ولو مدبرة أو أم ولد ، وهذا هو ظاهر الرواية عن الثلاثة لان حقها في الوطئ قد تأدى بالجماع .
وأما سفح الماء ففائدته الولد ، والحق فيه للمولى ، فاعتبر إذنه في إسقاطه ، فإذا أذن فلا كراهة
في العزل عند عامة العلماء وهو الصحيح ، وبذلك تضافرت الاخبار .
وفي الفتح : وفي بعض أجوبة المشايخ الكراهة ، وفي بعض عدمها . نهر . وعنهما أن الاذن
لها . وفي القهستاني أن للسيد العزل عن أمته بلا خلاف ، وكذا لزوج الحرة بإذنها . وهل للأب أو
الجد الاذن في أمة الصغير ؟ في حاشية أبي السعود عن شحر الحموي : نعم . قال : وفيه أنه لا
مصلحة للصبي فيه لأنه لو جاء ولد يكون رقيقا له ، إلا أن يقال ، إنه متوهم ا ه . وفيه إنه لو لم يعتبر
التوهم هنا لما توقف على إذن المولى . تأمل ، قوله : ( وهو ) أي التعليل المذكور يفيد التقييد : أي
تقييد احتياجه إلى الاذن بالبالغة وكذا الحرة بتقييد احتياجه بالبالغة ، إذ غير البالغة لا ولد لها . قال
الرحمتي : وكالبالغة المراهقة إذ يمكن بلوغها وحبلها ا ه . ومفاد التعليل أيضا أن زوج الأمة لو شرط
حرية الأولاد لا يتوقف العزل على إذن المولى كما بحثه السيد أبو السعود . قوله : ( نهر بحثا ) أصله
لصاحب البحر حيث قال : وأما المكاتبة فينبغي أن يكون الاذن إليها ، لان أولد لم يكن للمولى ،
ولم أره صريحا ا ه . وفيه أن للمولى حقا أيضا باحتمال عجزها وردها إلى الرق ، فينبغي توقفه على
إذن المولى أيضا رعاية للحقين . رحمتي . قوله : ( لكن في الخانية ) عبارتها على ما في البحر : ذكر
في الكتاب أنه لا يباح بغير إذنها . وقالوا : في زماننا يباح بغير إذنها ، وقالوا : في زماننا يباح لسوء الزمان ا ه . قوله : ( قال الكمال )
عبارته : وفي الفتاوى : إن خاف من الولد السوء في الحرة يسعه العزل بغير رضاها لفساد الزمان ،
فليعتبر مثله من الا عذار مسقطا لاذنها ا ه .
فقد علم مما في الخانية أن منقول المذهب عدم الإباحة ، وأن هذا تقييد من مشايخ المذهب
لتغير بعض الأحكام بتغير الزمان ، وأقره في الفتح ، وبه جزم القهستاني أيضا حيث قال : وهذا إذا لم
يخف على الولد السوء لفساد الزمان وإلا فيجوز بلا إذنها ا ه . لكن قول الفتح : فليعتبر مثله ، الخ ،
يحتمل أن يرد بالمثل ذلك العذر ، كقولهم : مثلك لا يبخل . ويحتمل أنه أراد إلحاق مثل هذا العذر
به . كأن يكون في سفر بعيد ، أو في دار الحرب فخاف على الولد ، أو كانت الزوجة سيئة الخلق
ويريد فراقها فخاف أن تحبل ، وكذا ما يأتي إسقاط الحمل عن ابن وهبان ، فافهم .
مطلب في حكم إسقاط الحمل
قوله : ( وقالوا الخ ) قال في النهر : بقي هل يباح الاسقاط بعد الحمل ؟ نعم يباح ما لم يتخلق
منه شئ ، ولن يكون ذلك إلا بعد مائة وعشرين يوما ، وهذا يقتضي أنهم أرادوا بالتخليق نفخ
الروح ، وإلا فهو غلط لان التخليق يتحقق بالمشاهدة قبل هذه المدة ، كذا في الفتح ، وإطلاقهم يفيد
عدم توقف جواز إسقاطها قبل المدة المذكورة على إذن الزوج .
وفي كراهة الخانية : ولا أقول بالحل ، إذ المحرم لو كسر بيض الصيد ضمنه لأنه أصل
الصيد ، فلما كان يؤاخذ بالجزء فلا أقل من أن يلحقها إثم هنا إذا أسقطت بغير عذر ا ه . قال ابن