تصحيح السراجية ، ولكن في العرف لا يسمى فالحق القول الثاني اه ح . قوله : يدعى شابا
الخ في الوجيز لبرهان الدين البخاري حلف لا يكلم صبيا أو غلاما أو شابا أو كهلا ، فالكلام في
معرفته لغة وشرعا عرفا . أما اللغة فقالوا : الصبي يسمى غلاما إلى تسع عشرة ، ثم شابا إلى أربع
وثلاثين ، ثم كهلا إلى أحد وخمسين ، ثم شيخا إلى آخر عمره ، وأما الشرع : فالغلام إلى أن يبلغ
فيصير شابا وفتى ، وعن أبي يوسف من ثلاث وثلاثين إلى خمسين فهو شيخ . قال القدوري : قال
أبو يوسف : الشاب من خمس عشرة إلى خمسين ما لك يغلب عليه الشمط قبل ذلك ، والكهل . من
ثلاثين إلى آخر عمره ، والشيخ فيما زاد على الخمسين ، وكان يقول قبل هذا : الكهل من ثلاثين إلى
مائة سنة فأكثر ، والشيخ من أربعين إلى مائة ، وهنا روايات آخر والمعول عليه ما به الافتاء ، كذا في
الفتح ملخصا لم يذكر معناها عرفا ، لان كل أناس قد علموا مشربهم . قوله : ( فصار جنبا ) فيه ثلاث
لغات : أجودها سكون الباء ، والثانية ضمها للاتباع ، والثالثة وهي أقلها التثقيل ، ومنهم من يجعلها من
ضرورة الشعر ، مصباح . قوله : ( كذا في نسخ الشرح ) أي شرح المصنف حيث جعلها متنا في
شرحه . قوله : ( لم يحنث ) لان بعضها صفات داعية وبعضها انقلبت عينها . قوله : ( فأكل حيسا )
فسر الحيس في البدائع بأنه اسم لتمر ينفع في اللبن ، ويتشرب فيه اللبن ، وقيل هو طعام يتخذ من
تمر ، ويضم إلى شئ من السمن أو غيره والغالب هو التمر فكان أجزاء التمر بحالها فيبقى الاسم اه
بحر . قوله : ( الأصل الخ ) قدمناه الكلام عليه قبل قوله : كل حل عليه حرام .
( فرع ) : ذكر في البحر عن الواقعات : إن أكلت هذا الرغيف اليوم فامرأته كذا وإن لم آكله اليوم
فأمته حرة فأكل النصف لم يحنث ، وكذا لو حلف على لقمة في فيه فأكل بعضها وأخرج البعض ،
لان شرط الحنث أكل الكل اه ملخصا .
( تنبيه ) : الأكل والشرب غير قيد ، ففي البزازية : ضاع مال في دار فحلف كل واحد أنه لم يأخذه
ولم يخرجه من الدار ، ثم علم أن واحدا أخرجه مع آخر إن كان لا يطيق حمله وحده حنث ، لان
إخراجه كذلك يكون ، وإن أطاقه وحده لا يحنث لأنه صادق اه .
قلت : وعليه لو حلف لا يحمل هذه الخشبة أو الحجر فهو على هذا التفصيل .
ثم اعلم أما مر عن الواقعات مشكل جدا كما قال في الحاوي الزاهدي ، قال : فإنه يجب أن
يحنث في يمين العتق لأنه لم يأكل الرغيف ، إذ تقول لا واسطة بين النفي والاثبات ، وكل واحد
منهما شرط الحنث فيحنث في أحدهما . وفي الجامع الأصغر عن أبي القاسم الصفار قال : إن شرب
فلان هذا الشراب فامرأته طالق وقال الآخر إن لم يشربه فلان فامرأته طالق فشرب فلان مع غيره أو
انصب بعضه في الأرض حنث الثاني دون الأول اه . قوله : ( أن كل شئ ) بفتح همزة أن والمصدر
حاشية رد المحتار — صفحة 77
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٧٧