ما كان لجناية على العبد فإن العفو فيه للمجني عليه ، والظاهر أن تشاتمهما عند القاضي . وقوله
أخذت الرشوة اجتمع فيه حق الشرع مع حق العبد وهو القاضي ، وترجح فيه حقه فكان حق عبد ،
كما يفيده كلام الولوالجية ، وإلا لم يكن له العفو . تأمل . قوله : ( ولو قاله لعرسه ) أي لو قال لزوجته
يا زانية . قوله : وهو من أهل الشهادة ) قيد به لأنه إذا لم يكن أهلا لها لا يكون موجب قذفه لعانا ب
حدا فيحد اه . ح عن إيضاح الاصلاح لابن كمال : أي فيحد كل منهما بطلبهما ، كما لو قاله لغير
عرسه وهو المسألة المارة . قوله : ( فردت به ) أي بذلك اللفظ بأن قالت بل أنت . قوله : ( ولا لعان )
لأنها لما حدت في القذف لم تبق أهلا للعان لأنه شهادة ، ولا شهادة للمحدود في قذف . قوله :
( الأصل الخ ) جواب عما قد يقال لم قدم حدها حتى سقط اللعان مع أنه لو قدم اللعان لا يسقط حد
القذف عنها ، لان حد القذف يجري على الملاعنة كما في الفتح . قوله : ( واللعان في معنى الحد )
استئناف لبيان دخول المسألة تحت هذا الأصل ، فافهم . قوله : ( ولذا ) أي لكونه في معنى الحد .
قوله : ( بدئ بالحد الخ ) الأولى أن يقول : فبدئ بالحد ينفي اللعان ، لان البداءة بالحد موقوفة
على مخاصمة الام أولا فيسقط اللعان لأنه بطلت شهادة الرجل ، أما لو خاصمت المرأة أولا فلاعن
القاضي بينهما ثم خاصمت الام يحد الرجل للقذف كما في البحر . قوله : ( ولو قالت في جوابه ) أي
في جواب قول الزوج لها يا زانية . قوله : ( للشك ) لأنه يحتمل أنها أرادت به ما قبل النكاح فتحد
لقذفها ، ولا لعان لتصديقها إياه أو ما كان معه بعد النكاح ، وأطلقت عليه زنا للمشاكلة فيجب اللعان
دون الحد لوجود القذف منه وعدمه منها ، والحكم بتعيين أحدهما بعينه متعذر ، فوقع الشك في كل
من وجوب اللعان والحد فلا يجب واحد منهما بالشك ، حتى لو زال الشك بأن قالت قبل أن
أتزوجك أو كانت أجنبية حدت فقط وهو ظاهر اه . نهر وغيره . قوله : ( قيد بالخطاب ) أي بكاف
الخطاب فافهم . قوله : ( حد وحده ) في بعض النسخ : حد وحدت ، وهو تحريف لان الذي في
الخانية أن قوله أنت أزنى مني ليس بقذف لما قدمناه من أن معناه أنت أقدر على الزنا ، نعم على ما
مر عن الظهيرية من أنه قذف تحد هي أيضا . وقد يقال : إن الحد عليها وحدها ، لأنه إذا كان قذفا
يكون تصديقا له في أنها زانية على ما هو الأصل في أفعل التفضيل من اقتضائه المشاركة والزيادة .
تأمل . قوله : ( ولو كان ذلك ) أي المذكور من قوله يا زانية وردها بقوله زنيت بك . قوله : ( حدت )
لزوال الشك كما مر . قوله : ( لتصديقها ) علة لقوله دونه أي لا يحد هو أيضا لأنها صدقته . قوله :
( يلاعن ) لان النسب لزمه بإقراره ، وبالنفي بعده صار قاذفا لزوجته فيلاعن . نهر قوله : ( وإن عكس )
بأن نفاه أولا ثم أقر به قبل اللعان حد ، لأنه لما أكذب نفسه بطل اللعان الذي كان وجب بنفي
الولد ، لأنه ضروري صير إليه ضرورة التكاذب بين الزوجين فكان خلفا عن الحد ، فإذا بطل صير
إلى الأصل . قوله : ( لاقراره ) أي سابقا ولاحقا ، واللعان يصح بدون قطع النسب كما يصح بدون
حاشية رد المحتار — صفحة 221
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٢١