في الجارية بحصة الألف ) أي بل يبطل بحصة العبد ، فإن كانت قيمته خمسمائة مثلا بطل البيع في ثلث
الجارية وبقي في حصة الألف ، وهي الثلثان منها . قوله : ( لما ماء أنه لا خيار في الدين ) أي مر أول الباب
في قوله : فليس في ديون ونقود الخ وإذا لم يكن له خيار في الألف يبقى البيع لازما من الجارية بقدر
الألف . قوله : ( ثم يبيع الثوب مع الضيعة ) أي ويسلمهما للمشتري لتتم الصفقة . قوله : ( ثم المقر له
يستحق الثوب ) أي بإقامة البينة على إقرار البائع . والظاهر أن هذا مبني على القول بأن الاقرار يفيد الملك
للمقولة ، أما على المعتمد من عدمه فلا يحل ذلك ديانة فالأظهر في الحلية أن يبيع الثوب لانسان ثم يبيعه
من الضيعة . تأمل قوله ( للزوم تفريق الفقه ) لأنه لما قبض الثوب والضيعة ( 2 ) تمت الصفقة ، وتفريقها
بعد التمام لا يجوز ، بخلاف ما لو قبض أحدهما دون الآخر ثم استحق أحدهما له الخيار لتفرقها قبل
التمام كما في الفتح وفي الدرر من فصل الاستحقاق : ولا يثبت له خيار العيب هنا ، لان استحقاق
الثوب لا يورث عيبا في الضيعة ، بخلاف ما إذا كان المعقود عليه شيئا واحدا مما في تبعيضه ضرر كالدار
والعبد فإنه بالخيار : إن شاء رضي بحصته من الثمن ، وإن شاء رد . وكذا إذا كان المعقود عليه شيئين ،
وفي الحكم كشئ واحد فاستحق أحدهما كالسيف بالغمد والقوس بالوتر فله الخيار في الباقي ا ه .
قوله : ( إلا في الشفعة ) ليس على إطلاقه لان الشفيع لو أراد أخذ بعض المبيع وترك الباقي لم يملك جبرا
على المشتري لضرر تفريق الصفقة ، وكذا لو كان المبيع في مصرين بيعتا صفقة واحدة ليس
لشفيعهما أخذ إحداهما فقط ، إلا على قول زفر ، قيل : وبه يفتى . أما لو كان شفيعا لإحداهما له أخذها
وحدها إحياء لحقه كما سيأتي في بابها إن شاء الله تعالى . ففي الفرع الأخير تفريق الصفقة للضرورة ،
وهذا هو المراد من قول الشارح في آخر الشفعة : لو كانت دار الشفيع ملاصقة لبعض المبيع كان له الشفعة
فيما لاصقه فقط ولو فيه تفريق الصفقة ا ه . فالمراد بعض المبيع إحدى الدارين كما قيده محشي الأشباه
هامش
( 2 ) قوله : ( لأنه لما قبض الثوب والضيعة الخ ) في هذه العبارة نظر ظاهر لا يخفى على المتأمل ا ه .