( وشم مشموم ) وفي دفوف المغازي لا بد من سماع صوتها ، لان العلم بالشئ يقع باستعمال آلة
إدراكه ، ولا يسقط خياره حتى يدركه . زيلعي . قوله : ( لوجود الحائل ) فهو لم ير الدهن حقيقة .
وفي التحفة : لو نظر في المرآة فرأى المبيع ، قالوا : لا يسقط خياره ، لأنه ما رأى عينه بل مثاله ،
ولو اشترى سمكا في ماء يمكن أخذه بلا اصطياد فرآه فيه ، قيل : يسقط خياره لأنه رأى عين المبيع ،
وقيل : لا لأنه لا يرى في الماء على حاله ، بل يرى أكبر مما كان ، فهذه الرؤية لا تعرف المبيع . بحر .
قوله : ( وكفى رؤية وكيل قبض وشراء ) فلا خيار له ولا لموكله ، وهذا لو بشراء شئ لا بعينه . ففي
المعين : ليس للوكيل خيار رؤية ، وإذا شرى ما رآه موكله ولم يعلم به الوكيل فله الخيار إذا لم يره
كما في جامع الفصولين ، واحترز عما لو وكله بالرؤية مقصودا وقال : إن رضيته فخذه ، لا يصح ولا
تصير رؤيته كرؤية موكله ، جامع الفصولين . قال في البحر : لأنها من المباحات لا تتوقف على
توكيل إلا إذا فوض إليه الفسخ والإجازة لما في المحيط : وكله بالنظر إلى ما شراه ولم يره ، إن
رضي يلزم العقد ، وإن لم يرض يفسخ يصح ، لأنه جعل الرأي والنظر إليه فيصح ، كما لو فوض
الفسخ والإجازة إليه في البيع بشرط الخيار ا ه . قال في النهر : ودل كلامه أن رؤيته قبل التوكيل به
لا أثر لها ، فلا يسقط بها الخيار كما في الفتح وغيره . قوله : ( لا رؤية رسول المشتري ) سواء كان
رسولا بالقبض أو بالشراء زيلعي . قوله : ( وبيانه في الدرر ) حيث قال : اعلم أن ها هنا وكيلا بالشراء
ووكيلا بالقبض ورسولا . وصورة التوكيل بالشراء أن يقول : كن وكيلا عني بشراء كذا ، وصورة
التوكيل بالقبض أن يقول : كن وكيلا عني بقبض ما اشتريته وما رأيته . وصورة الرسالة أن يقول : كن
رسولا عني بقبضه ، فرؤية الوكيل الأول تسقط الخيار بالاجماع ، ورؤية الثاني تسقط عند أبي حنيفة
رحمه الله تعالى إذا قبضه ناظرا إليه فحينئذ ليس له ولا للموكل أن يرده إلا بعيب . وأما إذا قبضه
مستورا ثم رآه فأسقط الخيار فإنه لا يسقط ، لأنه لما قبضه مستورا انتهى التوكيل بالقبض الناقص فلا
يملك إسقاطه قصدا لصيرورته أجنبيا ، وإن أرسل رسولا بقبضه فقبضه بعدما رآه فللمشتري أن يرده .
وقالا : الوكيل بالقبض والرسول سواء في أن قبضهما بعد الرؤية لا يسقط خيار المشتري ا ه ح .
قال في الشرنبلالية : وفيه نظر لأنه لا خلاف في هذه الحالة ، وما الخلاف إلا في نظر الوكيل
بالقبض حالة قبضه لا في نظره السابق على قبضه ولا المتأخر عنه كما في التبيين ا ه ط .
تنبيه : نقل في البحر عن الفوائد أن صورة الرسالة أن يقول : كن رسولا عني في قبضه أو
أمرتك بقبضه أو أرسلتك لتقبضه ، أو قل لفلان أن يدفع المبيع إليك ، وقيل : لا فرق بين الرسول
والوكيل في فصل الامر ، بأن قال : اقبض المبيع فلا يسقط الخيار ا ه . وذكر في البحر من كتاب
الوكالة عن البدائع أن الايجاب من الموكل أن يقول : وكلتك بكذا أو افعل كذا أو أذنت لك أن تفعل
كذا ونحوه ا ه . فهذا صريح في أن الامر والاذن توكيل ، لكن ذكر هناك عن الولوالجية ما يدل على
أن الامر توكيل إذا دل على إنابة المأمور مناب الآمر ، وسيأتي تحريره هناك إن شاء الله تعالى ،
وكتب هنا في تنقيح الحامدية بعض ذلك ، فراجعه . قوله : ( ولغيره ) كأن يكون وصيا أو وكيلا .
حاشية رد المحتار — صفحة 111
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١١١