فيه للامام الخ ) في العبارة قلب ، وصوابها والجهر فيما يخافت لكل مصل وعكسه للامام ح . وهذا
ما صححه في البدائع والدرر ، ومال إليه في الفتح وشرح المنية والبحر والنهر والحلية ، على خلاف
ما في الهداية والزيلعي وغيرهما ، من أن وجوب الجهر والمخافتة من خصائص الامام دون المنفرد .
والحاصل أن الجهر في الجهرية لا يجب على المنفرد اتفاقا ، وإنما الخلاف وجوب الاخفاء
عليه في السرية ، وظاهر الرواية عدم الوجوب كما صرح بذلك في التاترخانية عن المحيط ، وكذا في
الذخيرة وشروح الهداية كالنهاية والكفاية والعناية ومعراج الدراية ، وصرحوا بأن وجوب السهو عليه
إذا جهر فيما يخافت رواية النوادر ا ه . فعلى ظاهر الرواية : لا سهو على المنفرد إذا جهر فيما يخافت
فيه ، وإنما هو على الامام فقط . قوله : ( والأصح الخ ) صححه في الهداية والفتح والتبيين والمنية ،
لان اليسير من الجهر والاخفاء لا يمكن الاحتراز عنه ، وعن الكثير يمكن ، وما تصح به الصلاة
كثير ، غير أن ذلك عنده آية واحدة ، وعندهما ثلا ث آيات . هداية . قوله : ( في الفصلين ) أي في
المسألتين مسألة الجهر والاخفاء . قوله : ( قل أو أكثر ) أي ولو كلمة . قال القهستاني : والمتبادر أن
يكون هذا في صورة أن ينسى أن عليه المخافتة فيجهر قصدا ، وأما إذا علم أن عليه المخافتة فيجهر
لتبيين الكلمة فليس عليه شئ ا ه ، قوله : ( وهو ظاهر الرواية ) قال في البحر : وينبغي عدم العدول
عن ظاهر الرواية الذي نقله الثقات من أصحاب الفتاوى ا ه . زاد المصنف في منحه : وإنما عولنا
على الأول تبعا للهداية ، وأنا أعجب من كثير من كمل الرجال كيف يعدل عن ظاهر الرواية الذي هو
بمنزلة نص صاحب المذهب إلى ما هو كالرواية الشاذة ا ه .
أقول : لا عجب من كمل الرجال كصاحب الهداية والزيلعي وابن الهمام حيث عدلوا عن ظاهر
الرواية لما فيه من الحرج ، وصححوا الرواية الأخرى للتسهيل على الأمة ، وكم له من نظير ، ولذا
قال القهستاني : ويجب السهو بمخافتة كلمة لكن فيه شدة . وقال في شرح المنية : والصحيح ظاهر
الرواية ، وهو التقدير بما تجوز به الصلاة من غير تفرقة ، لان القليل من الجهر في موضع المخافتة
عفو أيضا ، ففي حديث أبي قتادة في الصحيحين أنه عليه الصلاة والسلام كان يقرأ في الظهر في
الأولين بأم القرآن وسورتين وفي الأخريين بأم الكتاب ، ويسمع الآية أحيانا ا ه . ففيه التصريح بأن
ما صححه في الهداية ظاهر الرواية أيضا ، فإن ثبت ذلك فلا كلام ، وإلا فوجه تصحيحه ما قلنا
وتأيده بحديث الصحيحين ، وقد قدمنا في واجبات الصلاة عن شرح المنية أنه لا ينبغي أن يعدل عن
الدراية : أي الدليل إذا وافقتها رواية .
تتمة : قد صرحوا بأنه إذا جهر سهوا بشئ من الأدعية والاثنية ولو تشهدا فإنه لا يجب عليه
السجود . قال في الحلية : ولا يعرى القول بذلك في التشهد عن تأمل ا ه . وأقره في البحر . هذا ،
وقد قدمنا في فصل القراءة الكلام على حد الجهر ، فراجعه . قوله : ( متعلق بيجب ) أي المذكور أول
الباب . قوله : ( إن سجد إمامه ) أما لو سقط عن الامام بسبب من الأسباب بأن تكلم أو أحدث متعمدا
أو خرج من المسجد فإنه يسقط عن المقتدي . بحر . والظاهر أن المقتدي تجب عليه الإعادة كالامام
إن كان السقوط بفعله العمد لتقرر النقصان بلا جابر من غير عذر . تأمل . قوله : ( لوجوب المتابعة )
حاشية رد المحتار — صفحة 87
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٨٧