نزل منها بسبب ولادتها من رجل زوج أو سيد ، فليس الزوج قيدا بل خرج مخرج الغالب . بحر . وأما
إذا كان اللبن من زنى ففيه خلاف سيذكره الشارح ، ويأتي الكلام فيه . قوله : له أي للرضيع وهو
متعلق بالأبوة ح : أي لأنه مصدر معناه كونه أبا . ط . قوله : ( كما سيجئ ) أي في قوله : طلق ذات
لبن ح . قوله : ( أي بسببه ) أشار إلى أن من بمعنى باء السببية ط . قوله : ( ما يحرم من النسب ) معناه
أن الحرمة بسبب الرضاع معتبرة بحرمة النسب ، فشمل زوجة الابن والأب من الرضاع لأنها حرام
بسبب النسب فكذا بسبب الرضاع ، وهو قول أكثر أهل العلم ، كذا في المبسوط . بحر .
وقد استشكل في الفتح الاستدلال على تحريمها بالحديث ، لان حرمتها بسبب الصهرية لا
النسب ، ومحرمات النسب هي السبع المذكورة في آية التحريم ، بل قيد الأصلاب فيها يخرج حليلة
الأب والابن من الرضاع فيفيد حلها ، وتمامه فيه . قوله : ( رواه الشيخان ) أشار به إلى أنه حديث ،
لكن فيه تغيير اقتضاه تركيب المتن وهو زيادة الفاء ووضع المضمر موضع الظاهر ، وأصله يحرم من
الرضاع ما يحرم من النسب وتقدم أنه يجوز رواية الحديث بالمعنى للعارف ، على أن المصنف لم
يقصد رواية الحديث ط . قوله : ( يفارق النسب الارضاع ) بنصب النسب ورفع الارضاع ح . ولعله
إنما نسبت إليه المفارقة وإن كان مفاعلة من الجانبين ، لأنه الفرع والنسب هو الأصل المعتبر في
التحريم ، والمفارقة غالبا تكون من العارض ط . قوله : ( وفي صور ) أي سبع ، وإنما كانت إحدى
وعشرين باعتبار تعلق الرضاع بالمضاف أو المضاف إليه أو بهما كما سيأتي إيضاحه . ولا يخفى عليك
أن المذكور في البيتين ست صور ، فإن قوله : وأم أخ مكرر مع قوله : وأم أخت إذ كل واحدة
من هذه المذكورات كذلك ، فإن أخت البنت مثل أخت الابن وأم الخالة مثل أم الخال ، وقس
عليه ح . قوله : ( كأم نافلة ) أشار بالكاف إلى عدم الحصر في ذلك ، لما قال في الفتح : إن المحرم
في الرضاع وجود المعنى المحرم في النسب ، فإذا انتفى في شئ من صور الرضاع انتفت الحرمة ،
فيستفاد أنه لا حصر فيما ذكر اه فافهم . والنافلة : الزيادة ، تطلق على ولد الولد لزيادته على الولد
الصلبي ، وتقدم أن كل صورة من هذه السبع تتفرع إلى ثلاث صور ، فولد ولدك إذا كان نسبيا وله أم
من الرضاع تحل لك ، بخلاف أمه من النسب لأنها حليلة ابنك ، وإن كان رضاعيا بأن رضع من زوجة
ابنك ولهذا الرضيع أم نسبية أرضاعية أخرى تحل لك . قوله : ( أو جدة الولد ) صادق بأن يكون
الولد رضاعيا بأن رضع من زوجتك وله جدة نسبية أو جدة أم أم أخرى أرضعته ، وبأن يكون نسبيا له
جدة رضاعية ، بخلاف النسبية فلا تحل لك لأنها أمك أو أم زوجتك . واحترز بجدة الولد عن أم الولد
لأنها حلال من النسب وكذا من الرضاع . قوله : ( وأم أخت ) صادق بأن يكون كل منهما من الرضاع
كأن يكون لك أخت من الرضاع لها أم أخرى من الرضاع أرضعتها وحدها ، وبأن تكون الأخت فقط
من الرضاع لها أم نسبية ، وبأن تكون الام فقط من الرضاع كأن تكون لك أخت نسبية لها أم
رضاعية ، بخلاف النسبية لأنها إما أمك أو حليلة أبيك . قوله : ( وأخت ابن ) أي كل منهما رضاعي ،
حاشية رد المحتار — صفحة 234
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٣٤