بدون لحاق ، فهي واردة على المصنف . قوله : ( وخيار بلوغ وعتق ) وكذا الفرقة بحرمة المصاهرة
كتقبيل ابن الزوج ، لأنها حرمة مؤبدة فلا يفيد الطلا ق فائدته كما في الفتح أول الطلاق ، وصرح في
موضع آخر بأنه لا يقع في الفرقة باللعان لأنه حرمة مؤبدة أيضا .
قلت : ومثله الفرقة بالرضاع ، وصرح أيضا بعدم اللحاق في الفسخ بعدم الكفاء ونقصان
المهر . وذكر في الذخيرة أيضا عدم اللحاق في ملكها زوجها وقد طلقها قبل أن تبيعه أو تعتقه ، لا
لو أخرجته عن ملكها وهي في العدة فإنه يقع ، لأنه ما دام عبدا لها لا نفقة عليه لها ولا سكنى فلا
يقع طلاقه عليها ، بخلاف ما إذا باعته أو أعتقته فيقع . قوله : ( مطلقا ) أي صريحا أو كناية ح . ويفيده
ما بعده . قوله : ( وكل فرقة هي طلاق ) كالفرقة في الايلاء واللعان والجب والعنة ، وتقدم في باب
المهر نظما بيان الفرق ، وبيان ما يكون منها فسخا وما يكون طلاقا . وما يتوقف منها على قضاء
القاضي ، وما لا يتوقف ، وصرح في الذخيرة بأن معتدة اللعان يلحقها الطلاق ، وهو خلاف ما قدمناه
آنفا عن الفتح ، مع أن الفرقة باللعان طلاق لا فسخ ، لكن تعليله بأنها حرمة مؤبدة يرجح ما قاله ،
لكن سيأتي في بابه أنها حرمة مؤبدة ما داما أهلا للعان ، فإذا خرجا عن أهلية اللعان أو أحدهما له أن
ينكحها ، وكذا لو أكذب نفسه حد ، وله أن ينكحها . تأمل . قوله : ( على نحو ما بينا ) أي من قوله
الصريح يلحق الصريح الخ ح . قوله : ( إنما يلحق الطلاق لمعتدة الطلاق الخ ) اعترضه في أول
طلاق الفتح بأنه غير حاصر ، لأن العدة قد تتحقق بدون الطلاق والوطئ كما لو عرض الفسخ بخيار
بعد مجرد الخلوة ، إلا أن يجاب بأن الخلوة ملحقة بالوطئ ، ثم يقتضي أن عدة الفسخ لا يقع فيها
طلاق مع أنه منقوض بما إذا أسلم أحدهما وأبت عن الاسلام فإنه يقع طلاقه عليها مع أن الفرقة فيها
فسخ ، وبما إذا ارتد أحدهما فإنه يقع طلاقه مع أن الفرقة بردته فسخ ، خلافا لأبي يوسف ، وكذا
بردتها إجماعا اه . وهذا النقض وارد أيضا على عبارة المتن كما قدمناه .
فصار الحاصل أن الطلاق يلحق في عدة فرقة عن طلاق أو إباء أو ردة بدون لحاق بدار
الحرب ، ونظمت ذلك بقولي :
ويلحق الطلاق فرقة الطلاق * أو الابا أو ردة بلا لحاق
وهو أحسن من قول المقدسي :
في عدة عن الطلاق يلحق * أو ردة أو بلا باء يفرق
قوله : ( أما المعتدة للوطئ فلا يلحقها ) مثاله لو طلقها بائنا أو خالعها ثم بعد مضي حيضتين من
عدتها مثلا وطئها عالما بالحرمة فلزمها عدة ثانية وتداخلتا ، فإذا حاضت الثالثة فهي منهما ولزمها
حيضتان أيضا لاكمال الثانية ، فلو طلقها في الحيضتين الأخيرتين لا يقع لأنها عدة وطئ لا طلاق .
أفاده في الذخيرة . قوله : ( ثم رقم ) أي رمز عازيا إلى كتاب آخر ، لان عادته ذكر حروف اصطلح
عليها يرمز بها إلى أسماء الكتب . قوله : ( إن نوى طلقت ) لعل وجهه أن قوله زوجتك امرأتي فلانة
حاشية رد المحتار — صفحة 344
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٤٤