آخر باب التعليق إن لم أجامعها ألف مرة فكذا فعلى المبالغة لا العدد ، وقالوا هناك : والسبعون كثير ،
وأفاد أن القتل بمعنى الضرب كما هو العرف لان الذي تمكن فيه الكثرة ، لا بمعنى إزهاق الروح إلا مع
النية أو القرينة ، ولذا قال في الدرر : شهر علي إنسان سيفا وحلف ليقتلنه فهو على حقيقته ، ولو
شهر عصا وحلف ليقتلنه فعلى إيلامه . قوله : ( كحلفه ليضربنه الخ ) الظاهر أن المراد بالمبالغة هنا
الشدة لا خصوص كثرة العدد لقول البحر في مسألة لا حيا ولا ميتا . قال أبو يوسف : هذا على أن
يضربه ضربا مبرحا ، ثم إن هذا إذا حلف ليضربنه بالسياط حتى يموت ، أما لو قال بالسيف فهو على
أن يضربه بالسيف ويموت كما في البحر ، ولم يذكر ما لو لم يذكر آلة ، والظاهر أنه مثل الأول إلا مع
النية كما قدمناه قوله : ( وقد قدمها ) أي هذه المسألة ، وبين الشارح وجهها هناك . قوله : ( فضربه
بالسواد ) أي بالقرى . في المصباح : العرب تسمي الأخضر أسود لأنه يرى كذلك على بعد ، ومنه
سواد العراق لخضرة أشجاره وزرعه . قوله : ( زمان الموت ومكانه ) نشر مشوش ، وإنما اعتبر ذلك
لان القتل هو إزهاق الروح ، فيعتبر الزمان والمكان الذي حصل فيه ذلك ط . قوله : ( بشرط كون الخ )
فإن كان قبل اليمين فلا حنث أصلا ، لان اليمين تقتضي شرطا في المستقبل لا في الماضي بحر عن
الظهيرية . قوله : ( إن لم تأتني الخ ) قدم هذا الفرع قبيل الباب الذي قبل هذا ، ومحل ذكر هنا وقدمنا
وجهه أن حتى فيه للتعليل والسببية لا للغاية ولا للعطف ، وذكرنا تفاريع ذلك هناك . قوله : ( فعلى
التراخي ) أي إلى آخر جزء من أجزاء حياته أو حياة المحلوف عليه ، فإن لم يضربه حتى مات أحدهما
حنث . قوله : ( لم يحنث ) لان اللقى الذي رتب عليه الضرب لا يكون إلا في مكان يمكن فيه
الضرب ، ولذا قالوا : لو لقيه على سطح لا يحنث أيضا .
قلت : وهذا لو كانت يمينه على الضرب باليد ، فلو بسهم أو حجر اعتبر ما يمكن . تأمل
قوله : ( فيعتبر ذلك الخ ) أي إذا حلف ليقضين دينه إلى بعيد فقضى بعد شهر أو أكثر بر في يمينه لا
لو قضاه قبل شهر ، وفي إلى قريب بالعكس . قوله : ( فعلى ما نوى ) حتى لو نوى بالقريب سنة أو
حاشية رد المحتار — صفحة 150
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٥٠