سيأتي تعريفها بأنها بنت تسع فأكثر . قوله : ( ولو ماضيا ) كعجوز شوهاء لأنها دخلت تحت الحرمة ،
فلا تخرج ، ولجواز وقوع الولد منها كما وقع لزوجتي إبراهيم وزكريا عليهما الصلاة والسلام قوله :
( فلا تثبت الحرمة بها ) أي بوطئها أو لمسها أو النظر إلى فرجها . وقوله : أصلا أي سواء كان بشهوة
أو لا ، وسواء أنزل أو لا . قوله : ( مطلقا ) أي سواء كان بصبي أو امرأة كما في غاية البيان ، وعليه
الفتوى كما في الواقعات . ح عن البحر . في الولوالجية : أتى رجل رجلا له أن يتزوج ابنته ، لان هذا
الفعل لو كان في الإناث لا يوجب حرمة المصاهرة ، ففي الذكر أولى . قوله : ( لعدم تيقن كونه في
الفرج ) علة لعدم إيجاب وطئ المفضاة المصاهرة فقط ، وأما العلة في عدم إيجاب وطئ الدبر
المصاهرة فالتيقن بعدم كون الوطئ في الفرج الذي هو محل الحرث ، وإنما تركها لانفهامها بالأولى .
قال في البحر : وأورد عليهما : أي على المسألتين أن الوطئ فيهما وإن لم يكن سببا للحرمة ،
فالمس بشهوة سبب لها بل الموجود فيهما أقوى ، وأجيب بأن العلة هي الوطئ السبب للولد وثبوت
الحرمة بالمس ليس إلا لكونه سببا لهذا الوطئ ، ولم يتحقق في الصورتين ا ه . وبه علم أنه لا فرق
في المسألتين بين الانزال وعدمه ح . قوله : ( ما لم تحبل منه ) زاد في الفتح : وعلم كونه منه : أي
بإمساكها عنده حتى تلد كما قدمناه ، وهذا في الزنا لا في النكاح كما لا يخفى . قوله : ( بلا فرق بين
زنا ونكاح ) راجع لاشتراط كونها مشتهاة لثبوت الحرمة كما في البحر مفرعا عليه قوله فلو تزوج
صغيرة الخ . قوله : ( جاز له التزوج ببنتها ) ( 1 ) أما أمها فحرمت عليه بمجرد العقد ط . قوله : ( فلو
جامع غير مراهق الخ ) الذي في الفتح : حتى لو جامع ابن أربع سنين زوجه أبيه لا تثبت الحرمة :
قال في البحر : وظاهره اعتبار السن الآتي في حد المشتهاة : أعني تسع سنين .
قال في النهر وأقول : التعليل بعدم الاشتهاء يفيد أن من لا يشتهي لا تثبت الحرمة بجماعه ،
ولا خفاء أن ابن تسع عار من هذا ، بل لا بد أن يكون مراهقا ، ثم رأيته في الخانية قال : الصبي
الذي يجامع مثله كالبالغ ، قالوا : وهو أن يجامع ويشتهي ، وتستحيي النساء من مثله ، وهو ظاهر في
اعتبار كونه مراهقا لا ابن تسع ، ويدل عليه ما في الفتح : مس المراهق كالبالغ ، وفي البزازية :
المراهق كالبالغ حتى لو جامع امرأته أو لمس بشهوة تثبت حرمة المصاهرة ا ه . وبه ظهر أن ما عزاه
الشارح إلى الفتح وإن لم يكن صريح كلامه لكنه مراده .
فتحصل من هذا : أنه لا بد في كل منهما من سن المراهقة ، وأقله للأنثى تسع وللذكر
اثنا عشر ، لان ذلك أقل مدة يمكن فيها البلوغ كما صرحوا به في باب بلوغ الغلام ، وهذا يوافق ما
مر من أن العلة هي الوطئ الذي يكون سببا للولد أو المس الذي يكون سببا لهذا الوطئ ، ولا يخفى
هامش
( 1 ) لعل في بعض نسخ المتن : جاز له التزوج كما يدل له كتابه المحشي ويكون قول الشارح للأول تفسير القول المتن له
فليحرر .