البلاد حتى حكم في نصراني منكر للرسالة تلفظ بالشهادتين ببقائه على النصرانية لم يتبرأ اه .
ملخصا .
والحاصل : أن الذي يجب التعويل عليه أنه إن جهل حاله يستفسر عنه ، وإن علم كما في
زماننا ، فالامر ظاهر ، وهذا وجه ما يأتي عن قارئ الهداية . قوله : ( لان التلفظ به صار علامة على
الاسلام الخ ) أفاد بقوله : صار إلى أن ما كان في زمن الإمام محمد تغير ، لأنهم في زمنه ما كانوا
يمتنعون عن النطق بها فلم تكن علامة الاسلام فلذا شرط معها التبري . أما في زمن قارئ الهداية
فقد صارت علاقة الاسلام ، لأنه لا يأتي بها إلا المسلم كما في زماننا هذا ، ولذا نقل في البحر أول
كتاب الجهاد كلام قارئ الهداية ثم أعقبه بقوله : وهذا المصير إليه في ديار مصر بالقاهرة ،
لأنه لا يسمع من أهل الكتاب فيها الشهادتان ، ولذا قيده محمد بالعراق اه . ومثله في شرح العلامة
المقدسي . ونقل أيضا في الدر المنتقى كلام قارئ الهداية ، ثم قال : وبه أفتى أحمد بن كمال باشا .
وفي شرح الملتقى لعبد الرحمن أفندي داماد : وأفتى البعض في ديارنا بإسلامه من غير تبر وهو
المعمول له اه . فليحفظ اه . وقد أسمعناك آنفا ما فيه الكفاية .
مطلب : الاسلام يكون بالفعل كالصلاة بجماعة
خاتمة : اعلم أن الاسلام يكون بالفعل أيضا كالصلاة بجماعة أو الاقرار بها أو الاذان في بعض
المساجد أو الحج وشهود المناسك لا الصلاة وحده ومجرد الاحرام . بحر . وقدم الشارح ذلك نظما
في أول كتا أأدخل الصلاة ، وقدمنا الكلام عليه مستوفى ، وذكرنا هناك أنه لا فرق في الاسلام بالفعل بين
العيسوي وغيره ، والمراد أنه دليل الاسلام فيحكم على فاعل ذلك به ، وإلا فحقيقة الاسلام المنجية
في الآخرة لا بد فيها من التصديق الجازم مع الاقرار بالشهادتين أو بدونه على الخلاف المار . قوله :
( لا يفتى بكفر مسلم أمكن حمل كلامه على محمل حسن ) ظاهره أنه لا يفتى به من حيث استحقاقه
للقتل ولا من حيث الحكم ببينونة زوجته .
وقد يقال : المراد الأول فقط ، لان تأويل كلامه للتباعد عن قتل المسلم بأن يكون قصد ذلك
التأويل ، وهذا لا ينافي معاملته بظاهر كلامه فيما هو حق العبد وهو طلاق الزوجة وملكها لنفسها ،
بدليل ما صرحوا به من أنهم إذا أراد أن يتكلم بكلمة مباحة فجرى على لسانه كلمة الكفر خطأ بلا
قصد لا يصدقه القاضي ، وإن كان لا يكفر فيما بينه وبين ربه تعالى ، فتأمل ذلك وحرره نقلا ، فإني
لم أر التصريح به ، نعم سيذكر الشارح أن ما يكون كفرا اتفاقا يبطل العمل والنكاح ، وما فيه خلاف
يؤمر بالاستغفار والتوبة وتجديد النكاح اه . وظاهره أنه أمر احتياط .
مطلب : في حكمن شتم دين مسلم
ثم إن مقتضى كلامهم أيضا أنه لا يكفر بشتم دين مسلم : أي لا يحكم بكفره لامكان التأويل .
ثم رأيته في جامع الفصولين حيث قال بعد كلام : أقول : وعلى هذا ينبغي أن يكفر من شتم دين
مسلم ، ولكن يمكن التأويل بأن مراده أخلاقه الرديئة ومعاملته القبيحة لا حقيقة دين الاسلام ، فينبغي
أن لا يكفر حينئذ ، والله تعالى أعلم اه . وأقره في نور العين ومفهومه أنه لا يحكم بفسخ النكاح ،
حاشية رد المحتار — صفحة 414
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤١٤