الشارح مسألة بيع الهزل قبيل الكفالة وذكرها المصنف متنا في الاكراه . قوله : ( ويرد على التعريفين )
أي تعريفي الايجاب والقبول ، حيث قيد الايجاب بكونه أولا والقبول بكونه ثانيا ط . قوله : ( لكن في
القهستاني الخ ) ومثله في التجنيس لصاحب الهداية . قوله : ( كما قالوا في السلام ) أي لو رد على
المسلم مع السلام فلا بد من الإعادة ( 1 ) . قوله : ( وعلى الأول ) أي ويرد على التعريف الأول حيث
قيد بكونه أولا ، والمعتبر في التكرار هو الثاني . والجواب أن الايجاب الأول لما بطل صار الثاني
أولا في التحقيق ، على أن كلا من الإيجابين أول بالنسبة إلى القبول . أفاده ط . قوله : ( تكرار
الايجاب ) أي قبل القبول . قوله : ( مبطل للأول ) وينصرف القبول إلى الايجاب الثاني ، ويكون بيعا
بالثمن الأول . بحر . وصوابه بالثمن الثاني كما هو ظاهر ، ويعلم مما يأتي . قوله : ( إلا في عتق
وطلاق على مال ) لم يذكر في الأشباه الطلاق بل ذكره في البحر . وقد اعترض البيري على الأشباه
حيث اقتصر على العتق مع أن الولوالجي ذكر الطلاق أيضا ، وذكر أنه روي عن أبي يوسف أنهما
كالبيع ، وأن ما روي عن محمد أصح ا ه .
وفي البيري أيضا عن الذخيرة قال لغيره بعتك هذا بألف درهم ، ثم قال : بعتكه بمائة دينار ،
فقال المشتري : قبلت ، انصرف قبوله إلى الايجاب الثاني ويكون بيعا بمائة دينار ، بخلاف ما لو قال
لعبده : أنت حر على ألف درهم ، أنت حر على مائة دينار ، فقال العبد قبلت ، لزمه المالان ، والفرق أن
الايجاب الثاني رجوع عن الايجاب الأول ورجوع البائع قبل قبول المشتري عامل ، ألا ترى أنه لو قال :
رجعت عن ذلك قبل قبول المشتري يعمل رجوعه ، وإذا عمل رجوعه بطل الايجاب الأول وانصرف
القبول إلى الايجاب الثاني . أما رجوع المولى عن إيجاب العتق ليس بعامل ، ألا ترى أنه لو قال
رجعت عن ذلك لا يعمل رجوعه ، لان إيجاب العتق بالمال تعليق بالقبول والرجوع في التعليقات لا
يعمل ، فبقي كل من الايجاب الأول والثاني فانصرف القبول إليهما ا ه . قوله : ( وسيجئ في الصلح )
قال الشرح هناك : والأصل أن كل عقد أعيد فالثاني باطل ، إلا في الكفالة والشراء والإجارة ا ه . وفيه
أن هذا وما في النظم من تكرار العقد والكلام في تكرار الايجاب كما لا يخفى ا ه ح : أي لأن العقد
اسم لمجموع الايجاب والقبول ، وتكراره غير تكرار الايجاب الذي كلامه فيه . قوله : ( وكل عقد بعد عقد
جددا الخ ) في التتارخانية قال : بعتك عبدي هذا بألف درهم بعتكه بمائة دينار فقال المشتري :
قبلت . ينصرف إلى الايجاب الثاني ، ويكون بيعا بمائة دينار ولو قال : بعتك هذا العبد بألف درهم
وقبل المشتري ثم قال بعته منك بمائة دينار في المجلس أو في مجلس آخر وقال المشتري :
اشتريت ، ينعقد الثاني وينفسخ الأول ، وكذا لو باعه بجنس الثمن الأول بأقل أو بأكثر نحو أن يبيعه
منه بعشرة ثم باعه بتسعة أو بأحد عشر ، فإن باع بعشرة لا ينعقد الثاني ويبقى الأول بحاله ا ه ، فهذا
مثال لتكرار الايجاب فقط ومثال لتكرار العقد . قوله : ( فأبطل الثاني ) أي إذا كان بمثل الثمن الأول كما
هامش
( 1 ) قوله : ( فلا بعد من الإعادة ) اي إعادة الرد ، وكأنه مأخوذ من الفاء في قوله تعالى : ( فحيوا بأحسن منها ) الخ ا ه .