والمعنى : حرمت امرأته إذا لم يظهر عدم اشتهاء ، وهو صادق بظهور الشهوة وبالشك فيها ،
أما إذا ظهر عدم الشهوة فلا تحرم ولو كانت القبلة على الفم ا ه . ح . قوله : ( كما فهمه في الذخيرة ) أي
فهمه من عبارة العيون حيث قال : وظاهر ما أطلق في بيوع العيون إلى آخر ما مر ، وأنت خبير بأن
كلام المصنف مبني على أن الأصل في القبلة الشهوة ، وأنه لا يصدق في دعوى عدمها ، وهذا
خلاف ما في العيون . تأمل . قوله : ( وكذا القرص والعض بشهوة ) ينبغي ترك قوله بشهوة كما فعل
المصنف في المعانقة ، لان المقصود تشبيه هذه الأمور بالتقبيل في التفصيل المتقدم ، فلا معنى
للتقييد ا ه ح . قوله : ( ولو لأجنبية ) أي لا فرق بين أن تكون زوجة أو أجنبية ، أما الأجنبية فصورتها
ظاهرة ، وأما الزوجة فكما إذا تزوج امرأة فقرصها أو عضها أو قبلها أو عانقها ثم طلقها قبل الدخول
حرمت عليه بنتها .
واعلم أن هذا التعميم لا يخص ما نحن فيه ، فإن جميع ما قبله كذلك ح ، وخص البنت لان الام
تحرم بمجرد العقد . قوله : ( وتكفي الشهوة من إحداهما ) هذا إنما يظهر في المس ، أما في النظر فتعتبر
الشهوة من الناظر ، سواء وجدت من الآخر أم لا ا ه ط . وهكذا بحث الخير الرملي أخذا من ذكرهم
ذلك في بحث المس فقط قال : والفرق اشتراكهما في لذة المس كالمشتركين في لذة الجماع ،
بخلاف النظر . قوله : ( كبالغ ) أي في ثبوت حرمة المصاهرة بالوطئ . أو المس أو النظر ، ولو تمم
المقابلات بأن قال : كبالغ عاقل صاح لكان أولى ط . وفي الفتح : لو مس المراهق وأقر بشهوة
تثبت الحرمة عليه . قوله : ( بزازية ) لم أر فيها إلا المراهق دون المجنون والسكران ، نعم رأيتهما في
حاوي الزاهدي . قوله : ( تحرم الام ) كذا يوجد في بعض النسخ ، وفي عامتها بدون الام ، فهو من باب
الحذف والإيصال كما قال ح . وعبارة القنية هكذا : قبل المجنون أم امرأته بشهوة أو السكران بنته
تحرم اه : أي تحرم امرأته . قوله : ( وبحرمة المصاهرة الخ ) قال في الذخيرة : ذكر محمد في نكاح
الأصل أن النكاح لا يرتفع بحرمة المصاهرة والرضاع ، بل يفسد حتى لو وطئها الزوج قبل التفريق لا
يجب عليه الحد ، اشتبه عليه أو لم يشتبه عليه ا ه . قوله : ( إلا بعد المتاركة ) أي وإن مضى عليها
سنون كما في ( البزازية ) . وعبارة الحاوي : إلا بعد تفريق القاضي أو بعد المتاركة ا ه . وقد علمت أن
النكاح لا يرتفع بل يفسد ، وقد صرحوا في النكاح الفاسد بأن المتاركة لا تتحقق إلا بالقول ، إن
كانت مدخولا بها كتركتك أو خليت سبيلك ، وأما غير المدخول بها فقيل تكون بالقول وبالترك على
قصد عدم العود إليها ، وقيل لا تكون إلا بالقول فيهما ، حتى لو تركها ومضى على عدتها سنون لم
يكن لها أن تتزوج بآخر ، فافهم . قوله : ( والوطئ بها الخ ) أي الوطئ الكائن في هذا لحرمة قبل
التفريق والمتاركة لا يكون زنا . قال في الحاوي : والوطئ فيها لا يكون زنا لأنه مختلف فيه ، وعليه
مهر المثل بوطئها بعد والحرمة ولا حد عليه ويثبت النسب ا ه . قوله : ( وفي الخانية إلخ ) مستغنى
حاشية رد المحتار — صفحة 40
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٠