تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
قلت : والأول هو الذي صرح به الأصوليون ، ومقتضاه أن تصح ردته لكنه لا يقتل كما هو حكم الصبي العاقل . تأمل . ثم رأيت في الخانية قال : وأما ردة المعتوه فلم تذكر في الكتب المعروفة . قال مشايخنا : هو في حكم الردة بمنزلة الصبي اه‍ . قوله : ( وموسوس ) بالكسر ولا يقال بالفتح ، ولكن موسوس له أو إليه : أي تلقى إليه الوسوسة . وقال الليث : الوسوسة حديث النفس ، وإنما قيل موسوس لأنه يحدث بما في ضميره ، وعن الليث لا يجوز طلاق الموسوس ، قال : يعني المغلوب في عقله ، وعن الحاكم : هو المصاب في عقله إذا تكلم يتكلم بغير نظام ، كذا في المغرب . قوله : ( وصبي لا يعقل ) قدر عقله في فتاوى قارئ الهداية بأن يبلغ سبع سنين . نهر . وسيأتي آخر الباب . قوله : ( وسكران ) أي ولو من محرم لما في أحكامات الأشباه أن السكران من محرم كالصاحي إلا في ثلاث : الردة ، والاقرار بالحدود الخالصة ، والاشهاد على شهادة نفسه الخ ، قوله : ( ومكره عليها ) أي على الردة ، والمراد الاكراه بملجئ من قتل أو قطع عضو أو ضرب مبرح فإنه يرخص له أن يظهر ما أمر به على لسانه وقلبه مطمئن بالايمان ، ولا تبين زوجته استحسانا كما سيجئ في بابه . قوله : ( فليسا بشرط ) هذا في الذكورة بالاتفاق وأما في البلوغ فعندهما خلافا لأبي يوسف كما يأتي آخر الباب ح . قوله : ( فإنه يقتل ولا يعفى عنه ) قيده في البحر بما إذا كان سكره بسبب محظور باشره مختارا بلا إكراه ، وإلا فهو كالمجنون اه‍ ح . قلت : وما جزم به الشارح من أنه لا يعفى عنه : أي إن تاب سيأتي ما يخالفه . قوله : ( من ارتد ) أي عن الاسلام ، فلو أن اليهودي تنصر أو تمجس أو النصراني تهود أو تمجس لم يجبر على العود لما كان عليه ، لان الكفر كله ملة واحدة كما في البرجندي وغيره . در منتقى ، وسيذكره المصنف . قوله : ( الحاكم ) أي الامام أو القاضي . بحر . قوله : ( لبلوغه الدعوة ) مصدر مضاف للمفعول ، والدعوة فاعل اه‍ ح . قال في البحر : وعرض الاسلام هو الدعوة إليه ، ودعوة من بلغته الدعوة غير واجبة . قوله : ( بيان لثمرة العرض ) الظاهر أن ثمرة العرض : الاسلام والنجاة من القتل ، وأما هذا فهو ثمرة التأجيل ثلاثة أيام ، لان من انتقل عن الاسلام والعياذ بالله تعالى لا بد له غالبا من شبهة فتكشف له إن أبداها في هذه المدة . تأمل . قوله : ( وقيل ندبا ) أي وإن استمهل ، وظاهر الرواية الأول ، وهو أنه لا يمهل بدون استمهال كما في البحر . قوله : ( إن استمهل ) أي بعد العرض للتفكر قهستاني . قوله : ( وإلا قتله ) أي بعد عرض الاسلام عليه وكشف شبهته ط . قوله : ( إلا إذا رجى إسلامه ) أي فإنه يمهل ، وهل هو حينئذ واجب أو مستحب ؟ محل تردد ، والظاهر الثاني . تأمل . قوله : ( لكنه يضرب الخ ) أي إذا ارتد ثانيا ثم تاب ضربه الامام وخلى سبيله ، وإن ارتد ثالثا ثم تاب ضربه ضربا وجيعا وحبسه حتى تظهر عليه آثار التوبة ويرى أنه مخلص ثم خلى سبيله ، فإن عاد فعل به هكذا . بحر عن التاترخانية . وفي الفتح : فإن ارتد بلد إسلامه ثانيا قبلنا توبته أيضا . وكذا ثالثا