يشترط عدم نقصان العشر أو نصفه عن عشرة دراهم ، فإن نقص وجب تكميله إلى العشرة لان المهر
لا ينقص عن عشرة ، سواء كان مهر المثل أو مسمى ح .
قلت : وقال في الفيض بعد نقله ما ذكره الشارح عن بعض المحققين : وقيل في الجواري
ينظر إلى مثل تلك الجارية جمالا ومولى بكم تتزوج ، فيعتبر بذلك وهو المختار ا ه . والظاهر أن هذا
هو المراد من قوله الآتي عند ذكر مهر المثل أن مهر الأمة بقدر الرغبة فيها وفي باب نكاح الرقيق
من الفتح : العقر هو مهر مثلها في الجمال : أي ما يرغب به في مثلها جمالا فقط . وأما ما قيل : ما
يستأجر به مثلها للزنى لو جاز فليس معناه ، بل العادة أن ما يعطى لذلك أقل مما يعطى مهرا ، لان
الثاني للبقاء بخلاف الأول . قوله : ( لحديث البيهقي وغيره ) رواه البيهقي بسند ضعيف ، ورواه
ابن أبي حاتم . وقال الحافظ ابن حجر : إنه بهذا الاسناد حسن كما في فتح القدير في باب الكفاءة .
قوله : ( ورواية الأقل الخ ) أي ما يدل بحسب الظاهر من الأحاديث المروية على جواز التقدير بأقل
من عشرة ، وكلها مضعفة إلا حديث التمس ولو خاتما من حديد يجب حملها على أنه المعجل ،
وذلك لان العادة عندهم تعجيل بعض المهر قبل الدخول ، حتى ذهب بعض العلماء إلى أنه لا
يدخل بها حتى يقدم شيئا لها تمسكا بمنعه ( ص ) عليا أن يدخل بفاطمة رضي الله تعالى عنهما حتى
يعطيها شيئا ، فقال : يا رسول الله ليس لي شئ ، فقال : أعطها درعك ، فأعطاها درعه رواه أبو
داود والنسائي ، ومعلوم أن الصداق كان أربعمائة درهم وهي فضة ، لكن المختار الجواز قبله لما
روت عائشة رضي الله عنها قالت : أمرني رسول الله ( ص ) أن أدخل امرأة على زوجها قبل أن يعطيها
شيئا رواه أبو داود . فيحمل المنع المذكور على الندب : أي ندب تقديم شئ إدخالا للمسرة عليها
تألفا لقلبها ، وإذا كان ذلك معهودا وجب حمل ما خالف ما رويناه عليه جمعا بين الأحاديث ، وهذا
وإن قيل إنه خلاف الظاهر في حديث التمس ولو خاتما من حديد لكن يجب المصير إليه ، لأنه
قال فيه بعده زوجتكها بما معك من القرآن فإن حمل على تعليمه إياها ما معه أو نفى المهر بالكلية
عارض كتاب الله تعالى وهو قوله تعالى : * ( أن تبتغوا بأموالكم ) * ( سورة النساء : الآية 41 ) فقيد الاحلال بالابتغاء
بالمال ، فوجب كون الخبر غير مخالف له ، وإلا لم يقبل لأنه خبر واحد ، وهو لا ينسخ القطعي في
الدلالة . وتمام ذلك مبسوط في الفتح . قوله : ( فضة ) تمييز منصوب أو مجرور ، فدراهم تمييز لعشرة
وفضة تمييز لدراهم على أن المراد بها آلة الوزن . قوله : ( وزن ) بالرفع صفة عشرة ، وبالنصب حال
على تقدير ذات وزن ط . قوله : ( سبعة مثاقيل ) هو أن يكون كل درهم أربعة عشر قيراطا .
شرنبلالية . قوله : ( مضروبة كانت أو لا ) فلو سمى عشرة تبرا أو عرصا قيمته عشرة تبرا لا مضروبة
صح ، وإنما تشترط المصكوكة في نصاب السرقة للقطع تقليلا لوجود الحد . بحر . قوله : ( ولو دينا )
أي في ذمتها أو في ذمة غيرها . أما الأول فظاهر ، وأما الثاني فكما لو تزوجها على عشرة له على
زيد فإنه يصح ، وتأخذها من أيهما شاءت ، فإن ابتعت المديون أجبر الزوج على أن يوكلها بالقبض
منه كما في النهر : أي لئلا يلزم تمليك الدين من غير من عليه الدين ا ه ح . لكن إذا أضيف النكاح
إلى دراهم في ذمتها تعلق بالعين لا بالمثل ، بخلاف ما إذا كان في ذمة غيرها فإنه يتعلق بالمثل لئلا
يكون تمليك الدين من غير من عليه الدين ، وبيان ذلك في الذخيرة . قوله : ( أو عرضا ) وكذا لو
حاشية رد المحتار — صفحة 111
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١١١