المشايخ ، وجزم به في الملتقى ، وكذا الزيلعي هنا وفي باب التحالف . وقال بعضهم : تقدم بينتها
أيضا ، لأنها أظهرت شيئا لم يكن ظاهرا بتصادقهما كما في البحر . قوله : ( لاثبات خلاف الظاهر ) أي
والظاهر مع من شهد له مهر المثل ط . قوله : ( وإن كان الخ ) هذا بيان لثالث الأقسام في قوله :
فالقول لمن شهد له مهر المثل وقوله : وإن أقاما البينة الخ فإنه إذا لم يقيما البينة أو أقاماها قد
يشهد مهر المثل له أو لها أو يكون بينهما ، فقدم بيان القسمين الأولين في المسألتين ، وهذا بيان
الثالث ، وقوله : فإن حلفا راجع إلى المسألة الأولى ، وقوله : أو برهنا راجع إلى الثانية ، لكن كان
عليه حذف قوله : تحالفا لأنه إذا برهنا لا تحالف . قوله : ( تحالفا ) فإن نكل الزوج يقضي بألف
وخمسمائة ، كما لو أقر بذلك صريحا ، وإن نكلت المرأة وجب المسمى ألف لأنها أقرت بالحط ،
وكذا في العناية .
واعترضه في السعدية بأنه إذا نكل يقضي بألفين على ما عرف أن أيهما نكل لزمه دعوى
الآخر ا ه .
وصورة المسألة فيما إذا ادعت الألفين وادعى هو الألف وكان مهر المثل ألفا وخمسمائة .
قوله : ( قضى به ) أي بمهر المثل ، لكن إذا برهنا يتخير الزوج في مهر المثل بين دفع الدراهم
والدنانير ، بخلاف التحالف لان بينة كل واحد منهما تنفي تسمية الآخر فخلا العقد عن التسمية
فيجب مهر المثل ، ولا كذلك التحالف لان وجوب قدر ما يقرب به الزوج بحكم الاتفاق والزائد
بحكم مهر المثل . بحر . وتمامه فيه . قوله : ( وإن برهن أحدهما الخ ) أي فيما إذا كان مهر المثل
بينهما ، ويغني عن هذا قوله قبله : وأي أقام بينة قبلت شهد له مهر المثل أو لا فإنه قوله : أو لا
صادق بماذا شهد لها أو كان بينهما . قوله : ( لأنه نوى دعواه ) أي لان المبرهن أظهر دعواه
وأوضحها بإقامة برهانه ط . قوله ( وفي الطلاق ) مقابل قوله : حال قيام النكاح . قوله : ( قبل
الوطئ ) أي أو الخلوة . نهر . قوله : ( حكم متعة المثل ) فيكون القول لها إن كانت متعة المثل كنصف
ما قالت أو أكثر ، وله أن كانت المتعة كنصف ما قال أو أقل ، وإن كانت بينهما تحالفا ولزمت المتعة .
وعند أبي يوسف القول له قبل الدخول وبعده لأنه ينكر الزيادة ، إلا أن يذكر ما لا يتعارف
مهرا أو متعة لها ، كذا في الملتقى وشرحه .
وذكر في البحر أن رواية الأصل والجامع الصغير أن القول للزوج في نصف المهر من غير
تحكيم للمتعة ، وأنه صححه في البدائع وشرح الطحاوي ، ورجحه في الفتح بأن المتعة موجبة فيما
إذا لم تكن تسمية ، وهنا اتفقا على التسمية فقلنا ببقاء ما اتفقا عليه وهو نصف ما أقر به الزوج ،
ويحلف على نصف دعواها الزائد ا ه . والحاصل ترجيح قول أبي يوسف ، لكن نقضه في الفتح بعد
ذلك ، وتمامه فيما علقناه على البحر . قوله : ( لو المسمى دينا ) هو ما يثبت في الذمة غير معين ، بل
بالوصف كالنقود والمكيل والموزون والمذروع كما يعلم مما قدمناه عن البحر . قوله : ( وإن عينا ) أي
معينا . قوله : ( كمسألة العبد والجارية ) أي المذكورة في البحر في الاختلاف في القدر قبل الطلاق
بقوله : وإن كان المسمى عينا بأن قال تزوجتك على هذا العبد وقالت المرأة على هذه الجارية الخ ،
حاشية رد المحتار — صفحة 163
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٦٣