رضعات مشبعات ، لحديث مسلم لا تحرم المصة والمصتان وقول عائشة رضي الله عنها : كان فيما
أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ، ثم نسخ ( 1 ) بخمس رضعات معلومات يحرمن ، فتوفي
رسول الله ( ص ) وهي فيما يقرأ من القرآن رواه مسلم .
والجواب أن التقدير منسوخ صرح بنسخه ابن عباس وابن مسعود . وروي عن ابن عمر أنه قيل
له : إن ابن الزبير يقول لا بأس بالرضعة والرضعتين ، فقال : قضاء الله خير من قضائه . قال تعالى :
* ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة ) * ( سورة النساء : الآية 32 ) فهذا إما أن يكون ردا للرواية
بنسخها أو لعدم صحتها أو لعدم إجازته تقييد إطلاق الكتاب بخبر الواحد ، وهذا معنى قوله في
الهداية : إنه مردود بالكتاب أو منسوخ به .
وأما ما روته عائشة فالمراد به نسخ الكل نسخا قريبا حتى أن من لم يبلغه كان يقرؤها ، وإلا لزم
ضياع بعض القرآن كما تقوله الروافض ، وما قيل ليكره نسخ التلاوة مع بقاء الحكم فليس بشئ ، لان
ادعاء بقاء حكمه بعد نسخه يحتاج إلى دليل ، وتمام ذلك مبسوط في الفتح والتبيين وغيرهما .
تنبيه : نقل ط عن الخيرية أنه لو قضى شافعي بعدم الحرمة برضعة نفذ حكمه ، وإذا رفع إلى
حنفي أمضاه اه . فتأمل . قوله : ( لا غير ) يأتي محترزه في قول المصنف : والاحتقان والأقطار في أذن
وجائفة وآمة . قوله : ( فلو التقم الخ ) تفريع على التقييد بقوله : إن علم .
وفي القنية : امرأة كانت تعطي ثديها صبية واشتهر ذلك بينهم ثم تقول : لم يكن في ثديي لبن
ألقمتها ثديي ولم يعلم ذلك إلا من جهتها ، جاز لابنها أن يتزوج بهذه الصبية اه ط .
وفي الفتح : لو أدخلت الحلمة في في الصبي وشكت في الارتضاع لا تثبت الحرمة بالشك ،
ثم قال : والواجب على النساء أن لا يرضعن كل صبي من غير ضرورة ، وإذا أرضعن فليحفظن ذلك
وليشهرنه ويكتبنه احتياطا اه . وفي البحر عن الخانية : يكره للمرأة أن ترضع صبيا بلا إذن زوجها إلا
إذا خافت هلاكه . قوله : ( ثم لم يدر ) أي لم يدر من أرضعها منهم فلا بد أن تعلم المرضعة . قوله :
( إن لم تظهر علامة ) لم أر من فسرها ، ويمكن أن تمثل بتردد المرأة ذات اللبن على المحل الذي فيه
الصبية أو كونها ساكنة فيه فإنه أمارة قوية على الارضاع ط . قوله : ( ولم يشهد بذلك ) بالبناء
للمجهول والجار والمجرور نائب الفاعل . قوله : ( جاز ) هذا من باب الرخصة كي لا ينسد باب
النكاح ، وهذه المسألة خارجة عن قاعدة : الأصل في الارضاع التحريم ، ومثلها ما لو اختلطت
الرضيعة بنساء يحصرن ، وهذا بخلاف المسألة الأولى فإنه لا حاجة إلى إخراجها لان سبب الحرمة
غير متحقق فيها ، كذا أفاده في الأشباه . قوله : ( أمومية ) بالرفع فاعل يثبت قال القهستاني :
والأمومة مصدر هو كون الشخص أما اه . قوله : ( وأبوة زوج مرضعة لبنها منه ) المراد به اللبن الذي
هامش
( 1 ) قوله : ( ثم نسخ الخ ) الذي في صحيح مسلم " ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن الخ ، ا ه
فراجعه ان شئت ا ه مصححه .