تقع واحدة ، وقيل ثنتان وهو المختار ، كذا في محيط السرخسي ، وهو الصحيح ، كذا في
الظهيرية اه . وقدمنا عن الفتح أنه في المبسوط صح وقوع الواحدة ، وعلى كل فموضوع الخلاف
هو الإضافة إلى الضمير لا إلى الاسم المنكر ، لكن رأيت في التاترخانية عن المحيط ما نصه : وذكر
الصدر الشهيد في واقعاته : إذا قال لها أنت طالق نصف تطليقة وثلث تطليقة وربع تطليقة تقع ثنتان
هو المختار ، فعلى قياس ما ذكر الصدر الشهيد ينبغي في قوله أنت طالق نصف تطليقة وثلث تطليقة
وسدس تطليقة تقع تطليقة واحدة اه . وهذا أقل إشكالا ، وكأنه مبني على اعتبار الاجزاء في الإضافة
إلى الاسم النكرة أيضا كالإضافة إلى الضمير ، لكنه خلاف ما جزم به في البدائع والفتح والنهر من
الفرق بينهما . قوله : ( وسيجئ ) أي متنا في آخر التعليق حيث قال : إخراج بعض التطليق لغو ،
بخلاف إيقاعه ، فلو قال : أنت طالق ثلاثا إلا نصف تطليقة وقع الثلاث في المختار اه . قال في
الفتح : وقيل على قول أبي يوسف ثنتان ، لان التطليق لا يتجزأ في الايقاع ، فكذا في الاسثتناء ،
فكأنه قال إلا واحدة . قوله : ( بخلاف إيقاعه ) أي إيقاع البعض وهو ما ذكره هنا . قوله : ( ويقع الخ )
كان الأولى بالمصنف تأخير هذه المسألة عما بعدها كما فعل في الهداية والكنز ليضع الكلام على
الاجزاء متصلا . قوله : ( فيما أصله الحظر ) أي بأن لا يباح إلا لدفع الحاجة كالطلاق . قوله : ( عند
الامام ) وقال بدخول الغايتين ، فيقع في الأولى ثنتان ، وفي الثانية ثلاث . وقال زفر : لا يقع في
الأولى شئ ، ويقع في الثانية واحدة ، وهو القياس لعدم دخول الغايتين في المحدود ، كبعتك من
هذا الحائط إلى هذا الحائط ، وقول الثلاثة استحسان بالعرف ، وهو أن هذا الكلام متى ذكر في
العرف وكان بين الغايتين عدد يراد به الأكثر من الأقل والأقل من الأكثر ، كقولك سني من سني إلى ستين إلى
سبعين : أي أكثر من ستين وأقل من سبعين ، ففي نحو طالق من واحدة إلى ثنتين انتفى ذلك العرف
عند الامام ، فوجب إعمال طالق فوقع به واحدة ، ويدخل الكل فيما أصله الإباحة كخذ من مالي من
درهم إلى درهمين ، أما ما أصله الحظر فلا ، فإن حظره قرينة على عدم إرادة الكل ، إلا أن الغاية
الأولى دخلت ضرورة ، إذ لا بد من وجودها ليترتب عليها الطلقة الثانية ، إذ لا ثانية بلا أولى ،
بخلاف الغاية الثانية وهي ثلاث فإنه يصح وقوع الثانية بلا ثالثة ، أما في صورة من واحد إلى ثنتين
فلا حاجة إلى إدخالها لعدم الضرورة المذكورة ، وتمام تقريره في الفتح . قوله : ( الغايتين ) أي دخول
الغايتين ، فله أخذ الكل : أي الألف في المثال المذكور كما أفاده في البحر ، فافهم . قوله : ( ثلاثة
الخ ) لان نصف التطليقتين واحدة ، فثلاثة أنصاف تطليقتين ثلاثة تطليقات ضرورة . نهر . قوله :
( وقيل ثنتان ) لان التطليقتين إذا نصفتا كانت أربعة أنصاف ، فثلاثة منها طلقة ونصف فتكمل
تطليقتين . وأجيب بأن هذا التوهم منشؤه اشتباه قولنا نصفا تطليقتين ونصفنا كلا من تطليقتين ،
والثاني هو الموجب للأربعة أنصاف ، واللفظ وإن كان يحتمله ، ولذا لو نواه دين لكنه خلاف الظاهر .
نهر . قال في الفتح : لأن الظاهر هو أن نصف التطليقتين تطليقة لا نصفا تطليقتين . قوله : ( أو نصفي
حاشية رد المحتار — صفحة 286
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٨٦