وصفه بالقصر ، لأنه متى وقع في مكان وقع في كل الأماكن ، فتخصيصه بالشام تقصير بالنسبة إلى
ما وراءه ، ثم لا يحتمل القصر حقيقة ، فكان قصر حكمه وهو بالرجعي وطوله بالبائن ، ولأنه لم يصفها
بعظم ولا كبر بل مدها إلى مكان وهو لا يحتمله ، فلم يثبت به زيادة شدة . نهر . قوله : ( أو ثوب
كذا ) أي وعليها ثوب غيره . نهر . قوله : ( يقع للحال ) تفسير لقوله : تنجيز وذلك لان الطلاق الذي
هو رفع القيد الشرعي معدوم في الحال ، وقد جعل الشارع لمن أراده أن يعلق وجوده بوجود أمر
معدوم يوجد الطلاق عند وجوده ، والافعال والزمان هما الصالحان لذلك ، لان كلا منهما معدوم في
الحال ثم يوجد ، بخلاف المكان الذي هو عين ثابتة فإنه لا يتصور الإناطة به ، وتمامه في الفتح .
قوله : ( لا قضاء ) لما فيه من التخفيف على نفسه . بحر . قوله : ( فيتعلق ) عطف على قوله :
ويصدق وقوله : به أي بالشرط المذكور في الصور ط . قوله : ( كقوله إلى سنة الخ ) في
التاترخانية عن المحيط : ولو قال أنت طالق إلى الليل أو إلى الشهر أو إلى السنة أو إلى الصيف أو
إلى الشتاء أو إلى الربيع أإلى الخريف فهو على ثلاثة أوجه : إما أن ينوي الوقوع بعد الوقت
المضاف إليه فيقع الطلاق بعد مضيه ، أو ينوي الوقوع ويجعل الوقت للامتداد فيقع للحال ، أو لا
تكون له نية أصلا فيقع بعد الوقت عندنا ، وللحال عند زفر ، قاسه على ما إذا جعل الغاية مكانا كإلى
مكة أو إلى بغداد فإنه تبطل الغاية ويقع للحال اه . قوله : ( تعليق ) لوجود حقيقته . بحر . قوله :
( وكذا الخ ) أي فيتعلق بالفعل فلا تطلق حتى تفعل . بحر . قوله : ( أو في صلاتك ) ولا تطلق حتى
تركع وتسجد ، وقيل حتى ترفع رأسها من السجدة ، وقيل حتى توجد القعدة . تاترخانية . قوله :
( ونحو ذلك ) كقوله في مرضك أو وجعك ، فإنه لا فرق بين الفعل الاختياري وغيره كما في
البحر ط . قوله : ( لان الظرف يشبه الشرط ) من حيث إن المظروف لا يوجد بدون الظرف كالمشروط
لا يوجد بدون الشرط ، فيحمل عليه عند تعذره معنا : أعني الظرف . نهر . قوله : ( تنجيز ) الأولى
تنجز على أنه فعل ماض جواب لو كما قال بعده تعلق بصيغة الفعل ، وإنما تنجز لأنه أوقع الطلاق
للحال ، وعلله بما ذكر فيقع سواء وجد الدخول أو الحيض أو لا . رحمتي . قلت : وينبغي أن يتعلق
لو نوى باللام التوقيت كما في : * ( أقم الصلاة لدلوك الشمس ) * ( سورة الإسراء : الآية 87 ) . قوله : ( ولو بالباء تعلق )
لأنها للالصاق ، وقد أوقع عليها طلاقا ملصقا بما ذكر فلا يقع إلا به . رحمتي . قوله : ( وفي حيضك
الخ ) قال في البدائع : وإذا قال أنت طالق في حيضك أو مع حيضك فحيثما رأت الدم تطلق بشرط
أن يستمر ثلاثة أيام ، لان كلمة في للظرف والحيض لا يصلح ظرفا فيجعل شرطا وكلمة مع
للمقارنة ، فإذا استمر ثلاثا تبين أنه كان حيضا من حين وجوده فيقع من ذلك الوقت ، ولو قال : في
حيضتك فما لم تحض وتطهر لا تطلق ، لان الحيضة اسم للكامل وذلك باتصال الطهر بها ، ولو
حاشية رد المحتار — صفحة 288
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٨٨