على ما يأتي من بيع التعاطي أنه لا بد من وجوده ولو من أحدهما ، هذا ما ظهر لي . وفي الأشباه من
أحكام الإشارة : وإن لم يكن معتقل اللسان لم تعتبر إشارته إلا في أربع : الكفر ، والاسلام ، والنسب ،
والافتاء الخ . قوله : ( أو حالين ) بتخفيف اللام . قوله : ( لا يحتاج الأول ) وهو الصادر بلفظين
ماضيين . ط عن المنح ، وكذا الماضي فيما لو كانا مختلفين . قوله : ( بخلاف الثاني ) فإنه يحتاج إليها
وإن كان حقيقة للحال عندنا على الأصح ( 1 ) لغلبة استعماله في الاستقبال حقيقة أو مجازا . بحر عن
البدائع . قوله : ( وإلا لا ) صادق بما إذا نوى الاستقبال أو لم ينو شيئا ط . قوله : ( للحال ) أي ولا
يستعملونه للوعد والاستقبال ط . قوله : ( فكالماضي ) فلا يحتاج إلى النية ، بحر ط . قوله : ( وكأبيعك
الآن ) عطف على المستثنى ا ه ح . وهذا أولى بالحكم لأنه إذا علمت نية الحال فالتصريح به أولى ط .
قوله : ( وأما المتمحض للاستقبال ) كالمقرون بالسين وسوف ط . قوله : ( فكالامر ) بأن قال المشتري :
بعني هذا الثوب بكذا فيقول : بعت ، أو يقول البائع اشتره مني بكذا ، فيقول : اشتريته . قوله : ( لا
يصح أصلا ) أي سواء نوى بذلك الحال أو لا ، لكون الامر متمحضا للاستقبال ، وكذا المضارع
المقرون بالسين أو سوف . قوله : ( كخذه بكذا الخ ) قال في الفتح : فإنه وإن كان مستقبلا لكن
خصوص مادته : أعني الامر بالأخذ يستدعي سابقة البيع ، فكان كالماضي ، إلا أن استدعاء الماضي
سبق البيع بحسب الوضع واستدعاء خذ سبقه بطريق الاقتضاء ، فهو كما إذا قال : بعتك عبدي هذا
بألف فقال : فهو حر عتق ، ويثبت باشتريت اقتضاء ، بخلاف ما لو قال : هو حر بلا فاء لا يعتق . قوله :
( كوجه وفرج ) بأن قال : بعتك وجه هذا العبد أو فرج هذه الأمة ، لأنه مما يعبر به عن الكل . قوله : ( وكل
ما دل الخ ) تفصيل لقوله وهما عبارتان ( 2 ) عن كل لفظين الخ . قوله : ( قبول ) خبر قوله : وكل وظاهره
أنه قبول سواء كان من البائع أو المشتري ، وأنه لا يكون إيجابا مع أنه يكون من البائع فقط كما نبه عليه
بقوله ، ولكن في الولوالجية : ويكون إيجابا أيضا ، قال في البحر : لو قال أتبيعني عبدك هذا بألف
فقال : نعم ، فقال : أخذته فهو بيع لازم ، فوقعت كلمة نعم إيجابا ، وكذا تقع قبولا فيما لو قال : اشتريت
منك هذا بألف فقال : نعم ، ا ه . ونحوه في الفتح . قوله : ( لكن في الولوالجية الخ ) ومثله ما في
التتارخانية بعت منك هذا بألف فقال المشتري : قد فعلت ، فهذا بيع ، ولو قال : نعم لا يكون
بيعا . وذكر في فتاوى سمرقندي أن من قال لغيره : اشتريت عبدك هذا بألف درهم فقال البائع : قد
هامش
( 1 ) قوله : ( على الاصبح الخ ) مقابله ما في المحيط وشرح القدوري والتحرير انه لا يصح بالحال ا ه .
( 2 ) قوله : ( وهما عبارتان الخ ) هكذا بخطه بالتثنية والذي تقدم وهما عبارة بالافراد ا ه .