بالعقد من غير شرط ، ومعنى كونه ملائما أن يؤكد موجب العقد ، كذا في الذخيرة . وفي السراج
الوهاج : أن يكون راجعا إلى صفة الثمن أو المبيع كاشتراط الخبز والطبخ والكتابة ا ه ما في البحر .
قوله : ( وفيه نفع لأحدهما ) الأولى قول الزيلعي ، وفيه نفع لأهل الاستحقاق ، فإنه أشمل وأحضر
لشموله ما فيه نفع لأجنبي ، فيوافق قوله الآتي : ولا نفع فيه لاحد ولاستغنائه عن قوله : أو لمبيع .
تنبيه : المراد بالنفع ما شرط من أحد العاقدين على الآخر ، فلو على أجنبي لا يفسد ويبطل
الشرط ، لما في الفتح عن الولوالجية : بعتك الدار بألف على أن يقرضني فلان الأجنبي عشرة دراهم
فقبل المشتري لا يفسد البيع ، لأنه لا يلزم الأجنبي ، ولا خيار للبائع ا ه ملخصا .
وفي البحر عن الملتقى قال محمد : كل شئ يشترطه المشتري على البائع يفسد به البيع ، فإذا
شرطه على أجنبي فهو باطل ، كما إذا اشترى دابة على أن يهبه فلان لأجنبي كذا ، وكل شئ يشترطه
على البائع لا يفسد به البيع ، فإذا شرطه على أجنبي فهو جائز وهو بالخيار ، كما إذا اشترى على أن يحط
عنه فلان الأجنبي كذا جاز البيع ، فإن شاء أخذه بجميع الثمن أو ترك ا ه . قوله : ( من أهل
الاستحقاق ) أي ممن يستحق حقا على الغير وهو الآدمي . بحر . قوله : ( فلو لم يكن الخ ) صرح بمحترز
هذا القيد والذي بعده وإن كان يأتي لزيادة البيان . قوله : ( قوله كشرط أن يقطعه ) أي يقطع المبيع من
حيث هو الصادق على الثوب أو العبد أو غيرهما ، وبهذا ساغ عود الضمير عليه في قوله : أو يعتقه
الخ . قوله : ( مثال لما لا يقتضيه العقد ) أي ولا يلائمه ، ولم يذكر مثال ما يقتضيه العقد ولا يلائمه .
قال في البحر : خرج عن الملائم للعقد ما لو اشترى أمة بشرط أن يطأها أو لا يطأها فالبيع فاسد ،
لان الملائم للعقد الاطلاق ، وعن أبي يوسف : يجوز في الأول لأنه ملائم . وعند محمد : يجوز فيهما ،
لان الثاني إن لم يقتضيه العقد لا نفع فيه لاحد ، فهو شرط لا طالب له ا ه . قوله : ( وفيه نفع
للمشتري ) ومنه ما لو شرط على البائع طحن الحنطة أو قطع الثمرة ، وكذا ما اشتراه على أن يدفعه
البائع إليه قبل دفع الثمن أو على أن يدفع الثمن في بلد آخر ، أو على أن يهب البائع منه كذا ، بخلاف
على أن يحط من ثمنه كذا ، لان الحط ملحق بما قبل العقد ويكون البيع بما وراء المحطوط . بحر .
قوله : ( مثال لما فيه نفع للبائع ) ومنه ما لو شرط البائع أن يهبه المشتري شيئا أو يقرضه أو يسكن الدار
شهرا أو أن يدفع المشتري الثمن إلى غريم البائع ، لسقوط مؤنة القضاء عنه ، ولان الناس يتفاوتون في
الاستيفاء ، فمنهم من يسامح ومنهم من يماكس ، أو على أن يضمن المشتري عنه ألفا لغريمه . بحر .
قوله : ( لما مر الخ ) قال في العزمية على الدرر : لم يسبق منه شئ مثل هذا في باب خيار الرؤية ولا
حاشية رد المحتار — صفحة 205
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٠٥