على الاكراه في ذلك الفعل بعينه لا مطلقا فيندرئ الحد عنه للشبهة ، فافهم ، والله سبحانه أعلم .
قوله : ( وإلا ) بأن اتحد الوقت وتقارب المكانان ، أو اختلف الوقت وتباعد المكانان ، أو تقاربا . ح .
قوله : ( في زاويتي بيت ) أي جانبيه . قوله : ( لامكان التوفيق ) بأن يكون ابتداء الفعل في زاوية
والانتهاء في أخرى بالاضطراب والحركة . بحر . لا يقال : هذا توفيق لإقامة الحد الواجب درؤه بأن
التوفيق مشروع صيانة للقضاء عن التعطيل ، إذ لو شهد أربعة قبلوا مع احتمال شهادة كل منهم في
اقحام الشارح لفظة " لكن " غير ظاهر ، لان الواو في كلام المصنف واو الحال والجملة حالية ، وكذا
قوله بعده " ولكن هم عميان " كما أفاده ط . قوله : ( لم يحد أحد ) أي من الشهود والمشهود عليهما
في المسائل الثلاث .
أما الأولى : فلان الزنا لا يتحقق مع بقاء البكارة ونحوه فلا يحدان لظهور الكذب ، ولا الشهود
لان ثبوت البكارة ونحوها بقول امرأة أو أكثر حجة في إسقاط الحد لا في إيجابه .
وأما الثانية : فلم يحد لاشتراط العدالة لثبوت الزنا ، ولا الشهود ، سواء علم فسقهم في الابتداء
أو ظهر بعده ، لان الفاسق من أهل الأداء والتحمل وإن كان في أدائه نوع قصور لتهمة الفسق ، ولذا
لو قضى بشهادته ينفذ عندنا فيثبت بشهادتهم شبهة الزنا فسقط الحد عنهم ، ولذا لا يحد القاذف لو
أقام أربعة من الفساق على زنا المقذوف .
وأما الثالثة : فلان الشهادة على الشهادة لا تجوز في الحدود لزيادة الشبهة باحتمال الكذب في
موضعين في الأصول وفي الفروع ، ولا يحد الفروع لان الحاكي للقذف غير قاذف وكذا الأصول
بالأولى ، ولو شهدوا بعد الفروع لرد شهادتهم من وجه برد شهادة الفروع اه . ملخصا من البحر .
قوله : ( فوجد مجبوبا ) وجه عدم حد الشهود فيه يؤخذ مما عللوا به أيضا في البكارة والرتق وهو تكامل
عددهم ولفظ الشهادة ثم رأيته كذلك في الدرر ، فافهم . وأيضا سيأتي أن المجبوب لا حد على
قاذفه ، وبه علل المسألة هنا الحاكم في الكافي . قوله : ( عميان ) أي أو عبيد أو صبيان أو مجانين أو
كفار . نهر . قوله : ( حدوا القذف ) أي دون المشهود عليه لعدم أهلية الشهادة فيهم أو عدم النصاب
فلا يثبت الزنا . قوله : ( وأرش جلده ) أي إذا كان جرحه الجلد كما في الهداية . قوله : ( خلافا لهما )
حيث قال : إن الأرش في بيت المال لأنه ينتقل فعل الجلاد للقاضي وهو عامل للمسلمين فتجب
الغرامة في مالهم . وله أن الفعل الجارح لا ينتقل للقاضي لأنه لم يأمر به فيقتصر على الجلاد ، إلا
حاشية رد المحتار — صفحة 198
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٩٨