والمعتمد البناء على العرف كما علمت ، ولا فرق في ذلك أيضا بين موت الأب وحياته ، فدعوى
ورثته كدعواه فتأمل . قوله : ( ما لو كان الخ ) والظاهر أنه إن أمكن التمييز فيما زاد على ما يجهز به
مثلها كان القول قوله فيه ، وإلا فالقول قوله في الجميع . رحمتي . قوله : ( والام كالأب ( عزاه
المصنف إلى فتاوى قارئ الهداية ، وكذا بحثه ابن وهبان كما يأتي . قوله : ( وكذا ولي الصغيرة )
ذكره ابن وهبان في شرح منظومته بحثا حيث قال : وينبغي أن يكون الحكم فيما تدعيه الام ، وولي
الصغيرة إذا زوجها كما مر لجريان العرف في ذلك ، لكن قال ابن الشحنة في شرحه قلت : وفي
الولي عندي نظر ا ه ، وتردد في البحر في الام والجد ، وقلا : إن مسألة الجد صارت واقعة الفتوى
ولم يجد فيها نقلا . وكتب الرملي أن الذي يظهر ببادي الرأي أن الام والجد كالأب الخ . قوله :
( واستحسن في النهر ) حيث قال : وقال الامام قاضيخان : وينبغي أن يقال إن كان الأب من الاشراف
لم يقبل قوله إنه عارية ، وإن كان ممن لا يجهز البنات بمثل ذلك قبل قوله ، وهذا لعمري من الحسن
بمكان ا ه .
قلت : ولعل وجه استحسانه مع أنه لا يغاير القول المعتمد أنه تفصيل له ، وبيان لكون
الاشتراك الذي قد يقع في بعض البلاد إنما هو في غير الاشراف . قوله : ( وعلمه ) عطف تفسير ،
فالمدار على العلم والسكوت بعده وإن كان غائبا . قوله : ( وزفت إلى الزوج ) قيد به لان تمليك
البالغة بالتسليم ، وهو إنما يتحقق عادة بالزفاف لأنه حينئذ يصير الجهاز بيدها فافهم . قوله : ( ما هو
معتاد ) مفهومه أنه لو كان زائدا على المعتاد لا يكون سكوته رضا فتضمن ، وهل تضمن الكل أو قدر
الزائد ؟ محل تردد ، وجزم ط بالثاني . قوله : ( السبع والثلاثين ) قال ح : قدمناها في باب الولي عن
الأشباه . قوله : ( على ما في زواهر الجواهر ) أي حاشية الأشباه للشيخ صالح ابن مصنف التنوير ،
فإنه زاد على ما الأشباه ثلاث عشرة مسألة ، ذكرها الشارح في كتاب الوقف ح . قوله : ( يليق به )
الضمير في عبارة البحر عن المبتغى عائد إلى ما بعثه الزوج إلى الأب من الدراهم والدنانير ، ثم
قال : والمعتبر ما يتخذ للزوج لا ما يتخذ لها ا ه .
قلت : وهذا المبعوث يسمى في عرف الأعاجم بالدستيمان كما يأتي : قوله : ( إلا إذا سكت
طويلا ) قال الشارح في كتاب الوقف : ولو سكت بعد الزفاف زمانا يعرف بذلك رضاه لم يكن له أن
حاشية رد المحتار — صفحة 172
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٧٢