مخالف لسوق كلام المصنف ، لان كلامه في ذكر الفاسد ، فمراده أن بيعها فاسد ، وبه صرح في
شرحه ، نعم قال بعد ذلك : وصرح منلا خسرو بفساد هذا البيع ، وصرح في شرح الوقاية ببطلانه
وعلله بعدم الاحراز ا ه . فكان المناسب شرح كلامه على وفق مرامه مع بيان القول الآخر ، وكأن
الشارح لما رأى القول بالفساد معللا بعدم الملك حمله على أن المراد به البطلان ، لان بيع ما لا يملك
باطل كما علم مما مر ، لكنه لا يوافق غرض المصنف كما علمت . قوله : ( فلعدم الملك ) لاشتراك الناس
فيه اشتراك إباحة لا ملك ، ولأنه لا يحصل للمشتري فيه فائدة لأنه لا يتملكه بدون بيع . فتح . قوله :
( لحديث الناس شركاء في ثلاث ) أخرجه الطبراني بلفظ : المسلمون شركاء في ثلاث الخ ، وكذا
أخرجه ابن ماجة وفي آخره : وثمنه حرام أي ثمن كل واحد منها ، وأخرجه أبو داود وأحمد وابن أبي
شيبة وابن عدي ، قال الحافظ ابن حجر : ورجاله ثقات . نوح أفندي . ومعنى الشركة في النار :
الاصطلاء بها وتجفيف الثياب ، لا أخذ الجمر إلا بإذن صاحبه ، وفي الماء سقي الدواب والاستقاء من
الآبار والحياض والأنهار المملوكة ، وفي الكلأ الاحتشاش ولو في أرض مملوكة ، غير أن لصاحب
الأرض المنع من دخوله ، ولغيره أن يقول إن لي في أرضك حقا ، فإما أن توصلني إليه أو تحشه أو
تستقي وتدفعه لي ، وصار كثوب رجل وقع في دار رجل إما أن يأذن للمالك في دخوله ليأخذه ، وإما
أن يخرجه إليه ، فتح ملخصا . قوله : ( وأما بطلان إجارتها ) ما ذكره عن ابن الكمال من بطلان إجارتها
مخالف لسوق كلام المصنف أيضا . وقال في فتح القدير : وهل الإجارة فاسدة أو باطلة ؟ ذكر في
الشرب أنها فاسدة حتى يملك الآجر الأجرة بالقبض وينفذ عتقه فيه ا ه . قال في النهر : فيحتاج إلى
الفرق بين البيع والإجارة ا ه . قوله : ( وهذا ) أي بطلان بيع الكلأ . قوله : ( وقيل لا ) أي لا يملكه ،
وهو اختيار القدوري لان الشركة ثابتة ، وإنما تنقطع بالحيازة وسوق الماء ليس بحيازة وعلى الجواز أكثر
المشايخ ، واختاره الشهيد . قال في الفتح : وعليه فلقائل أن يقول : ينبغي أن حافر البئر يملك الماء
بتكلفه الحفر والطي لتحصيل الماء ، كما يملك الكلأ بتكلفة سوق الماء إلى الأرض لينبت ، فله منع
المستقي وإن لم يكن في أرض مملوكة له ا ه .
وأقول : يمكن أن يفرق بينهما بأن سقي الكلأ كان سببا في إنباته فنبت ، بخلاف الماء فإنه
موجود قبل حفره فلا يملكه بالحفر . نهر .
مطلب : صاحب البئر لا يملك الماء
وقال الرملي : إن صاحب البئر لا يملك الماء كما قدمه في البحر في كتاب الطهارة في شرح
قوله : وانتفاخ حيوان عن الولوالجية فراجعه . وهذا ما دام في البئر ، أما إذا أخرجه منها بالاحتيال
كما في السواني فلا شك في ملكه له لحيازته له في الكيزان ثم صبه في البرك بعد حيازته . تأمل . ثم
حرر الفرق بين ما في البئر وما في الحباب والصهاريج الموضوعة في البيوت لجمع ماء الشتاء بأنها
أعدت لاحراز الماء فيملك ما فيها ، فلو آجر الدار لا يباح للمستأجر ماؤها إلا بإباحة المؤجر ا ه
ملخصا . قوله : ( قال ) أي العيني . قوله : ( وبيع القصيل والرطبة ) في المصباح قصلته قصلا من باب
حاشية رد المحتار — صفحة 185
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٨٥