تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
اختصاص فالإضافة بمعنى الباء كما في المغرب . قهستاني . قوله : ( أو حفظا ) دخوله في الملك المفسر بالاختصار ظاهر ، والمقصود بيان اشتراكهما في الحفظ وثبوت الحق لهما الواحد فقط ، ولا يلزم من ذكر مسألة في باب جريان جميع أحكام الباب فيها كالدين المشترك فإنه لا تجري فيه جميع أحكام العين ، فافهم . قوله : ( هبه الريح ) حقه أن يقال هبت به الريح لما في القاموس : الهب والهبوب ثوران الريح ، وهبه هبا وهبة بالفتح وهبة بالكسر قطعة اه‍ . فقد جعل المتعدي بمعنى القاطع وهو غير مراد هنا كما لا يخفى . مطلب : الحق أن الدين يملك قوله : ( على ما هو الحق ) قال في الفتح : إن بعضهم ذكر من شركة الاملاك الشركة في الدين ، فقيل مجاز لان الدين وصف شرعي لا يملك . وقد يقال : بل يملك شرعا ، ولذا جاز هبته ممن عليه . وقد يقال : إن الهبة مجاز عن الاسقاط ، ولذا لم تجز من غير من عليه . والحق ما ذكروا من ملكه ، ولذا ملك ما عنه من العين الاشتراك حتى لو دفع الخ اه‍ . وقوله : ملك ما عنه الخ أي لو صالح أحدهما عن نصيبه على عين كثوب مثلا ملكه مشتركا بينه وبين الآخر ، وتمامه في الصلح قبيل التخارج . قوله : ( وإن من حيل اختصاصه ) أي اختصاص الآخذ بما أخذ دون شريكه ، وهذه الحيلة مذكورة في الفتح أيضا وسيأتي غيرها في الصلح . قوله : ( بإرث ) متعلق بقوله : يملك متعدد ط . قوله : ( بأي سبب كان الخ ) هو مفهوم قوله بإرث أو بيع فإن الأول جبري والثاني اختياري ، ومن الأول ما لو اختلط مالهما بلا صنع من أحدهما ، ومن الثاني ما لو ملكا عينا بهبة أو استيلاء على مال حربي ، أو خلطا مالهما بحيث لا يتميز كما يأتي ، أو قبلا وصية بعين لهما كما في البحر . قوله : ( ولو متعاقبا ) مرتبط بقوله : أن يملك متعدد ط . قوله : ( ثم أشرك فيه آخر ) سيذكر المصنف مسألة الاشراك آخر الشركة . قوله : ( في الامتناع ) الأولى حذفه لأنه أجنبي في التصرف لا في الامتناع عنه ، إلا أن يقال : قوله : أجنبي أي كأجنبي ، ويكون هذا بيانا لوجه الشبه ط . قوله : ( عن تصرف مضر ) احترز به الغير المضر كالانتفاع ببيت وخادم وأرض في غيبة شريكه على ما سيأتي بيانه . قوله : ( فصح له بيع حصته ) تفريع على التقييد بمال صاحبه ط . قوله : ( إلا في صورة الخلط ) والاختلاط فإنه لا يجوز البيع من غير شريكه بلا إذنه . والفرق أن الشركة إذا كانت بينهما من الابتداء ، بأن اشتريا حنطة أو ورثاها كانت كل حبة مشتركة بينهما فبيع كل منهما نصيبه شائعا جائز من الشريك والأجنبي ، بخلاف ما إذا كانت بالخلط أو الاختلاط كان كل حبة مملوكة بجميع أجزائها ليس للآخر فيها شركة ، فإذا باع نصيبه من
حاشية رد المحتار — صفحة 491 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين