فافهم . قوله : ( ودرهمان ونصف ) لأنه لما سمى ما قيمته دون العشرة لزم خمسة أخرى تكملة العشرة
لما طلقها قبل الدخول كان لها نصف المسمى ونصف التكملة . قوله : ( وعاد النصف إلى ملك
الزوج ) أي لو كان تبرع به عنه آخر ، وإذا كانت الفرقة قبل الدخول من قبلها عاد إليه الكل .
قال في البحر عن القنية : لو تبرع بالمهر عن الزوج ثم طلقها قبل الدخول ، أو جاءت الفرقة
من قبلها يعرف نصف المهر في الأول والكل في الثاني إلى ملك الزوج ، بخلاف المتبرع بقضاء
الدين إذا ارتفع السبب يعود إلى ملك القاضي إن كان بغير أمره قوله : ( بمجرد الطلاق ) أي بالطلاق
المجرد عن القضاء والرضا . قوله : ( إذا لم يكن مسلما لها ) وكذا إذ كان دينا لم تقبضه ، فإنه يسقط
نصف المسمى بالطلاق ، ويبقى النصف كما في البدائع . قوله : ( بل توقف عوده ) أي عود النصف
إلى ملكه ، لأن العقد وإن انفسخ بالطلاق فقد بقي القبض بالتسليط الحاصل بالعقد ، وأنه من أسباب
الملك ، فلا يزول الملك إلا بالفسخ من القاضي ، لأنه فسخ لسبب الملك أو بتسليمها ، لأنه نقض
للقبض حقيقة . بدائع . قوله : ( عبدا لمهر ) مفعول لعتق والمراد نصفه ، وكذا كله بالأولى ، إذ لا حق
له في النصف الآخر . قوله : ( بعد طلاقها قبله ) الظرفان متعلقان بعتق . قوله : ( ونحوه ) المراد به
الرضا ا ه ح . قوله : ( لعدم ملكه قبله ) أي قبل القضاء ونحوه ، حتى لو قضى القاضي بعد العتق
بالنصف له لا ينفذ ذلك العتق ، لأنه عتق سبق ملكه كالمقبوض بشراء فاسد إذا أعقته البائع ، ثم رد
عليه لا ينفذ ذلك العتق الذي كان قبل الرد . فتح . قوله : ( ونفذ تصرف المرأة ) من جملة المفرغ على
قوله : بل توقف الخ ط . وشمل التصرف العتق والبيع والهبة ، وقوله قبله : أي قبل القضاء
ونحوه . قوله : ( وعليها صنف قيمة الأصل الخ ) لأنه إذا نفذ تصرفها فقد تعذر عليها رد النصف بعد
وجوبه فتضمن نصف قيمته للزوج يوم قبضت . بحر : أي لأنه بالقبض دخل في ضمانها . قوله : ( لان
زيادة المهر ) تعليل لما استفيد من التقييد بالأصل ، وهو أن المهر لو زاد بعد القبض لا تضمن
الزيادة ، لكن في المسألة تفصيل ، لان الزيادة في المهر إما متصلة متولدة من الأصل كسمن الجارية
وجمالها وأثمار الشجر ، أو غير متولدة كصبغ الثوب والبناء في الدار ، أو منفصلة متولدة كالولد والثمر
إذ جذ أو غير متولدة كالكسب والغلة ، وكل إما أن يكون قبل القبض فينتصف إلا الغير المتولدة
بقسميها ، أو بعده فلا يتنصف ، فالأقسام ثمانية كما في النهر وغيره .
والحاصل أن الزيادة لا تنتصف ، بل تسلم للزوجة إذا حدثت بعد القبض مطلقا أو قبله إن
كانت غير متولدة متصلة ومنفصلة ، فكان الأولى للشارح أن يقول : لان الزيادة المتولدة قبل القبض
تنتصف دون غيرها .
ثم اعلم أن هذا كله إذا حدثت الزيادة قبل الطلاق ، فلو بعده ، فإن كانت قبل القبض تنصفت
كالأصل ، وإن بعد القبض ، فإن كان بعد القضاء للزوج بالنصف فكذلك ، وإلا فالمهر في يدها
حاشية رد المحتار — صفحة 115
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١١٥