طلقتين ) وكذا نصف ثلاث تطليقات ، ولو قال نصف تطليقتين فواحدة ، أو نصفي ثلاث تطليقات
فثلاث . بحر . قوله : ( طلقتان ) لأنها طلقة ونصف فيتكامل النصف ، وفي نصفي طلقتين يتكامل كل
نصف فيحصل طلقتان .
قلت : وينبغي أن يكون أربعة أثلاث طلقة وخمسة أرباع طلقة مثل أنصاف طلقة . تأمل .
قوله : ( وقيل يقع ثلاث ) لان كل نصف يتكامل في نفسه فتصير ثلاثا . قوله : ( والأول أصح ) قال في
البحر : وهو المنقول في الجامع الصغير ، واختاره الناطفي ، وصححه العتابي اه . ثم ذكر للتنصيف
اثنتي عشرة صورة وذكر أحكامها ، فراجعه . قوله : ( لأنه يكثر الاجزاء الخ ) أي أن الضرب يؤثر في
تكثير أجزاء المضروب لا في زيادة العدد ، والطلقة التي جعل لها أجزاء كثيرة لا تزيد على طلقة ،
ولو زاد في العدد لم يبق في الدنيا فقير ، لأنه يضرب درهمه في مائة فيصير مائة ، ثم المائة في ألف
فتصير مائة ألف . وقال زفر والحسن بن زياد والأئمة الثلاثة : يقع ثنتان ، لان عرف أهل الحساب فيه
تضعيف أحد العددين بعدد الآخر ، ورجحه في الفتح بأن العرف لا يمنع ، والفرض أنه تكلم بعرفهم
وأراده ، فصار كما لو أوقع بلغة أخرى فارسية أو غيرها وهو يدركها ، والالزام بأنه لو كان كذلك لم
يبق في الدنيا فقير غير لازم ، لان ضرب درهمه في مائة ، إن كان إخبارا كقوله عندي درهم في مائة
فهو كذب ، وإن كان إنشاء كجعلته في مائة لا يمكن ، لأنه لا ينجعل بقوله ذلك ، واختاره أيضا في
غاية البيان .
وما أجاب به في البحر من أن قوله : في ثنتني ظرف حقيقة وهو لا يصلح له ، وإذا لم يكن
صالحا لم يعتبر في العرف ولا النية ، كما لو نوى بقوله : اسقني الماء الطلاق فإنه لا يقع ، رده
المقدسي بأن اللفظ صريح : أي حقيقة عرفية لأهل الحساب صريح في معناه العرفي ، وكذا رده في
النهر والمنح . قال الرحمتي : فتزاد هذه المسألة على المسائل المفتى بها بقول زفر اه : أي لان
المحقق ابن الهمام من أهل الترجيح كما اعترف به صاحب البحر في كتاب القضاء . قوله : ( فثلاث )
لأنه يحتمله كلامه ، فإن الواو للجمع والظرف يجمع المظروف ، فصح أن يراد به معنى الواو . بحر .
وفيه تشديد على نفسه . نهر . قوله : ( لو مدخولا بها ) أي ولو حكما ليشمل المختلى بها ، فإن الطلاق
في العدة يلحقها احتياطا ، وهو الأقرب للصواب كما تقدم في أحكام الخلوة من باب المهر ،
وبسطنا الكلام عليه هناك . قوله : ( كقوله لها ) أي لغير الموطوءة أنت طالق واحدة وثنتين فإنها تبين
بقوله واحدة ، لا إلى عدة فلا يلحقها ما بعدها . قوله : ( فثلاث ) لان إرادة معنى مع نفي ثابت كقوله
تعالى : ( ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة ) * ( سورة الأحقاف : الآية 61 ) فصار كما إذا قال لها أنت طالق
واحدة مع ثنتني : أفاده في البحر . قوله : ( مطلقا ) أي مدخولا بها أو لا ح . قوله : ( لما مر ) أي من
قوله : لأنه يكثر الاجزاء لا الافراد ح . قوله : ( فكما مر ) أي فيقع في صورة معنى الواو ثلاث في
المدخول بها وثنتان في غيرها ، وفي صورة معنى مع ثلاث مطلقا ح . قوله : ( واحدة رجعية لأنه
حاشية رد المحتار — صفحة 287
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٨٧