منفعة كسكنى داره ، وركوب دابته وزراعة أرضع حيث علمت المدة كما في الهندية .
قلت : ولا بد من كونها مما يستحق المال بمقابلتها ليخرج ما يأتي من عدم صحة التسمية في
خدمة الزوج الحر لها وتعليم القرآن . قوله : ( قيمته عشرة وقت العقد ) أي وإن صارت يوم التسليم
ثمانية ، فليس لها إلا هو ، ولو كان على عكسه لها العرض المسمى ودرهمان ، ولا فرق في ذلك بين
الثوب والمكيل والموزون ، لان ما جعل مهرا لم يتغير في نفسه ، وإنما التغير في رغبات الناس .
بحر عن البدائع . قوله : ( أما في ضمانها الخ ) يعني أما الحكم في ضمانها الخ ، وذلك كما لو
تزوجها على ثوب وقيمته عشرة فقبضته وقيمته عشرون ، وطلقها قبل الدخول والثوب مستهلك ردت
عشرة ، لأنه إنما دخل في ضمانها بالقبض فتعتبر قيمته يوم القبض . بحر عن المحيط . والهلاك
كافستهلاك ، لأنها إذا لم تؤاخذ بما زاد في قيمته بعد القبض في الاستهلاك ، ففي الهلاك بالأولى ،
وأفاد أنه لو قائما تعتبر قيمته يوم الطلاق لا يوم القبض ، وأنه ليس له أخذه منها ليعطيها نصف
قيمته ، بل إن كان مما لا يتعيب بالقسمة كمكيل وموزون أخذ نصفه ، وإلا بقي مشتركا بعد القضاء أو
الرضا ، لما سيأتي من أنه لو كان مسلما لها لم يبطل ملكها ، ويتوقف عوده إلى ملكه على القضاء
أو الرضا حتى ينفذ تصرفها فيه قبل ذلك لا تصرفه ، كذا أفاده السيد محمد أبو السعود ، وأفاد أيضا
أنها لو أرادت أن تعطيه نصف قيمته ، فالظاهر أنه يجبر على القبول .
قلت : وفيه نظر لأنه قبل القضاء أو الرضا لا وجه لإجباره ، لان له ترك المطالبة بالكلية ، وكذا
بعده إذا صار مشتركا لا وجه لإجباره على قبول قيمة حصته ، فافهم . قوله : ( وتجب العشرة إن سماها
الخ ) هذا إن لم تكسد الدراهم المسماة ، فلو كسدت وصار النقد غيرها فعليه قيمتها يوم كسدت
على المختار ، بخلاف البيع حيث يبطل بكساد الثمن . فتح . قوله : ( ويجب الأكثر ) أي بالغا ما بلغ ،
فالتقدير بالعشرة لمنع النقصان ( ويتأكد ) أي الواجب من العشرة أو الأكثر ، وأفاد أن المهر
وجب بنفس العقد لكن مع احتمال سقوطه بردتها أو تقبيلها ابنه أو تنصفه بطلاقها قبل الدخول ،
وإنما يتأكد لزوم تمامه بالوطئ ونحوه ، وبه ظهر أن ما في الدرر من أن قوله : عند وطئ متعلق
بالوجوب غير مسلم ، كما أفاده في الشرنبلالية . قال في البدائع : وإذا تأكد المهر بما ذكر لا يسقط
بعد ذلك ، وإن كانت الفرقة من قبلها لان البدل بعد تأكده لا يحتمل السقوط إلا بالابراء ، كالثمن إذا
تأكد بقبض المبيع ا ه . قوله : ( صحت ) احتراز عن الخلوة الفاسدة كما سيأتي بيانها . قوله : ( من
الزوج ) متعلق بقوله : وطئ أو خلوة على التنازع لا بقوله : صحت حتى يرد أن شروط الصحة
ليست من جانبه فقط ، فافهم . قوله : ( أو تزوج ثانيا ) هذا مؤكد رابع زاده في البحر بحثا بقوله :
وينبغي أن لا يزاد رابع ، وهو وجوب العدة عليها منه فيما لو طلقها بائنا بعد الدخول ، ثم تزوجها
في العدة وجب كمال المهر الثاني بدون الخلوة والدخول ، لان وجوب العدة عليها فوق
الخلوة ا ه . وأقره في النهر ، وفيه بحث فإنه يمكن إدخاله فيما قبله ، وهو الوطئ لما سيأتي في باب
العدة من أنه في هذه الصورة يجب عليه مهر تام ، وعليها عدة مبتدأة لأنها مقبوضة في يده بالوطئ
الأول لبقاء أثره وهو العدة ، وهذه إحدى المسائل العشرة المبنية على أن الدخول في النكاح الأول
حاشية رد المحتار — صفحة 112
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١١٢