عدم الصحة ، ولهذا علل في الفتح لعدم الصحة أيضا بقوله : ولأنه لو لزم كان التبرع ملزما على
المتبرع ، ثم للمثل المردود حكم العين كأنه رد العين ، وإلا كان تمليك دراهم بدارهم بلا قبض في
المجلس ، والتأجيل في الأعيان يصح ا ه ملخصا . ويؤيده ما في النهر عن القنية : التأجيل في
القرض باطل . قوله : ( إلا في أربع ) أي بعد مسألتي الحوالة واحدة مسألتي الوصية واحدة أيضا ، وقد
نظمت هذه مع التي قبلها بقولي :
ست من الديون ليس يلتزم * تأجيلها بدل صرف وسلم
دين على ميت وما للمشتري * على مقيل أو شفيع يا سري
والقرض إلا أربعا فيها مضى * جحد وصية حوالة قضى
قوله : ( إذا كان مجحودا ) في الخانية : رجل له على رجل ألف درهم قرض فصالحه على مائة إلى أجل
صح الحط والمائة حالة ، وإن كان المستقرض جاحدا للقرض فالمائة إلى الاجل ا ه بيري . ومثله لو قال
المستقرض للمقرض سرا لا أقر لك حتى تؤجله عني ، فأقر له عند الشهود بالألف مؤجلة . قوله : ( أو
حكم مالكي بلزومه ) فإنه عنده لازم ، وقيد به لان الأرجح أن حكم الحنفي بخلاف مذهبه لا ينفذ
خصوصا في قضاة زماننا ، وقيد بقوله : بعد ثبوت أصل الدين عنده لأنه لو لم يكن ثابتا لا يصح حكمه
بلزوم تأجيله ، ولان المجحود لا يتوقف تأجيله على حكم مالكي . قوله : ( أو أحاله الخ ) في الفتح والحلية
في لزوم تأجيله : أن يحيل المستقرض المقرض على آخر بدينه ، فيؤجل المقرض ذلك الرجل المحال عليه
فيلزم ا ه . وإذا لزم فإن كان للمحيل على المحال عليه دين فلا إشكال ، وإلا أقر المحيل بقدر المحال به
للمحال عليه مؤجلا أشار إليه في المحيط . بحر . وفائدة الاقرار تمكن المحال عليه من الرجوع على المحيل
بما يدفعه للمقرض . قوله : ( أو أحاله على مديون الخ ) أفاد أنه لا فرق بين كون تأجيل المحال عليه صادرا
من المقرض أو من المحيل وهو المستقرض . قوله : ( لان الحوالة مبرئة ) أي تبرأ بها ذمة المحيل ويثبت بها
للمحال : أي المقرض دين على المحال عليه بحكم الحوالة ، فهو في الحقيقة تأجيل دين لا قرض . قوله :
( فيلزم من ثلثه ) فإن خرجت الألف من الثلث فيها وإلا فبقدر ما يخرج ط . قوله : ( ويسامح فيها نظرا
للموصي ) لأنه وصية بالتبرع بمنزلة الوصية بالخدمة والسكنى فيلزم حقا للموصي . هداية .
وحاصله : أن لزوم الوصية بالتبرع ، ومنه ما نحن فيه خارج عن القياس رحمة وفضلا على الموصي
إذ كان القياس أن لا تصح وصيته لأنها تمليك مضاف إلى حال زوال مالكيته . قوله : ( وأقره المصنف ) أي
أقر ما ذكر من الحاصل ، وهو لصاحب البحر فكان الأولى عزوه إليه . قوله : ( وتعقبه ) أي تعقب الحاصل
المذكور ، فافهم . قوله : ( بأن الملحق بالقرض ) هو الإقالة بقسميها والشفيع ودين الميت ح . قوله : ( تأجيله
حاشية رد المحتار — صفحة 284
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٨٤