العقد لم يرد على المطحون
والمنسوج ، ولهذا يصير الغاصب أحق بهما إذا فعل بالمغصوب ذلك ، وكذا الزيادة في المهر شرطها بقاء
الزوجية ، فلو زاد بعد موتها لا يصح ا ه فتح . وروى الحسن في غير رواية الأصول أنها تصح بعد هلاك
المبيع ، وعلى هذه الرواية تصح الزيادة في المهر بعد الموت . نهر .
قلت : وهذه خلاف ظاهر الرواية كما نبه عليه في الجوهرة وغيرها ، والعجب من الزيلعي حيث
ذكر أن الزيادة لا تصح بعد هلاك المبيع في ظاهر الرواية ، وأنها تصح في رواية النوادر . ثم ذكر أن
الهلاك الحكمي ملحق بالحقيقي ، ثم قال : ولو أعتق المبيع أو كاتبه أو دبره أو استولد الأمة أو تخمر
العصير أو أخرجه عن ملكه ثم زاد عليه جاز عند أبي حنيفة خلافا لهما ، وعلى هذا الخلاف الزيادة في
مهر المرأة بعد موتها ا ه . فليتأمل . قوله : ( بخلاف ما لو أجر ) وكذا لو خاط الثوب أو قطعت يد العبد
وأخذ المشتري الأرش . فتح . قوله : ( لقيام الاسم والصورة ) أي في غير جعل الحديد سيفا فإن الصورة
تبدلت فيه ط . قوله : ( وصح الحط منه ) أي من الثمن ، وكذا رأس مال السلم والمسلم فيه كما هو
صريح كلامهم . رملي على المنح . قوله : ( وقبض الثمن ) بالجر عطفا على هلاك ، وسيأتي بيان الحط بعد
قبض الثمن عند قوله : ويصح الحط من المبيع الخ . قوله : يلتحقان بأصل العقد هذا لو الحط من
غير الوكيل ، ففي شفعة الخانية : الوكيل بالبيع إذا باع الدار بألف ثم حط عن المشتري مائة صح
وضمن المائة للآمر ، وبرئ المشتري عنها ويأخذ الشفيع الدار بألف ، لان حط الوكيل لا يلتحق بأصل
العقد . قوله : ( بالاستناد ) وهو أن يثبت أولا في الحال ، ثم يستند إلى وقت العقد ، ولهذا لا تثبت
الزيادة في صورة الهلاك كما مر ، لان ثبوته في الحال متعذر لانتفاء المحل فتعذر استناده ، كالبيع
الموقوف لا ينبرم بالإجازة بعد هلاك المبيع وقتها كما في الفتح . قوله : ( فبطل حط الكل ) أي بطل
التحاقه مع صحة العقد ، وسقوط الثمن عن المشتري خلافا لما توهمه بعضهم من أن البيع يفسد أخذا
من تعليل الزيلعي بقوله : لان الالتحاق فيه يؤدي إلى تبديله ، لأنه ينقلب هبة أو بيعا بلا ثمن فيفسد ،
وقد كان من قصدهما التجارة بعقد مشروع من كل وجه ، فالالتحاق فيه يؤدي إلى تبديله فلا يلتحق به
ا ه فقوله : فلا يلتحق صريح في أن الكلام في الالتحاق ، وأن قوله فيفسد مفرع على الالتحاق كما
حاشية رد المحتار — صفحة 279
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٧٩