قلت : وهو ممكن بالحبل أو الاحبال أو سن البلوغ أو رؤية الدم أو المني كما في الشهادة على
الزنى . قوله : ( على الأصح ) راجع لمسألة المراهقة والمراهق ، فقد نقل التصحيح فيهما في البحر
عن الذخيرة . قوله : ( بخلاف قول الصغيرة ) أي التي زوجها غير الأب والجد ، أما من زوجاها فلا
خيار لها ط . قوله : ( ردت حين بلغت الخ ) أي قالت بعدما بلغت : رددت النكاح واخترت نفسي ،
حين أدركت ، لم يقبل قولها لان الملك ثابت عليها ، وتريد بذلك إبطال الثابت عليها كما في
الذخيرة ، فافهم وبهذا علم أن قولها ذلك بعد البلوغ ، وكأنه سماها صغيرة باعتبار ما كان زمن
العقد : أي المتحقق صغرها وقته ، بخلاف المراهقة المحتمل بلوغها وقته . قوله : ( ولو حالة البلوغ )
بأن قالت عند القاضي أو الشهود : أدركت الآن وفسخت فإنه يصح كما يأتي بيانه . قوله : ( وللولي
الآتي بيانه ) أي في قوله الولي في النكاح العصبة بنفسه الخ واحترز به عن الولي الذي له حق
الاعتراض فإنه يخص العصبة كما مر ، وعن الوصي غير القريب كما مر ويأتي أيضا . قوله : ( إنكاح
الصغير والصغيرة ) قيد بالإنكاح لان إقراره به عليهما لا يصح إلا بشهود ، أو بتصديقهما بعد البلوغ
كما سيذكره المصنف آخر الباب ولو قال : وللولي إنكاح غير المكلف والرقيق لشمل المعتوه
ونحوه .
تتمة : ليس لغير الأب والجد أن يسلم الصغيرة قبل قبض ما تعورف قبضه من المهر ، ولو
سلمها الأب له أن يمنعها . أفاده ط . وتمامه في البحر .
قلت : وليس له تسليمها للدخول بها قبل إطاقة الوطئ ولا عبرة للسن كما سيذكره الشارح في
آخر باب المهر . قوله : ( ولو ثيبا ) صرح به لخلاف الشافعي ، فإن علة الاجبار عنده البكارة ، وعندنا
العجز بعدم العقل أو نقصانه وتوضيحه في كتب الأصول . قوله : ( كمعتوه ومجنون ) أي ولو كبيرين ،
والمراد كشخص معتوه الخ ، فيشمل الذكر والأنثى . قال في النهر : فللولي إنكاحهما إذا كان الجنون
مطبقا وهو شهر على ما عليه الفتوى ، وفي منية المفتي : بلغ مجنونا أو معتوها تبقى ولاية الأب كما
كانت ، فلو جن أو عته بعد البلوغ تعود في الأصح . وفي الخانية زوج ابنه البالغ بلا إذنه فجن ،
قالوا : ينبغي للأب أن يقول أجزت النكاح على ابني لأنه يملك إنشاءه بعد الجنون . قوله : ( ولزم
النكاح ) أي بلا توقف على إجازة أحد وبلا ثبوت خيار في تزويج الأب والجد والمولى ، وكذا الابن
على ما يأتي . قوله : ( ولو بغبن فاحش ) هو ما لا يتغابن الناس فيه : أي لا يتحملون الغبن فيه
احترازا عن الغبن اليسير ، وهو ما يتغابنون فيه : أي يتحملونه . قال في الجوهرة : والذي يتغابن فيه
الناس ما دون نصف المهر ، كذا قاله شيخنا موفق الدين . وقيل ما دون العشر ا ه . فعلى الأول الغبن
الفاحش هو النصف فما فوقه ، وعلى الثاني العشر فما فوقه . تأمل . قوله : ( بنقص ) الباء لتصوير
الغبن : أي أن الغبن يتصور في جانب الصغيرة بالنقص عن مهر المثل ، وفي جانب الصغير بالزيادة .
قوله : ( أو زوجها بغير كف ء ) بأن زوج ابنه أمة أو ابنته عبدا ، وهذا عند الامام . وقالا : لا يجوز أن
يزوجها غير كف ء ، ولا يجوز الحط ولا الزيادة إلا بما يتغابن الناس . ح عن المنح . ولا ينبغي ذكر
حاشية رد المحتار — صفحة 72
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٧٢