تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
البلاد حتى حكم في نصراني منكر للرسالة تلفظ بالشهادتين ببقائه على النصرانية لم يتبرأ اه‍ . ملخصا . والحاصل : أن الذي يجب التعويل عليه أنه إن جهل حاله يستفسر عنه ، وإن علم كما في زماننا ، فالامر ظاهر ، وهذا وجه ما يأتي عن قارئ الهداية . قوله : ( لان التلفظ به صار علامة على الاسلام الخ ) أفاد بقوله : صار إلى أن ما كان في زمن الإمام محمد تغير ، لأنهم في زمنه ما كانوا يمتنعون عن النطق بها فلم تكن علامة الاسلام فلذا شرط معها التبري . أما في زمن قارئ الهداية فقد صارت علاقة الاسلام ، لأنه لا يأتي بها إلا المسلم كما في زماننا هذا ، ولذا نقل في البحر أول كتاب الجهاد كلام قارئ الهداية ثم أعقبه بقوله : وهذا المصير إليه في ديار مصر بالقاهرة ، لأنه لا يسمع من أهل الكتاب فيها الشهادتان ، ولذا قيده محمد بالعراق اه‍ . ومثله في شرح العلامة المقدسي . ونقل أيضا في الدر المنتقى كلام قارئ الهداية ، ثم قال : وبه أفتى أحمد بن كمال باشا . وفي شرح الملتقى لعبد الرحمن أفندي داماد : وأفتى البعض في ديارنا بإسلامه من غير تبر وهو المعمول له اه‍ . فليحفظ اه‍ . وقد أسمعناك آنفا ما فيه الكفاية . مطلب : الاسلام يكون بالفعل كالصلاة بجماعة خاتمة : اعلم أن الاسلام يكون بالفعل أيضا كالصلاة بجماعة أو الاقرار بها أو الاذان في بعض المساجد أو الحج وشهود المناسك لا الصلاة وحده ومجرد الاحرام . بحر . وقدم الشارح ذلك نظما في أول كتا أأدخل الصلاة ، وقدمنا الكلام عليه مستوفى ، وذكرنا هناك أنه لا فرق في الاسلام بالفعل بين العيسوي وغيره ، والمراد أنه دليل الاسلام فيحكم على فاعل ذلك به ، وإلا فحقيقة الاسلام المنجية في الآخرة لا بد فيها من التصديق الجازم مع الاقرار بالشهادتين أو بدونه على الخلاف المار . قوله : ( لا يفتى بكفر مسلم أمكن حمل كلامه على محمل حسن ) ظاهره أنه لا يفتى به من حيث استحقاقه للقتل ولا من حيث الحكم ببينونة زوجته . وقد يقال : المراد الأول فقط ، لان تأويل كلامه للتباعد عن قتل المسلم بأن يكون قصد ذلك التأويل ، وهذا لا ينافي معاملته بظاهر كلامه فيما هو حق العبد وهو طلاق الزوجة وملكها لنفسها ، بدليل ما صرحوا به من أنهم إذا أراد أن يتكلم بكلمة مباحة فجرى على لسانه كلمة الكفر خطأ بلا قصد لا يصدقه القاضي ، وإن كان لا يكفر فيما بينه وبين ربه تعالى ، فتأمل ذلك وحرره نقلا ، فإني لم أر التصريح به ، نعم سيذكر الشارح أن ما يكون كفرا اتفاقا يبطل العمل والنكاح ، وما فيه خلاف يؤمر بالاستغفار والتوبة وتجديد النكاح اه‍ . وظاهره أنه أمر احتياط . مطلب : في حكمن شتم دين مسلم ثم إن مقتضى كلامهم أيضا أنه لا يكفر بشتم دين مسلم : أي لا يحكم بكفره لامكان التأويل . ثم رأيته في جامع الفصولين حيث قال بعد كلام : أقول : وعلى هذا ينبغي أن يكفر من شتم دين مسلم ، ولكن يمكن التأويل بأن مراده أخلاقه الرديئة ومعاملته القبيحة لا حقيقة دين الاسلام ، فينبغي أن لا يكفر حينئذ ، والله تعالى أعلم اه‍ . وأقره في نور العين ومفهومه أنه لا يحكم بفسخ النكاح ،