الرابع ، ولم يذكر القول الثالث أصلا ولا وقع فيه العزو إلى العمادية . قوله : ( ليس له الاسترداد منها )
هذا إذا كان العرف مستمرا أن الأب يدفع مثله جهازا لا عارية كما يذكره قريبا ، وكان يغنيه ما يأتي
عما ذكره هنا . ويمكن أن يكون هذا بيان حكم الديانة والآتي بيان حكم القضاء . قوله : ( في صحته )
احتراز عما لو سلمها في مرض موته فإنه تمليك للوارث ، ولا يصح بدون إجازة الورثة . قوله :
( وكذا لو اشتراه لها في صغرها ) أي وإن سلمها في مرضه أو لم يسلمها أصلا لأنها ملكته بشراء
الأب لها قبل التسليم كما يأتي . ولو مات قبل دفع الثمن رجع البائع على تركته ولا رجوع للورثة
عليها .
ففي أدب الأوصياء عن الخانية وغيرها : الأب إذا شرى خادما للصغير ونقد الثمن من مال
نفسه لا يرجع عليه إلا إذا أشهد بالرجوع ، وإن لم ينقده حتى مات ولم يكن أشهد أخذ من تركته
ولا يرجع عليه بقية الورثة ا ه . قوله : ( والحيلة ) أي فيما لو أراد الاسترداد منها . قوله : ( والأحوط )
أي لاحتمال أنه اشترى لها بعض الجهاز في صغرها فلا يحل له أخذه بهذا الاقرار ديانة كما في البحر
والدرر ، وكذا لو كان بعد ما سلمه إليها وهي كبيرة . قوله : ( عند التسليم ) أي بأن أبى أن يسلمها
أخوها أو نحوه حتى يأخذ شيئا ، وكذا لو أبى أن يزوجها فللزوج الاسترداد قائما أو هالكا لأنه
رشوة . بزازية . وفي الحاوي الزاهدي برمز الاسرار للعلامة نجم الدين : وإن أعطى إلى رجل شيئا
لاصلاح مصالح المصاهرة : إن كان من قوم الخطيبة أو غيرهم الذين يقدرون على الاصلاح والفساد
وقال هو أجرة لك على الاصلاح لا يرجع ، وإن قال على عدم الفساد والسكوت يرجه لأنه رشوة ،
والأجرة إنما تكون في مقابلة العمل والسكوت ليس بعمل ، وإن لم يقل هو أجرة يرجع ، وإن كان
ممن لا يقدرون على ذلك : إن قال هو عطية أو أجرة لك على الذهاب والإياب أو الكلام أو الرسالة
بيني وبينها لا يرجع ، وإن لم يقل شيئا منها يكون هبة له الرجوع فيها إن لم يوجد ما يمنع الرجوع .
قوله : ( وقالت تمليك ) كذا في الفتح والبحر . وغيرها . ويشكل جعل القول لها بأنه اعتراف
بملكية الأب وانتقال الملك إليها من جهته ، وقد صرح في البدائع بين المرأة لو أقرت بأن هذا
المتاع اشتراه لي زوجي سقط قولها ، لأنها أقرت بالملك له ثم ادعت الانتقال إليها فلا يثبت إلا
بدليل ا ه .
ويجاب بأن هذه من المسائل التي عملوا فيها بالظاهر كاختلاف الزوجين في متاع البيت
ونحوها مما يأتي في كتاب الدعوى آخر باب التحالف ، ومثله ما مر في الاختلاف في دعوى المهر
والهدية . قوله : ( فالمعتمد الخ ) عبر عنه في فتح القدير بأنه المختار للفتوى . ومقابله ما نقله قبله من
حاشية رد المحتار — صفحة 170
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٧٠