الوجور والسعوط . ثم أجاب بأن المراد بالمص الوصول إلى الجوف من المنفذين ، وخصه لأنه
سبب للوصول فأطلق السبب وأراد المسبب .
واعترضه في النهر بأن المص يستلزم الوصول إلى الجوف لما في القاموس : مصصته شربته
شربا رقيقا ، وجعل الوجور والسعوط ملحقين بالمص . وفي المصباح : الوجور بفتح الواو الدواء
يصب في الحلق ، وأوجرت المريض إيجارا فعلت به ذلك ، ووجرته أجره من باب وعد لغة .
والسعوط : كرسول دواء يصب في الانف ، والسعوط كقعود مصدر ، وأسعطته الدواء يتعدى إلى
مفعولين . قوله : ( في وقت مخصوص ) قد يقال : إنه لا حاجة إليه للاستغناء عنه بالرضيع ، وذلك أنه
بعد المدة لا يسمى رضيعا ، نص عليه في العناية . نهر . وفيه نظر . والذي في العناية أن الكبير لا
يسمى رضيعا ، ذكره ردا على من سوى في التحريم بين الكبير والصغير . قوله : ( عن العون ) كذا في
عامة النسخ ، وفي بعضها عن العيون بالياء بين العين والواو ، وهو اسم كتاب أيضا ، وهو الذي
رأيته في النهر ، وفي تصحيح القدوري أيضا ، فافهم . قوله : ( لكن الخ ) استدراك على قوله : وبه
يفتي وحاصله أنهما قولان ، أفتى بكل منهما ط . قوله : ( أي مدة كل منهما ثلاثون ) تقدير المضاف
ليس لصحة الحمل ، لان الاخبار بالزمان عن المعنى صحيح بلا تقدير فافهم ، ل لبيان حاصل
المعنى .
قال في الفتح : ووجهه أنه سبحانه ذكر شيئين وضرب لهما مدة ، فكانت لكل واحدة منهما
بكمالها كالأجل المضروب لدينين على شخصين ، بأن قال : أجلت الدين الذي على فلان والدين
الذي على فلان سنة ، يفهم منه أن السنة بكمالها لكل . قوله : ( غير أن النقص ) أي عن الثلاثين في
الأول : يعني في مدة الحمل أي أكثر مدته قام : أي تحقق وثبت . قوله : ( لا يبقى الولد الخ ) الذي
في الفتح : الولد لا يبقى في بطن أمه أكثر من سنتين ولو بقدر فلكة مغزل ، وفي رواية : ولو بقدر
ظل مغزل ، وسنخرجه في موضعه اه . وفلكة المغزل كتمرة معروفة . مصباح ، وهو على تقدير
مضاف ، وقد جاء صريحا في شرح الارشاد : ولو بدور فلكة مغزل ، والغرض تقليل المدة . مغرب .
قوله : ( ومثله لا يعرف إلا سماعا ) لان المقدرات لا يهتدي العقل إليها . فتح : أي فهو من حكم
المرفوع المسموع من النبي ( ص ) . قوله : ( والآية مؤولة ) أي قابلة للتأويل بمعنى آخر ، فلم تكن قطعية
الدلالة على المعنى الأول فجاز تخصيصها بخبر الواحد . قوله : ( لتوزيعهم ) أي العلماء كالصاحبين
وغيرهما الاجل : أي ثلاثون شهرا على الأقل : أي أقل مدة الحمل وهو ستة أشهر ، والأكثر : أي
أكثر مدة الرضاع وهو سنتان ، فالثلاثون بيان لمجموع المدتين لا لكل واحدة . قوله : ( على أن الخ )
ترق في الجواب . وفيه إشارة إلى ما أورده في الفتح على دليل الامام المار من أنه يستلزم كون لفظ
ثلاثين مستعملا في إطلاق واحد في مدلول ثلاثين وفي أربعة وعشرين ، وهو الجمع بين الحقيقة
حاشية رد المحتار — صفحة 230
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٣٠