يجوز له تزويج أمته لكونه من الاكتساب لا عبده ط . وخرج العبد المأذون فلا يملك تزويج الأمة
أيضا . بحر . ومثله الصبي المؤذون . درر . قوله : ( ومفاوض ) فإنه يزوج أمة المفاوضة لا عبدها . ح
عن القهستاني . بخلاف شريك العنان فلا يملك تزويج الأمة كما مر ، وكذا المضارب كما في
البحر . قوله : ( ومتول ) ذكره في النهر بحثا حيث قال : ولم أر حكم نكاح رقيق بيت المال والرقيق
في الغنيمة المحرزة بدارنا قبل القسمة والوقف إذا كان بإذن الامام والمتولي ، وينبغي أن يصح في
الأمة دون العبد كالوصي . ثم رأيت في البزازية : لا يملك تزويج العبد إلا من يملك إعتاقه ا ه : أي
فإنه يدل على أنه لا يصح في العبد ، وأما في الأمة فينبغي الجواز تخريجا على الوصف كما قال ،
ولعل الشارح اقتصر على المتولي ولم يذكر الامام لان أحكام الوصي والمتولي مستقيان من واد
واحد ، لكن الامام في مال بيت المال ملحق بالوصي أيضا ، حتى أنه لا يملك بيع عقار بيت المال
إلا فيما يملكه الوصي ، وله بيع عبد الغنيمة قبل الاحراز وبعده فينبغي أن يملك تزويج الأمة إذا رأى
المصلحة . تأمل . قوله : ( وأما العبد الخ ) يستثنى من ذلك ما لو زوج الأب جارية ابنه من عبد ابنه
فإنه يجوز عند أبي يوسف ، بخلاف الوصي ، لكن في المبسوط أنه لا يجوز في ظاهر الرواية فلا
استثناء . بحر . قوله : ( وغيره ) أي من مدبر ومكاتب . قوله : ( لوجود سبب الوجوب منه ) أي من القن
وغيره ، فإن العقد سبب لوجوب المهر والنفقة ، وقد وجد من أهله مع انتفاء المانع وهو حق المولى
لاذنه بالعقب . قوله : ( ويسقطان بموتهم ) قيد سقوط المهر في البحر عند قول الكنز : ولو زوج عبدا
مأذونا بما إذا لم يترك كسبا ، في كلام الشارح إشارة إليه ، أما النفقة ولو مقتضية فتسقط عن الحر
بموته فالعبد بالأولى . قوله : ( وبيع قن ) أي باعه سيده ، لأنه دين تعلق في رقبته وقد ظهر في حق
المولى بإذنه فيؤثم ببيعه ، فإن امتنع باعه القاضي بحضرته إلا إذا رضي أن يؤدي قدر ثمنه ، كذا في
المحيط . نهر . واشتراط حضرة المولى لاحتمال أن يفديه ، وقد ذكر في المأذون المعديون أن للغرماء
استسعاءه أيضا . قال في البحر : من النفقة ، ومفاده أن زوجته لو اختارت استسعاءه لنفقة كل يوم أن
يكون لها ذلك ا ه . قلت : وكذا للمهر . قوله : ( كمدبر ) أدخلت الكاف المكاتب ومعتق البعض وابن
أم الولد كما في البحر . قوله : ( بل يسعى ) لأنه لا يقبل البيع فيؤدي من كسبه لا من نفسه ، فلو عجز
المكاتب صار المهر دينا في رقبته فيباع فيه إلا إذا أدى المهر مولاه واستخلصه كما في القن ،
وقياسه أن المدبر لو عاد إلى الرق بحكم شافعي ببيعه أن يصير المهر في رقبته . بحر . قوله : ( ولو
مات مولاه الخ ) في القنية : زوج مدبره امرأة ثم مات المولى فالمهر في رقبة العبد يؤخذ به إذا
عتق ا ه . وفيه نظر لان حكمه السعاية قبل العتق لا التأخر إلى ما بعد العتق بحر . قال في النهر :
هذا مدفوع بأن ما في القنية فيه إفادة حكم سكتوا عنه ، هو أن المدبر إذا لزمته السعاية في حياة
المولى هل يؤاخذ بالمهر بعد العتق ؟ قال : نعم ، وهو ظاهر في أنه يؤاخذ به جملة واحدة حيث قدر
عليه ويبطل حكم السعاية ا ه .
أقول : حاصل الجواب أن المدبر يسعى في حياة مولاه في المهر ، أما بعد موت مولاه فإنه
حاشية رد المحتار — صفحة 179
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٧٩