الدخول . قوله : ( لها منعه حتى تقبضه ) أي تقبض الباقي بعد الأربعين ، إذ ليس في اشتراط تعجيل
البعض مع النص على حلول الجميع دليل على تأخير الباقي إلى الطلاق أو الموت بوجه من وجوه
الدلالات . والذي عليه العادة في مثل هذا التأخير إلى اختيار المطالبة . بحر عن فتاوى العلامة قاسم .
فرع : في الهندية عن الخانية : تزوجها بألف على أن ينقدها ما تيسر له والبقية إلى سنة فالألف
كله إلى سنة ما لم تبرهن أنه تيسر له منه شئ أو كله فتأخذه . قوله : ( ولها النفقة بعد المنع ) أي
المنع لأجل قبض المهر ، ويشمل المنع من الوطئ وهي في بيته وهو ظاهر ، وكذا لو امتنعت من
النقلة إلى بيته فلها النفقة كما يأتي في بابها ، وكذا لو سافرت .
ويشكل عليه أن النفقة جزاء الاحتباس ، ولهذا لو كانت مغصوبة أو حاجة وهو ليس معها لا
نفقة لها مع أنها لم تحتبس بعذر .
وقد يجاب بأن التقصير جاء من جهته بعدم دفع المهر فكانت محتبسة حكما كما لو أخرجها من
منزله فلها النفقة ، بخلاف المغصوبة والحاجة فإن ذلك ليس من جهته ، هذا ما ظهر لي . قوله : ( فلا
تخرج الخ ) جواب شرط مقدر ، أي فإن قبضته فلا تخرج الخ ، وأفاد به تقييد كلام المتن ، فإن مقتضاه
أنها إن قبضته ليس لها الخروج للحاجة وزيارة أهلها بلا إذنه مع أنه لها الخروج ، وإن لم يأذن في
المسائل التي ذكرها الشارح كما هو صريح عبارته في شرحه على الملتقى عن الأشباه ، وكذا فيما لو
أرادت حج الفرض بمحرم ، أو كان أبوها زمنا مثلا يحتاج إلى خدمتها ولو كان كافرا ، أو كانت لها
نازلة ولم يسأل لها الزوج عنها من عالم فتخرج بلا إذنه في ذلك كله كما بسطه في نفقات الفتح :
خلافا لما في القهستاني ، وإن تبعه ح حيث قال بعد الاخذ : ليس لها أن تخرج بلا إذنه أصلا ، فافهم .
قوله : ( أو لزيارة أبويها ) سيأتي في باب النفقات عن الاختيار تقييده بما إذا لم يقدرا على إتيانها ،
وفي الفتح أنه الحق . قال : وإن لم يكونا كذلك ينبغي أن يأذن لها في زيارتهما في الحين بعد الحين
على قدر متعارف ، أما في كل جمعة فهو بعيد ، فإن في كثرة الخروج فتح باب الفتنة خصوصا إن
كانت شابة والرجل من ذوي الهيئات . قوله : ( أو لكونها قابلة غاسلة ) أي تغسل الموتى كما في
الخانية ، وسيذكر الشارح في النفقات عن البحر أن له منعها لتقدم حقه على فرض الكفاية ، وكذا
بحثه الحموي . وقال ط : إنه لا يعارض المنقول . وقال الرحمتي : ولعله محمول على ما إذا تعين
عليها ذلك ا ه .
قلت : لكن المتبادر من كلامهم الاطلاق ، ولا مانع من أن يكون تزوجه بها مع علمه بحالها
رضا بإسقاط حقه . تأمل . ثم رأيت في نفقات البحر ذكر عن النوازل أنها تخرج بإذنه وبدونه ، ثم نقل
عن الخانية تقييده بإذن الزوج . قوله : ( فيما عدا ذلك ) عبارة الفتح : وما عدا ذلك من زيارة الأجانب
وعيادتهم ، والوليمة لا يأذن لها ولا تخرج الخ . قوله : ( والمعتمد الخ ) عبارته فيما سيجئ في
حاشية رد المحتار — صفحة 159
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٥٩