أو يهلك بعضه ، وأما الفعل فمنه ما يسقط بعد الرؤية فقط ، ومنه ما يسقط مطلقا ومر بيانه . قوله :
( ولا عيب ) لم يذكره في النهر بل في البحر عن الولوالجية : وبه سقط ما بحثه الحموي في شرحه أنه
لو وجده بعد إخراجه منقطع الرائحة ، فالظاهر أن له رده بخيار العيب لأنه بحث مخالف للمنقول بل
وللمعقول ، إذ كيف يسوغ الرد بعد حدوث عيب جديد . قوله : ( ويدخل عليه عيبا ظاهرا ) حتى لو لم
يدخل كان له أن يرد بخيار العيب والرؤية جميعا . بحر . قوله : ( لتفريق الصفقة ) يأتي بيانه . واستفيد
منه أنه لو رآهما فرضي بأحدهما أنه لا يرد الآخر . بحر . قوله : ( قاصدا لشرائه عند رؤيته ) فلو قصد
شراءه ثم رآه لكنه عندها لم يقصد الشراء ثم شراه يثبت له الخيار للعلة المذكورة ط . قوله : ( قال
المصنف الخ ) قال الخير الرملي : هو خلاف الظاهر من الرواية ، وقد ذكره في جامع الفصولين أيضا
بصيغة ، وقيل : وهي صيغة التمريض ، فكيف يعول عليه في متنه والمتون موضوعة لما هو الصحيح من
المذهب ؟ تأمل ا ه . كذا رده المقدسي بأنه مناف لإطلاقاتهم . قوله : ( فلو لم يعلم به ) كأن رأى جارية
ثم اشترى جارية متنقبة لا يعلم أنها التي كان رآها ثم ظهرت إياها ، فإن له الخيار لعدم ما يوجب
الحكم عليه بالرضا ، أو رأى ثوبا فلف في ثوب وبيع فاشتراه وهو لا يعلم أنه ذلك . فتح . قوله :
( ولا يعرفه ) أي الباقي . بحر . قوله : ( وكذا لو كانا ملفوفين الخ ) في البحر عن الظهيرية : لو رأى
ثوبين ثم اشتراهما بثمن متفاوت ملفوفين فله الخيار ، لأنه ربما يكون الأردأ بأكثر الثمين وهو لا يعلم
ا ه : أي بأن اشترى أحدهما بعينه بعشرة والآخر بعينه بعشرين مثلا ، فإنه لا يعلم وقت الشراء أن
الذي قابله العشرون جيد أو ردئ ، أما لو شرى أحدهما بعشرين ولم يعينه فسد البيع لجهالة المبيع ،
ولو اشترى كل واحد بعشرة فلا خيار له لأنه عالم بأوصاف المعقود عليه حالة الشراء حيث سوى
بينهما في الثمن ، لأنه دليل تساويهما في الوصف فيكون عالما بأوصاف المعقود عليه حالة الشراء .
ذخيرة . وبه علم أن علة الخيار في الأولى هي جهل وصف المبيع وقت الشراء وإن تبين أن الثمن
الأدنى للأعلى ، فافهم . وأيضا فيه احتمال دخول الضرر على المشتري فيما لو ظهر الأحسن معيبا
وكان ثمنه أقل فإنه يرده على البائع بالثمن الأقل ويبقى عليه الأدنى بالثمن الاعلى . قوله : ( ولو سمى
الخ ) هذا تفصيل لمسألة الثوبين الملفوفين المذكورة في الشرح كما ظهر لك مما نقلناه عن الذخيرة ، وقد
حاشية رد المحتار — صفحة 113
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١١٣