السراجية الخ ) تقييد لقوله : إلا الخمر . قوله : ( حد ) أي إذا لم يتقادم على ما مر بيانه ، في الباب
السابق . قوله : ( لا ) أي لا يحد ، شهادتهم قامت على مسلم فلم تقبل . قوله : ( على زناه ) أي زنا
بالمقذوف . قوله : ( لسقوط إحصانه ) لا محل لذكره هنا ، لان جواب المسألة هو قول المصنف حد
المقذوف ، فالكلام في حد المقذوف لا في حد القاذف ، وقدمنا قريبا عن الفتح أن الزنا يتحقق من
الكافر ويقام عليه حد الجلد لا الرجم ، ولا يسقط الحد بالاسلام ، وقدمه الشارح أيضا عند بيان
شروط الاحصان ، نعم هذا التعليل يناسب سقوط الحد عن القاذف ، وإذا كان جواب المسألة حد
المقذوف يلزم منه سقوط الحد عن القاذف فلم يكن التعليل خارجا عن المناسبة من كل وجه ، كيف
والباب معقود لحد القاذف دون المقذوف ، فافهم . قوله : ( كما مر ) أي نظير ما مر من كونه في أربعة
مجالس . قوله : ( وقد حرر في البحر الخ ) أي في باب حد الزنا ، وذكر مثله هنا في الشرنبلالية عن
البدائع .
والحاصل أن تعبير الدرر بالاقرار لا يناسب قوله : حد المقذوف وإنما يناسب لو قال سقط
الحد عن القاذف وهو الأولى ، لان الباب معقود له لا لحد المقذوف . قال في الفتح : فإن شهد
رجلان أو رجل وامرأتان على إقرار المقذوف بالزنا يدرأ عن القاذف الحد ، وعن الثلاثة : أي الرجل
والمرأتين ، لان الثابت بالبينة كالثابت بالمعاينة فكأنا سمعنا إقراره بالزنا اه . ونحوه ما يذكره الشارح
قريبا عن الملتقط ، فقوله لا تعتبر أصلا الخ : أي بالنسبة إلى حد المقذوف .
مطلب : لا تسمع البينة مع الاقرار إلا في سبع
قوله : ( لا تسمع مع الاقرار إلا في سبع ) في وارث مقر بدين على الميت فتسمع للتعدي : أي
تعدي الحكم بالدين إلى باقي الورثة ، وفي مدعى عليه أقر بالوصاية فبرهن الوصي ، وفي مدعى
عليه أقر بالوكالة فيثبتها الوكيل دفعا للضرر . وفي الاستحقاق : إذا أقر المستحق عليه ليتمكن من
الرجوع على بائعه ، وفيما لو خوصم الأب بحق عن الصبي فأقر لا يخرج عن الخصومة فتسمع البينة
عليه ، بخلاف الوصي وأمين القاضي ، وفيما لو أقر الوارث للموصى له ، وفيما لو آجر دابة بعينها
من رجل ثم من آخر فبرهن الأول على المؤجر تقبل وإن كان مقرا له اه . ملخصا . قوله : ( حد
المقذوف ) أي دون القاذف كما علمت وترك التصريح به لظهوره . قوله : ( بحد متقادم ) تقدم بيانه في
باب الشهادة على الزنا . قوله : ( وإن عجز عن البينة للحال الخ ) أما لو أقام شاهدين لم يزكيا أو
شاهدا واحدا وادعى أن الثاني في المصر فإنه يحبسه ثلاثة أيام للتزكية أو لاحضار آخر كما قدمناه أول
الباب . قوله : ( إلى قيام المجلس ) أي مقدار قيام القاضي من مجلسه . فتح . قوله : ( ولا يكفل الخ )
حاشية رد المحتار — صفحة 224
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٢٤