أي فلا يصح فسخها لعودها رقيقة بالحكم بلحاقها ، لان الكفار في دار الحرب كلهم أرقاء وإن كانوا
غير مملوكين لاحد كما يأتي أول العتاق ا ه ح . وأقره ط والرحمتي .
قلت : ما يأتي محمول على الحربي إذا أسر ، فهو رقيق قبل الاحراز بدارنا ، وبعده رقيق
ومملوك كما سيأتي هناك ، وهو صريح ما قدمناه أول هذا الباب ، فالظاهر أن علة عدم صحة الفسخ
كون الحكم باللحاق موتا حكميا يسقط به التصرفات الموقوفة على الاسلام فيسقط به حق الفسخ
الذي هو حق مجرد بالأولى ، ثم رأيت في شرح التلخيص علل بما قلته ، فلله تعالى الحمد . قوله :
( وليس هذا حكما ) جواب سؤال تقديره : كيف حكمتم بصحة فسخ من في دار الحرب وأحكامنا
منقطعة عنهم ؟ ح . قوله : ( بل فتوى ) أي إخبار عند السؤال عن الحادثة ط . قوله : ( ولا يتوقف ) أي
الفسخ بخيار العتق لا يتوقف على قضاء القاضي . قوله : ( ولا يبطل بسكوت ) أي ولو كانت بكرا ،
بل لا بد من الرضا صريحا أو دلالة ط . قوله : ( ولا يثبت لغلام ) أي لعبد ذكر لأنه ليس فيه زيادة
ملك عليه ، بخلاف الأمة ، ولأنه يملك الطلاق فلا حاجة إلى الفسخ . قوله : ( ويقتصر على مجلس )
أي مجلس العلم ويمتد إلى آخره ، فإذا قامت بطل . قوله : ( كخيار مخيرة ) أي من قال لها زوجها
اختاري نفسك ، فإنها تختار ما دامت في المجلس . قوله : ( بخلاف خيار البلوغ في الكل ) أي في كل
الخمسة المذكور ، فإن الجهل فيه ليس بعذر ، ويتوقف على القضاء ، ويبطل بسكوتها بعد علمها
بالنكاح ويثبت للأنثى والغلام ولا يمتد إلى آخر المجلس إن كانت بكرا ، ولو ثيبا فوقته العمر إلى
وجود الرضا صريحا أو دلالة كما في الغلام إذا بلغ . قوله : ( نكح عبد بلا إذن ) قيد بالنكاح ، لأنه لو
اشترى شيئا فأعتقه المولى لا ينفذ الشراء بل يبطل ، لأنه لو نفذ عليه بتغير المالك . بحر . قوله :
( فعتق ) بفتح أوله مبنيا للفاعل ، ولا يجوز ضمه بالبناء للمفعول لأنه لازم . أبو السعود عن
الحموي ط . قوله : ( أو باعه ) أي مثلا ، والمراد انتقال الملك إلى آخر بشراء أو هبة أو إرث . قوله :
( فأجاز المشتري ) أي أجاز النكاح الواقع عند المالك الأول . قوله : ( لزوال المانع ) لان المانع من
النفاذ كان حق المولى وقد زال لما خرج عن ملكه . قوله : ( وكذا حكم الأمة ) أطلقها فشمل القنة
والمدبرة وأم الولد والمكاتبة ، لكن في المدبرة وأم الولد تفصيل يأتي . بحر . وهذا في الأمة إذا
أعتقت ، أما لو مات عنها أو باعها : فإن كان المالك الثاني لا يحل له وطؤها فكالعبد ، وإلا فإن كان
الزوج لم يدخل بها بطل العقد الموقوف لطرو الحل البات عليه ، وإن كان دخل ففي ظاهر الرواية
كذلك لبطلان الموقوف باعتراض الملك الثاني وإن كان ممنوعا من غشيانها ، وتوضيحه في البحر
قوله : ( ولا خيار لها ) أي للأمة ، أما العبد فلا خيار له أصلا وإن نكح بالاذن كما مر ، وشمل
المكاتبة فإنها لا خيار لها للعلة الآتية ، وبها صرح في الشرنبلالية ، وما قاله ابن كمال باشا من أنها
لها الخيار كما مر فهو سبق قلم ، وكذا لم كتبه بهامشه من قوله في الهداية وقال زفر : لا خيار لها ،
بخلاف الأمة الخ فهو كذلك ، لان ما مر من أن لها الخيار عندنا خلافا لزفر إنما هو في مسألة
تزوجها بإذن مولاها ، وكلامنا في التزوج بدون إذنه كما هو صريح في كلام الهداية ، فتنبه . قوله :
حاشية رد المحتار — صفحة 195
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٩٥