الفصل ، وكذا يقال في التحريم . قوله : ( وهما مشتركان ) بفتح الراء مبنيا للمجهول : أي الوصلة
والتحريم مشتركان بين الزوجين ، أو بكسرها مبنيا للمعلوم : أي الزوجان مشتركان في الوصلة
والتحريم . قوله : ( حتى لو لم يقل الخ ) أي بأن قال أنا بائن أو أنا حرام ، ثم الأولى أن يقول ولو
لم يقل لأنه محترز التقييد بمنك وعليك مما في البحر ط . ويوجد في بعض النسخ ولو لم بدون
حتى . قوله : ( لم يقع بخلاف الخ ) قال في التبيين : والفرق أن البينونة أو الحرام إذا كان مضافا
إليها تعين لإزالة ما بينهما من والصلة والحل ، وإذا أضيف إليه لا يتعين ، لجواز أن تكون له امرأة
أخرى فيريد بقوله أنا بائن منها أو حرام عليها اه . ح . قوله : ( إذا نوى ) هذا القيد جار في أنت حرام
على أصل المذهب ، أما في الفتوى فيقع بلا نية كما يأتي في الايلاء اه ح . قوله : ( وإن لم يقل
مني ) رد على ما في خزانة الأكمل ( 1 ) لأبي عبد الله الجرجاني حيث ذكر أنه لم يقل مني يكون
باطلا وهو سهو ، ومحله في الصورة المذكورة بعد ، كما أوضحه في البحر عن القنية . قوله : ( نعم
الخ ) قال في البحر : والحاصل أنه إذا أضاف الحرمة أو البينونة إليها كأنت بائن أو حرام وقع من
غير إضافة إليها ، وإن أضاف إلى نفسه كأنا حرام أو بائن لا يقع من غير إضافة إليها ، وإن خيرها
فأجابت بالحرمة أو البينونة فلا بد من الجمع بين الإضافتين : أنت حرام علي أنا حرام عليك ، أنت
بائن مني أنا بائن منك . قوله : ( بلا نية ) في حال الغضب وغيره . تاترخانية . ومقتضاه أنه طلاق
صريح ، وفيه نظر .
وفي : ( كنايات الجوهرة ) : أنا برئ من نكاحك يقع إن نوى ، وفي أنا برئ من طلاقك لا يقع ،
لان البراءة من الشئ ترك له اه . قوله : ( لأنه شرط ) لأنه علق التطليق بالاعتاق ، غير أنه عبر عنه
بالعتق مجازا من استعارة الحكم للعلة ، والمعلق يوجد بعد الشرط فتطلق وهي حرة ، وهذا لان
الشرط ما يكون معدوما على خطر الوجود وللحكم تعلق به والمذكور بهذه الصفة .
وأورد أن كلمة مع للقران فيكون منافيا لمعنى الشرط . وأجيب بأنها قد تذكر للمتأخر تنزيلا
له منزلة المقارن لتحقق وقوعه ، ومنه * ( أن مع العسر يسرا ) * ( سورة الشرح : الآية 6 ) وصير إليه هنا لموجب هو
وجود معنى الشرط لها وتمامه في النهر . قوله : ( بين جنسين ) كالطلاق والعتاق والعسر واليسر ط .
قوله : ( يحل محل الشرط ) فكأنه قال إن أعتقتك فتكون مع بمعنى بعد ح . قوله : ( ولو علق الخ )
أي علق الزوج والسيد بأن قال السيد إذا جاء الغد فأنت حرة ، وقال الزوج إذا جاء الغد فأنت طالق
ثنتين ط . قوله : ( بمجئ الغد ) أي مثلا ، إذ المدار اتحاد المعلق عليه . أفاده ط . قوله : ( لا رجعة له )
هامش
( 1 ) قوله : ( خزانة الأكمل ) اسم كتاب في ست مجلدات تصنيف أبي عبد الله يوسف بن علي بن محمد الجرجاني ، ونسب لأبي
الليث ، والصحيح انه لهذا كذا في تاج التراجم للعلامة قاسم ا ه منه .