على الأخص ، فافهم . قوله : ( فالمهر برقبته ) وقيل في ثمنه والأول الصحيح كما في المنية ، ولو
أعتقه كان عليه الأقل من المهر والنفقة كما في النتف . قهستاني . قوله : ( يدور معه الخ ) أي يباع فيه
وإن تداولته الأيدي مرارا . قوله : ( كدين الاستهلاك ) أي كما لو استهلك مال إنسان عند سيده . قوله :
( لكن للمرأة فسخ البيع ) ذكره في البحر بحثا ، ونقله المصنف في المنح عن جواهر الفتاوى حيث
قال : رجل زوج غلامه ثم أراد أن يبيعه بدون رضا المرأة ، إن لم يكن للمرأة على العبد مهر
فللمولى بيعه ، وإن كان فلا إلا برضاها . وهذا كما قلنا في العبد المأذون والمديون إذا باعه بدون
رضا الغرماء ، فلو أراد الغريم الفسخ فله أن يفسخ البيع ، كذلك هنا إذا كان عليه المهر لان المهر
دين ا ه . أما لو المولى قضاه عنه فلا فسخ أصلا . قوله : ( طلقها رجعية ) مثله أوقع عليها الطلاق أو
طلقها تطليقة تقع عليها . بحر .
قوله : ( إجازة ) لان الطلاق الرجعي لا يكون إلا بعد النكاح الصحيح ، فكان الامر به إجازة
اقتضاء ، بخلاف البائن لأنه يحتمل المتاركة ، كما في النكاح الفاسد والموقوف . ويحتمل الإجازة
فحمل على الأدنى ، وأشار إلى أن الإجازة تثبت بالدلالة كما تثبت بالصريح وبالضرورة ، فالصريح
كرضيت وأجزت وأذنت ونحوه . والدلالة تكون بالقول ، كقول المولى بعد بلوغه الخبر : حسن أو
صواب أو لا بأس به ، وبفعل يدل عليها كسوق المهر أو شئ منه إلى المرأة والضرورة بنحو عتق
العبد أو الأمة ، فالاعتاق إجازة وتمامه في البحر . ولو أذن له السيد بعد ما تزوج لا يكون إجازة ،
فإن أجاز العبد ما صنع جاز استحسانا كالفضولي إذا وكل فأجاز ما صنعه قبل الوكالة ، وكالعبد إذا
زوجه فضولي فأذن له مولاه في التزوج فأجاز ما صنعه الفضولي ، كذا في الفتح .
أقول ولعل وجهه أن العقد إذا وقع موقوفا على الإجازة فحصل الاذن بعده ملك استئناف
العقد فيملك إجازة الموقوف بالأولى ، لكن علمت أن من الإجازة الصريحة لفظ أذنت فيناقض ما
ذكر من أن الاذن بعد التزوج لا يكون إجازة .
وأجاب في البحر بحمل الأول على ما إذا علم بالنكاح فقال أذنت ، والثاني على ما إذا لم
يعلم ، وبه جزم في النهر .
مطلب في الفرق بين الاذن والإجازة
قلت : يظهر مما ذكرنا الفرق بين الاذن والإجازة ، فالاذن كما سيقع ، والإجازة لما وقع . ويظهر
منه أيضا أن الاذن يكون بمعنى الإجازة إذا كان الامر وقع وعلم به الآذن ، وعلى هذا فقول البحر
وغيره : الإجازة تثبت بالدلالة وبالصريح الخ ، أنسب من قول الزيلعي : الاذن يثبت الخ . وعلم أن
المصنف لو قال : ( إذن ) بدل قوله : ( إجازة ) لصح أيضا ، لان الامر بالطلاق يكون بعد العلم ،
والاذن بعد العلم إجازة . فقول النهر : ولم يقل أذن لأنه لو كان لاحتاج إلى الإجازة ، فيه نظر
فتدبر . قوله : ( للنكاح الموقوف ) يستفاد من قوله : ( للنكاح الموقوف ) أنه عقد فضولي فتجري فيه أحكام
الفضولي من صحة فسخ العبد والمرأة قبل إجازة المولى ، وتمامه في النهر . قوله : ( لأنه ) أي قول