وكذا قال السرخسي ، وذكر وجه رواية عدم الدخول أن أولاد البنات من ذرية آبائهم لا من ذرية قوم
الام ، ووجه رواية الدخول أن الذرية اسم للفرع المتولد من الأصل ، والأبوان أصلان للولد ، ومعنى
الأصلية والتولد في جانب الام أرجح ، لان الولد يتولد منها بواسطة ماء الفحل ، ثم ذكر فيه
حكاية ( 1 ) . قوله : ( ولو غار عليهم ) أي على من أمنهم بعض العسكر الأول . قوله : ( وعلى الواطئ
المهر ) أي مهر المثل ط . قوله : ( والولد حر ) أي من غير قيمة وهو مسلم أيضا تبعا لأبيه ، كما في
البحر . قوله : ( يعني بعد ثلاث حيض ) وفي زمان الاعتداد يوضعن على يد عدل ، والعدل امرأة
عجوز ثقة لا الرجل . بحر . قوله : ( وينقض الامام الأمان ) ويعلمهم بذلك كما مر . قوله : ( قهستاني ) . قوله :
( يؤدب ) أي لو علم أنه منهي شرعا ، وإلا فجهله عذر في دفع العقوبة عنه . قهستاني . قوله : ( إلا إذا
أمره به مسلم ) بأن قال له أمنهم فقال الذمي : قد أمنتكم أو أن فلانا المسلم أمنكم فيصح في
الوجهين : أما لو قال له المسلم : قل لهم إن فلانا أمنكم فيصح في الوجه الثاني ، لأنه أدى الرسالة
على وجهها ، دون الأول ، لأنه خالف لأنه إنشاء عقد منه وهو لا يملكه ، بخلاف قول المسلم له
أمنهم ، لان الذمي صار مالكا للأمان بهذا الامر ، فيكون فيه بمنزلة مسلم آخر ، وتمامه في شرح
السرخسي . وصرح أيضا بأنه يصح سواء كان الآمر أمير العسكر أو رجلا غيره من المسلمين ، لان
أمان الذمي إنما لا يصح لتهمة ميله إليهم ، وتزول التهمة إذا أمره مسلم به ، بخلاف ما لو أمره
بالقتال إذ لا يتعين به معنى الخيرية في الأمان اه . وبه ظهر أن ما في الزيلعي وغيره من تقييد الآمر
بكونه أمير العسكر قيد اتفاقي لأنه الأغلب ، فافهم . قوله : ( وأسير وتاجر ) لأنهما مقهوران تحت
أيديهم فلا يخافون ، والأمان يختص بمحل الخوف . بحر . ثم نقل في البحر عن الذخيرة : أنه لا يصح
أمانه في حق باقي المسلمين حتى كان لهم أن يغيروا عليهم ، أما في حقه فصحيح ، ويصير كالداخل
فيهم بأمان فلا يأخذ شيئا من أموالهم بلا رضاهم : وكذا معنى عدم صحة أمان العبد المحجور : أي
في حق غيره ، أما في حق نفسه فصحيح بلا خلاف اه .
قلت : والظاهر أن التاجر المستأمن كذلك .
تنبيه : ذكر في شرح السير : لو أمنهم الأسير ثم جاء بهم ليلا إلى عسكرنا فهم فئ ، لكن لا
تقتل رجالهم استحسانا ، لأنهم جاؤوا للاستئمان لا للقتال كالمحصور إذا جاء تاركا للقتال ، بأن ألقى
السلاح وناد بالأمان فإنه يأمن القتل . قوله : ( محجورين عن القتال ) فلو مأذونين فيه صح في الأصح
هامش
( 1 ) قوله ثم ذكر فيه حكاية حيث قال وفيه حكاية يحيى بن يعمر فان الحجاج أمر به ذات يوم فادخل عليه وهم بقتله فقال
له : لنقر ان على آية من كتاب الله تعالى نصا على العلوية من ذرية النبي صلى الله عليه وسلم أو لأقتلنك ولا أريد قوله تعالى :
( ندع أبناءنا وأبناءكم ) فتلا قوله تعالى : ( ومن ذريته داود وسليمان ) إلى أن قال ( وزكريا ويحيى وعيسى ) ثم قال :
فعيسى من ذرية نوح من قبل الأب أو من قبل الام ، فبهت الحجاج ورده بجميل ا ه منه .