أصله ، وكل منهما في حال الحياة أو بعد موتهما أو موت أحدهما ، وكل منهما إما بعد الدخول أو
قبله . قوله : ( ففي أصله ) بأن ادعى أحدهما التسمية وأنكر الآخر . قوله : ( حلف ) أي بعد عجز
المدعي عن البرهان ، ولم يتعرض الشارحون للتحليف لظهوره كما في البحر . قوله : ( يجب مهر
المثل ) قال في البحر : ظاهر أنه يجب بالغا ما بلغ ، وليس كذلك ، بل لا يزاد على ما ادعته المرأة لو
هي المدعية للتسمية ، ولا ينقص عما ادعاه الزوج لو هو المدعي لها كما أشار إليها في البدائع ا ه .
قلت : هذا يظهر لو سمى المدعي شيئا وإلا فلا . تأمل . ثم هذا مقيد بما إذا كان الاختلاف
قبل الطلاق مطلقا أو بعده وبعد الدخول أو الخلوة ، أما لو طلقها قبل الدخول والخلوة فالواجب
المتعة كما في البحر ، ولم يتعرض له هنا لانفهامه من قوله الآتي : وفي الطلاق قبل الوطئ حكم
متعة المثل . قوله : ( وفي المهر يحلف إجماعا ) إشارة إلى الرد على صدر الشريعة حيث قال : ينبغي
أن لا يحلف المنكر عند أبي حنيفة لأنه لا تحليف عنده في النكاح فيجب مهر المثل . قال في البحر :
وفيه نظر ، لان التحليف هنا على المال لا على أصل النكاح ، فيتعين أن يحلف منكر التسمية
إجماعا ا ه . وكذا اعترضه صاحب الدرر وابن الكمال ونسبه إلى الوهم . قوله : ( إجماعا ) قيد لقوله :
يجب ولقوله : يحلف . قوله : ( فإن اختلفا في قدره ) أي نقدا كان أو مكيلا أو موزونا . وهو دين
موصوف في الذمة أو عين . وقيد بالقدر ، لأنه لو كان في جنسه كالعبد والجارية أو صفته من الجودة
والرداء أو نوعه كالتركي والرومي ، فإن كان المسمى عينا فالقول للزوج ، وإن كان دينا فهو
كالاختلاف في الأصل ، تمامه في البحر . قوله : ( حال قيام النكاح ) أي قبل الدخول أو بعده ، وكذا
بعد الطلاق والدخول . رحمتي . أما بعد الطلاق قبل الدخول فيأتي . قوله : ( فالقول لمن شهد له مهر
المثل ) أي فيكون القول لها إن كان مهر مثلها كما قالت أو أكثر ، وله إن كان كما قال أو أقل ، وإن
كان بينهما : أي أكثر مما قال وأقل مما قالت ولا بينة تحالفا ولزم مهر المثل ، كذا في الملتقى وشرحه ،
وهذا على تخريج الرازي .
وحاصله أن التحالف فيما إذا خالف قولهما ، أما إذا وافق قول أحدهما فالقول له ، وهو
المذكور في الجامع الصغير . وعلى تخريج الكرخي يتحالفان في الصور الثلاث ثم يحكم مهر المثل ،
وصححه في المبسوط والمحيط ، وبه جزم في الكنز في باب التحالف . قال في البحر : ولم أر من
رجح الأول .
وتعقبه في النهر بأن تقديم الزيلعي وغيره له تبعا للهداية يؤذن بترجيحه ، وصححه في النهاية .
وقال قاضيخان : إنه الأولى ، ولم يذكر في شرح الجامع الصغير وغيره ، والأولى البدائة بتحليف
الزوج ، وقيل يقرع بينهما ا ه .
قلت : بقي ما إذا لم يعلم مهر المثل كيف يفعل ؟ والظاهر أنه يكون القول للزوج لأنه منكر
للزيادة كما تقدم فيما إذا لم يوجد من يماثلها . تأمل . قوله : ( وبينته مقدما الخ ) هذا ما قاله بعض
حاشية رد المحتار — صفحة 162
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٦٢