نفسها تفويت بعد الموت ، وبالموت صار للورثة فلا يسقط وإذا لم يسقط مع أن الحق لها أولا فعدم
السقوط بقتل الوارث أولى ا ه . قوله ( ولو أمة ) لان المهر لمولاها ولم يوجد منه مع المبدل .
بحر .
قال ح : حاصل ما يفهم من كلامهم أن العلة في سقوط المهر أمران : الأول أن يكون صادرا
ممن له المهر . الثاني أن يترتب عليه حكم دنيوي كالمذكور في صدر المتن ، ففي الأمة غير
المأذونة وغير المكاتبة إذا قتلت نفسها فقد الأمران ، وفي الحرة إذا قتلت نفسها والمولى الغير
المكلف إذا قتل أمته فقد الثاني ، وفي الأجنبي أو الوارث إذا قتل حرة أو أمة فقد الأول ا ه : أي لان
الوارث بالقتل لم يبق وارثا مستحقا للمهر لحرمانه به فصار كالأجنبي . بحر . قوله : ( أو ارتدت
الأمة ) مقابل قوله : كحرة ارتدت . قوله : ( كما رجحه في النهر ) راجع للأخيرتين ، وسبقه إلى ذلك
في البحر قياسا على تصحيح عدم السقوط في قتل الأمة نفسها ، فإن الزيلعي جعل الروايتين في
الكل ، وإذا كان الصحيح منهما فمسألة القتل عدم السقوط فليكن كذلك هنا ، وهو الظاهر لان
المستحق وهو المولى لم يفعل شيئا ا ه . قوله : ( أو فعله ) الضمير المستتر للمولى المكلف والبارز
للقتل ح . قوله : ( لتقرره ) أي المهر به : أي بالوطئ ح . قوله : ( ولو فعله بعبده صورته : زوج عبده
ثم قتله وضمن قيمته يوفي منها مهر المرأة ، ومثله ما إذا باعه . قال في النهر : وسيأتي أنه لو أعتق
المديون كان عليه قيمته ، فالقتل أولى ح . قوله : ( أو مكاتبته ) لما عرف أن مهر المكاتبة لها لا
للمولى . بحر . قوله : ( أو مأذونته المديونة ) بحث لصاحب النهر حيث قال : وأقول : ينبغي أن يقيد
الخلاف : أي الخلاف المار بين الامام وصاحبيه بما إذا لم تكن مأذونة لحقها به دين ، فإن كانت لا
يسقط اتفاقا لما مر من أن المهر في هذه الحالة لها توفي منه ديونها ، غاية الأمر أنه إذا لم يف بدينها
كان على المولى قيمتها للغرماء فتضم إلى المهر ويقسم بينهم ا ه .
تنبيه : الحاصل أن المرأة إذا ماتت فلا يخلو إما أن تكون حرة أو مكاتبة أو أمة ، وكل من
الثلاث إما أن يكون حتف أنفها أو بقتلها فنسيها أو بقتل غيرها ، وكل من التسعة إما قبل الدخول أو
بعده ، فهي ثمانية عشر ، ولا يسقط مهرها على الصحيح إلا إذا كانت أمة وقتلها سيدها قبل
الدخول . بحر . قلت : ويزاد في التقسيم المأذونة المديونة ، فتبلغ الصور أربعة وعشرين .
مطلب في حكم العزل
قوله : ( والاذن في العزل ) أي عزل زوج الأمة . قوله : ( وهو الانزال خارج الفرج ) أي بعد النزع
منه لا مطلقا ، فقد قال في المصباح : فائدة المجامع إن أمنى في الفرج الذي ابتدأ الجماع فيه قيل
أمانه وألقى ماءه ، وإن لم ينزل : فإن كان لإعياء وفتور قيل أكسل وأقحط وفهر ، وإن نزع وأمنى خارج
الفرج قيل عزل ، وأولج في فرج آخر فأمنى فيه قيل فهر فهرا من باب منع ، ونهى عن ذلك ، وإن
أمنى قبل أن يجامع فهو الزملق بضم الزاي وفتح الميم المشددة وكسر اللام . قوله : ( لمولى الأمة )