الكبير ، فكيف ينسب السهو إليه وإلى مقلديه ؟ وأما الثاني فلان محمدا رحمه الله علل لتوقفه على
إجازة المولى بأنه تجدد له ولاية لم تكن وقت العقد وهي الولاء بالعتق ، ولذا لم يكن له الإجارة إذا
كان لها ولي أقرب منه كالأخ والعم ، فصار كالشريك إلى آخر ما قدمناه عن شرح التلخيص ، قال :
وكثيرا ما يعترض المخطئ على المصيبين ا ه . ومثله في النهر والشرح نبلالية وشرح الباقاني .
مطلب : على أن الكمال ابن الهمام بلغ رتبة الاجتهاد
وأجاب العلامة المقدسي بأن ما بحثه الكمال هو القياس كما صرح به الامام الحصيري في
شرح الجامع الكبير ، وإذا كان هو القياس لا يقال في شأنه إنه غلط وسوء أدب ، على أن الشخص
الذي بلغ رتبة الاجتهاد إذا قال : مقتضى النظر كذا الشئ هو القياس ، لا يرد عليه بأن هذا منقول ،
لأنه إنما تبع الدليل المقبول ، وإن كان البحث لا يقضي على المذهب ا ه .
والذي ينفي عنه سوء الأدب في حق الإمام محمد أنه ظن أن الفرع من تفريعات المشايخ ،
بدليل أنه قال في صدر المسألة : وعن هذا استطرفت مسألة نقلت من المحيط ، هي أن المولى إذا
زوج مكاتبته الصغيرة ، إلى أن قال : هكذا تواردها الشارحون ، فهذا يدل على أنه ظن أنها غير
منصوص عليها ، فالأنسب حسن الظن بهذا الامام . قوله : ( ولو قتل المولى أمته ) قيد بالقتل لأنه لو
باعها وذهب بها المشتري من المصر أو غيبها بموضع لا يصل إليه الزوج لا يسقط المهر ، بل تسقط
المطالبة به إلى أن يحضرها . وفي الخانية لو أبقت فلا صداق لها ما لم تحضر في قياس قول
الشيخين . نهر . وكالقتل ما لو أعتقها قبل الدخول فاختارت الفرقة ، وقيد بالمولى لان قتل غيره لا
يسقط به المهر اتفاقا ، وبالأمة لأنه لو قتل المولى الزوج لا يسقط لأنه تصرف في العاقد دون
المعقود عليه ، وأراد بالأمة القنة والمدبرة وأم الولد ، لان مهر المكاتبة لها لا للمولى ، فلا يسقط
بقتل المولى إياها . بحر . والمكاتبة المأذونة والمديونة على ما سيجئ . قوله : ( قبل الوطئ ) أي
ولو حكما . نهر . لما مر مرارا أن الخلوة الصحيحة وطئ حكما . قوله : ( ولو خطأ ) أي أو تسببا كما
هو مقتضى الاطلاق . نهر . قوله : ( فلو صبيا ) مثله المجنون بالأولى . نهر . قوله : ( على الراجح الخ )
ذكر في المصفى فيه قولين . وفي الفتح : لو لم يكن من أهل المجازاة بأن كان صبيا زوج أمته وصيه
مثلا قالوا : يجب أن لا يسقط في قول أبي حنيفة ، بخلاف الحرة الصغيرة إذا ارتدت بسقط مهرها ،
لان الصغيرة العاقلة من أهل المجازاة على الردة ، بخلاف غيرها من الافعال لأنها لم تحظر عليها
والردة محظورة عليا ا ه . فترجح عدم السقوط . بحر . قال الرحمتي : لكن الصبي من أهل المجازاة
في حقوق العباد ، ألا ترى أنه يجب عليه الدية إذا قتل والضمان إذا أتلف ؟ والمجنون مثله ولذا ترك
التقييد بالمكلف في الهداية والوقاية والدرر والمنتقى والكنز ، والدليل يعضده وفيهم الأسوة
الحسنة . قوله : ( سقط المهر ) هذا عنده خلافا لهما لأنه منع المبدل ، قبل التسليم فيجازى بمنع
البدل ، وإن كان مقبوضا لزمه رد جميعه على الزوج . بحر . قوله : ( كحرة ارتدت ) لا الفرقة جاءت
من قبلها قبل تقرر المهر فيسقط . رحمتي . قوله : ( ولو صغيرة ) لحظر الردة عليها بخلاف غيرها من
الافعال كما مر . قوله : ( لا لو فعلت ذلك القتل امرأة ) أي القتل المذكور وهو ما يكون قبل الوطء .
قال في النهر : لان جناية الحر على نفسه هدر في أحكام الدنيا ، وبتسليم أنها ليست هدرا فقتلها
حاشية رد المحتار — صفحة 190
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٩٠