إليه الشارح . قال في المنح : لأنه مسلط عليه من قبل الملك فلا يلزم في مقابلة ما انتقص باستعماله
شئ ح . قوله : ( أو قيمته ) الأولى أو بدله ليشمل المثلى . قوله : ( لأنه في معنى الهبة ) أي والهلاك
والاستهلاك مانع من الرجوع بها ، وعبارة البزازية : لأنه هبة ا ه . ومقتضاه أنه يشترط في استرداد
القائم القضاء أو الرضا ، وكذا يشترط عدم ما يمنع من الرجوع ، كما لو كان ثوبا فصبغته أو خاطته ،
ولم أر من صرح بشئ من ذلك فليراجع ، والتقييد بالهدية احترازا عن النفقة فيما يظهر كما يأتي في
مسألة الانفاق على معتدة الغير . قوله : ( ولو ادعت الخ ) ذكر في البحر هذه المسألة عند قول الكنز .
بعث إلى امرأته شيئا الخ . وقال : قيد بكونه ادعاه مهرا ، لأنه لو ادعته مهرا وادعاه وديعة : فإن كان
من جنس المهر بالقول لها وإلا فله ا ه .
فعلم أن هذه المسألة في دعوى الزوجة لا في دعوى المخطوبة التي لم يزوجها أبوها ، فكان
المناسب ذكرها قبل قوله : خطب بنت رجل الخ وذلك لان دعو المخطوبة أن المبعوث من
المهر تضرها لأنه يلزمها رده قائما وهالكا ، فالمناسب أن تكون دعوى الوديعة لها ودعوى المهر
للزوج ، لان الوديعة لا يلزمها ردها إذا هلكت ، بخلاف الزوجة فإن دعواها أنه من المهر تنفعها لمنع
الاسترداد مطلقا ، ودعواه أنه وديعة تنفعه لأنه يطالبها باستردادها قائمة وبضمانها مستهلكة . قوله :
( بشهادة الظاهر ) يرجع إلى الصورتين ط .
مطلب : أنفق على معتدة الغير
قوله : ( أنفق على معتدة الغير الخ ) حكي في البزازية في هذه المسألة ثلاثة أقوال مصححة
حاصل الأول أنه يرجع مطلقا شرط التزوج أو لا تزوجته أو لا ، لأنه رشوة . وحاصل الثاني أنه إن
لم يشرط لا يرجع . وحاصل الثالث وقد نقله عن فصول العمادي أنه إن تزوجته لا يرجع ، وإن أبت
رجع شرط الرجوع أولا إن دفع إليها الدراهم لتنفق على نفسها ، وإن أكل معها لا يرجع بشئ
أصلا ا ه .
وحاصل ما في الفتح حكاية الأول والأخير . وحكى في البحر الأول أيضا ثم قال :
وقيل يرجع إذا زوجت نفسها وقد كان شرطه ، وصحح أيضا ، وإن أبت ولم يكن شرطه لا يرجع
على الصحيح ا ه . فقوله لا يرجع إذا زوجت نفسها الخ ، يفهم منه عدم الرجوع بالأولى إذا تزوجته
ولم يشترط ، وقوله وإن أبت الخ ، يفهم منه أنه إن أبت وقد شرطه يرجع ، فصار حاصل هذا القول
الثاني أنه يرجع في صورة واحدة ، وهي ما إذا أبت وكان شرط التزوج .
ولا يرجع في ثلاث : وهي ما إذا أبت ولم يشترطه ، أو تزوجته وشرطه ، أو لم يشرط ، فهذه
أربعة أقوال كلها مصححة .
وذكر المصنف في شرحه أن المعتمد ما في فصول العمادي : أعني القول الثالث ، وأن شيخه
صاحب البحر أفتى به ا ه .
حاشية رد المحتار — صفحة 168
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٦٨