المحصنات ، وفي معناه المحصنين رميه رمي غير المحصن ولا دليل يوجب الحد فيه ، نعم هو محرم
بعد التوبة فيعزر . فتح . قوله : ( أو بقذف من زنت في كفرها ) الأنوثة غير قيد كما في الفتح ، وأطلقه
فشمل الحربي والذمي ، وما إذا كان الزنا في دار الاسلام أو في دار الحرب ، وما إذا قال له زنيت
وأطلق ثم أثبت أنه زنى في كفره أو قال له زنيت وأنت كافر فهو كما قال لمعتق زنيت وأنت عبد ،
بحر . وما ذكره من شمول الاطلاق والاسناد إلى وقت الكفر هو المتبادر من إطلاق المصنف كالكنز
والهداية والزيلعي والاختيار وغيرها . ويخالفه ما في الفتح من أن المراد قذفها بعد الاسلام بزنا كان
في نصرانيتها ، بأن قال زنيت وأنت كافرة ، كما لو قال قذفتك بالزنا وأنت أمة فلا حد عليه ، لأنه
إنما أقر أنه قذفها في حال لو علمنا منه صريح القذف لم يحد ، لان الزنا يتحقق من الكافر ولذا يقام
عليه الحد حدا لا الرجم ، ولا يسقط الحد بالاسلام ، وكذا العبد اه . وتبعه في الشرنبلالية .
ومقتضاه أنه لو قال زنيت وأطلق يحد ، إلا أن يقال : أنه يحد مع الاطلاق إذا لم يكن زناه في كفره
ثابتا ، فلو كان ثابتا لا يحد ، ولذا قيده في البحر بقوله : ثم أثبت أنه زنى في كفره ، وهو المفهوم من
كلام المصنف كغيره حيث جعل موضوع المسألة قذف من زنت في كفرها ، فمقتضاه ثبوت الزنا في
حال كفرها ، وأما لو قال قذفتك وأنت أمة فلا يحتاج إلى ثبوت زناها لما مر من التعليل . قوله :
( مات عن وفاء ) وكذا لو مات عن غير وفاء بالأولى لموته عبدا . بحر . قوله : ( في حريته ) أي التي
هي شرط الاحصان قوله : ( وحد الخ ) شروع في محترز قوله : أو في ملكه المحرم أبدا فإن الحرمة في هذه
المذكورات مؤقتة ، ومثل الحائض المظاهر منها والصائمة صوم فرض ، ومثل الأمة المجوسية
الأمة المتزوجة والمشتراة شراء فاسدا ، لأن الشراء الفاسد يوجب الملك ، بخلاف المنكوحة نكاحا
فاسدا فإن الملك لا يثبت فيه فلذا يسقط إحصانه بالوطئ فيه فلا يحد قاذفه كما في الفتح . قوله :
( ومسلم ) بالجر وفي بعض النسخ ومسلما بالنصب ، فالأول عطف على لفظ واطئ والثاني على
محله . قوله : ( لثبوت ملكه فيهن ) أي في هذه المسائل ففي بعضها ملك نكاح وفي بعضها ملك
يمين ، وحرمة المتعة فيها ليست مؤبدة بل مؤقتة كما علمت فكان الوطئ فيها حراما لغيره لا لعينه
فلم يكن زنا ، لان الزنا ما كان بلا ملك . قوله : ( وفي الذخيرة خلافهما ) وأصله أن تزوج المجوسي
له حكم الصحة عنده ، وحكم البطلان عندهما . غاية البيان . قوله : ( مستأمن ) بكسر الميم الثانية كما
يأتي في بابه . قوله : ( لأنه التزم الخ ) أي وحد القذف فيه حق العبد كما مر . قوله : ( بخلاف حد الزنا
والسرقة ) أي فلا يلزمه خلافا لأبي يوسف . قوله : ( فيحد في الكل ) أي اتفاقا قوله : ( غاية ) أي غاية
البيان . قوله : ( لكن الخ ) استدرك على قوله : إلا الخمر فإنه بإطلاقه شامل لما إذا سكر منه ،
فافهم . قوله : ( أيضا ) أي كما يحد للزنا والسرقة ، لكن قدمنا أن المذهب أنه لا يحد . قوله : ( وفي
حاشية رد المحتار — صفحة 223
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٢٣