بآثار أخر ممن لا يتحرك عضوه ا ه . فما ذكره من التعليل من كلام التجنيس أيضا ، وبه ظهر أن ما في
النهر من عزوه إلى التجنيس أن المختار عدم القبول سبق قلم . قوله : ( بين المحارم ) الأولى حذفه ،
لان قول المصنف بين امرأتين يغني عنه ، ولئلا يتوهم اختصاص الثاني بالجمع وطأ بملك يمين ،
ولا يصح إعرابه بدلا منه بدل مفصل من مجمل ، لان الشارح ذكر له عاملا يخصه وهو قوله وحرم
الجمع فافهم . وأراد بالمحارم ما يشمل النسب والرضاع . فلو كان له زوجتان رضيعتان أرضعتهما
أجنبية فسد نكاحهما كما في البحر . قوله : ( أي عقدا صحيحا ) الأنسب حذف قوله صحيحا كما
فعل في البحر والنهر ، ولذا قال ح : لا ثمرة لهذا القيد فيما إذا تزوجهما في عقد واحد فإنه لا يكون
صحيحا قطعا ، ولا فيما إذا تزوجهما على التعاقب وكان نكاح الأولى صحيحا فإن نكاح الثانية
والحالة هذه باطل قطعا ، نعم له ثمرة فيما إذا تزوج الأولى فاسدا فإن له حينئذ أن يعقد على الثانية
ويصدق عليه أنه جمع بينهما نكاحا ، ونكاح الأولى وإن كان فاسدا يسمى نكاحا كما شاع في
عباراتهم ا ه . قوله : ( وعدة ) معطوف على نكاحا منصوب مثله على التمييز . قوله : ( ولو من طلاق
بائن ) شمل العدة من الرجعي ، أو من اعتاق أم ولد خلافا لهما ، أو من تفريق بعد نكاح فاسد ،
وأشار إلى أن من طلق الأربع لا يجوز له أن يتزوج امرأة قبل انقضاء عدتهن ، فإن انقضت عدة الكل
معا جاز له تزوج أربع ، وإن واحدة فواحدة . بحر .
فرع : ماتت امرأته له التزوج بأختها بعد يوم من موتها كما في الخلاصة عن الأصل ، وكذا في
المبسوط لصدر الاسلام والمحيط والسرخسي والبحر والتاترخانية وغيرها من الكتب المعتمدة ، وأما
ما عزي إلى النتف من وجوب العدة فلا يعتمد عليه ، وتمامه في كتابنا تنقيح الفتاوى الحامدية .
قوله : ( بملك يمين ) متعلق بوطئ ، واحترز بالجمع وطأ عن الجمع ملكا من غير وطئ فإنه جائز كما
في البحر ط . قوله : ( بين امرأتين ) يرجع إلى الجمع نكاحا وعدة ووطأة بملك يمين ط . أي
في عبارة المصنف ، أما على عبارة الشرح فهو متعلق بالأخير . قوله : رأيتهما فرضت إلخ أي أية
واحدة منهما فرضت ذكرا لم يحل للأخرى ، كالجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها ، والجمع بين الام
والبنت نسبا أو رضاعا ، وكالجمع بين عمتين أو خالتين ، كأن يتزوج كل من رجلين أم الآخر ، فيولد
لكل منهما بنت فيكون كل من البنتين عمة الأخرى . أو يتزوج كل منهما بنت الآخر ويولد لهما
بنتان ، فكل من البنتين خالة الأخرى كما في البحر . قوله : ( أبدا ) قيد به تبعا البحر وغيره لاخراج ما
لو تزوج أمة ثم سيدتها فإنه يجوز ، لأنه إذا فرضت الأمة ذكرا لا يصح له إيراد العقد على سيدته ولو
فرضت السيدة ذكرا لا يحل له إيراد العقد على أمته إلا في موضع الاحتياط كما يأتي ، لكن هذه
الحرمة من الجانبين مؤقتة إلى زوال ملك اليمين ، فإذا زال فأيتهما فرضت ذكرا صح إيراد العقد منه
على الأخرى ، فلذا جاز الجمع بينهما ، واحتيج إلى إخراج هذه الصورة من القاعدة المذكورة بقيد
الأبدية ، لكن هذا بناء على أن المراد من عدم الحل في قوله : أيتهما فرضت ذكرا لم تحل للأخرى
عدم حل إيراد العقد ، أما لو أريد به عدم حل الوطئ لا يحتاج في إخراجها إلى قيد الأبدية لأنها
خارجة بدونه فإنه لو فرضت السيدة ذكرا يحل له وطئ أمته . أفاده ح . قوله : ( لا تنكح المرأة على
حاشية رد المحتار — صفحة 42
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٢